MBcinemaStudio
للأعمال↗
Animals Review poster
2026
5/10
مصدر البوستر: Animals · MB.Cinema ↗

يقسم بوستر Animals وجه بن أفليك إلى مربعات تتخللها وجوه من طاقم الفيلم.

←كل المراجعات

مراجعة معتز بدران

Animals Review

نُشرت على الموقع: آخر تحديث:
جريمة / دراما / إثارة٢٠٢٦حوالي ساعة و٥٠ دقيقةلا يصلح لمن أعمارهم أقل من ١٥ عامًامتوفر للمشاهدة على Netflix

نظرة سريعة دون حرق

لمن يناسب؟
محبو دراما الجريمة والسياسة، وخاصة قصص المبادئ التي تختبرها المصالح الشخصية.
أبرز ميزة
الفكرة الأخلاقية الواعدة، وحيوية افتتاحية الحملة، والتناقض بين صورة مارك العامة وقراراته الخاصة.
ضع في اعتبارك
ضعف منطق الحبكة، وشخصيات ثانوية غير مكتملة، وتوتر لا يوازي خطورة الأحداث.
اقرأ التحليل الكامل · يتضمن حرقًا ↓

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

فكرة تستحق تنفيذًا أفضل

هناك فكرة مثيرة فى الفيلم: رجل يبني مستقبله السياسي على وعود النزاهة وحماية الناس، ثم يجد نفسه في أزمة تختبر ما إذا كان يؤمن فعلًا بكل ما يقوله أمام الكاميرات. هل يستطيع التخلي عن طموحه لإنقاذ حياة إنسان؟ وهل تظل مبادئه ثابتة عندما تصبح مكلفة؟ أم أن الصورة التي يقدمها للجمهور مجرد وسيلة للوصول إلى السلطة؟ هذه الأسئلة كانت قادرة على صناعة فيلم إثارة سياسي قوي، خصوصًا مع بن أفليك أمام الكاميرا وخلفها، ومجموعة من الممثلين تضم كيري واشنطن وستيفن يون وجيليان أندرسون. لكن الفيلم يثبت أن امتلاك فكرة جيدة لا يعني بالضرورة امتلاك فيلم جيد. البداية مشوقة، والإنتاج يبدو مكلفًا، وهناك فرصة حقيقية لتقديم شخصية أخلاقيًا معقدة. لكن كلما تقدمت الأحداث، أصبح السيناريو أقل إقناعًا، وبدأت المفاجآت تتراكم من دون أن تمنح القصة توترًا حقيقيًا أو الشخصيات عمقًا كافيًا. المشكلة الأكبر ليست أن الفيلم يتخذ اتجاهات غير متوقعة. بل أنه لا يعرف كيف يستفيد منها.

قصة العمل

مارك كيمبال، مرشح لمنصب عمدة لوس أنجلوس، يتلقى تهديدًا باختطاف ابنه مقابل فدية قدرها سبعة ملايين دولار، بعدما أنفق معظم أمواله على حملته الانتخابية. مع ظهور تفاصيل غير متوقعة عن الجريمة، يجد مارك نفسه أمام قرارات خطيرة تهدد أسرته وتكشف التناقض بين مبادئه المعلنة وطموحه السياسي.

داخل المراجعة

السيناريو والحوار: بداية واعدة

أول ما يلفت الانتباه في Animals هو الطريقة التي يقدم بها مارك كيمبال.

رجل يخوض انتخابات عمدة لوس أنجلوس، ويمتلك تاريخًا مهنيًا متنوعًا، ويعتقد أن تجاربه السابقة تجعله الشخص المناسب لفهم احتياجات المواطنين.

لكنه في الوقت نفسه يخاطر بكل ما يملك تقريبًا من أجل الفوز.

لقد استنزف مدخراته في حملته الانتخابية، ووصل إلى مرحلة أصبح فيها مستقبله المالي مرتبطًا بنتيجة الانتخابات.

وهذا يجعل شخصيته مثيرة للاهتمام من البداية.

لأنه لا يخوض الانتخابات فقط لإثبات فكرة أو تحقيق طموح سياسي، بل أصبح يحتاج إلى الفوز حتى لا ينهار كل ما بناه.

المشهد الافتتاحي الذي يستعرض حملته الانتخابية من أكثر أجزاء الفيلم حيوية. المونتاج سريع، وهناك إحساس واضح بالحركة والضغط، وتبدو لوس أنجلوس مساحة واسعة يمكن أن تتقاطع فيها المصالح السياسية والمالية والشخصية.

مارك يلقي خطابًا انتخابيًا من منصة أمام جمهور في الخارج
يبني مارك صورته العامة في الحملة قبل أن تختبر الأزمة وعوده.

ثم تأتي مكالمة الاختطاف.

فجأة، يتحول الرجل الذي يحاول إقناع مدينة كاملة بأنه قادر على حمايتها إلى أب عاجز عن ضمان سلامة ابنه.

وهذه مفارقة درامية ممتازة.

لكن الفيلم يبدأ في فقدان قوته بعد ذلك، لأنه لا يحافظ على الإحساس نفسه بالخطر.

بدل أن تتصاعد الأزمة عبر قرارات صعبة ومواجهات محسوبة، تتحول تدريجيًا إلى مجموعة من التغييرات التي تحدث للحبكة أكثر مما تنبع من الشخصيات نفسها.

ولهذا أرى أن أول عشرين دقيقة تقريبًا هي أكثر أجزاء الفيلم وعدًا، لكنها للأسف ترفع توقعات لا يستطيع باقي العمل تحقيقها.

مارك يعرض هاتفه أمام أبيجيل وهما يجلسان وجهًا لوجه
تنقل المكالمة الأزمة من حملة مارك الانتخابية إلى داخل منزل العائلة.

حين يصبح إنقاذ الطفل اختبارًا للمبادئ

أذكى تحول في القصة يحدث عندما نكتشف أن ديني، ابن مارك، لم يكن الطفل الذي تعرض للاختطاف.

الطفل المخطوف هو هيكتور، ابن رامون، المرتبط بالعاملين في منزل العائلة.

وهنا، من المفترض أن تتغير طبيعة الفيلم بالكامل.

عندما كان مارك يعتقد أن ابنه في خطر، لم يكن هناك سؤال حول ضرورة إنقاذه، مهما بلغت التكلفة.

مارك ينحني نحو طفل بجوار طاولة عليها أسلحة ألعاب
يجعل حضور الطفل المسافة بين الوعود السياسية والمسؤولية الشخصية أكثر وضوحًا.

لكن عندما يصبح المخطوف طفلًا من عائلة أخرى، تظهر المعضلة الحقيقية.

هل سيظل مستعدًا لدفع سبعة ملايين دولار؟

هل حياة هيكتور تستحق التضحية نفسها التي كان مستعدًا لتقديمها من أجل ديني؟

وهل سيحاول إنقاذه لأنه مقتنع بأن هذا واجبه، أم لأنه يعرف أن التخلي عنه قد يدمر صورته أمام الناخبين؟

هذا بالنسبة لي أقوى سؤال كان يمكن أن يقدمه الفيلم.

خصوصًا أن مارك يعتمد في حملته على كسب ثقة المجتمع اللاتيني في لوس أنجلوس.

إنقاذ ابن رامون يمكن أن يصبح امتدادًا صادقًا لشعاراته، أو مجرد فرصة سياسية يستغلها عندما يجد نفسه محاصرًا.

لكن السيناريو لا يمنح هذه المعضلة المساحة التي تستحقها.

فبدل أن نشاهد صراعًا نفسيًا حقيقيًا بين الأب والسياسي والانتهازي، ينتقل الفيلم بسرعة إلى خطة الحصول على المال والتعامل مع الخاطفين.

وهنا تضيع أهم فرصة لتحويل مارك من شخصية ذات أسرار عادية إلى رجل نضطر فعلًا إلى إعادة تقييمه.

رامون وسيسيليا يجلسان معًا وتبدو عليهما ملامح القلق
تمنح عائلة هيكتور معضلة الفدية ثقلها الإنساني.

مارك كيمبال وأداء بن أفليك

المشكلة الأساسية في شخصية مارك ليست أنه منافق أو انتهازي.

فهذه الصفات كان يمكن أن تصنع بطلًا معقدًا ومثيرًا جدًا.

المشكلة أن الفيلم لا يمنحها تطورًا دراميًا مقنعًا.

مارك يقدم نفسه باعتباره رجلًا نزيهًا يعرف معاناة الناس، ويتحدث باستمرار عن العدالة وحماية المجتمع، لكن تصرفاته تكشف شخصًا مستعدًا لإخفاء الحقيقة عندما تتعارض مع طموحه.

هو يخفي عن زوجته أنه أنفق مدخرات العائلة، ويتعامل مع صورته العامة باعتبارها أهم أصوله، ثم تبدأ أزمة الاختطاف في كشف المسافة بين ما يقوله وما يفعله.

مارك يجلس إلى مكتب ويتأمل صورة فوتوغرافية
يفترض أن تكشف الأزمة ما هو أعمق من الأسرار التي يخفيها مارك عن أقرب الناس إليه.

لكن المفارقة أن السيناريو يريد منا أحيانًا التعاطف معه باعتباره أبًا يواجه مأساة، وفي أحيان أخرى أن نراه سياسيًا انتهازيًا، من دون بناء نفسي كافٍ يربط بين الجانبين.

وهذا ينعكس على أداء بن أفليك نفسه.

في البداية يمتلك حضورًا مناسبًا لشخصية السياسي الواثق، خصوصًا في مشاهد الحملة.

لكن عندما ينتقل الفيلم إلى الخوف والغضب والانهيار، يصبح الأداء محدودًا إلى حد كبير.

كثير من الانفعالات تأتي على النغمة نفسها.

والغضب لا يشعرنا دائمًا بأننا أمام أب يخشى فقدان ابنه، بقدر ما نشاهد رجلًا مستاءً لأن الأمور خرجت عن سيطرته.

كان يمكن استخدام هذا البرود للكشف عن أنانية مارك، لكن الفيلم لا يجعله اختيارًا دراميًا واضحًا بما يكفي.

لقطة قريبة لأبيجيل ومارك وهما يواجهان بعضهما
تصل المسافة بين صورة مارك العامة وتصرفاته الخاصة إلى علاقته الزوجية أيضًا.

دايل وخطة تفتقد منطق التصعيد

دخول دايل بيرتون إلى القصة كان من المفترض أن يرفع مستوى التوتر.

لدينا امرأة تمتلك القدرة على توفير مبلغ الفدية، وتفكر بمنطق مختلف عن مارك، وتعرض عليه حلًا لا يقتصر على تسليم المال.

هي تقترح التخلص من الخاطفين.

وهذا يفتح مواجهة أخلاقية مهمة: هل إنقاذ الطفل يبرر التخطيط لقتل أشخاص؟ وهل يستطيع مارك اتخاذ هذا القرار ثم الاستمرار في تقديم نفسه باعتباره رجلًا يؤمن بالقانون؟

لكن الفيلم يتعامل مع الخطة بسرعة، وكأننا انتقلنا فجأة من دراما اختطاف إلى عملية إجرامية لا تحتاج إلى إعداد كبير.

ثم تأتي المواجهة وتبدأ سلسلة من المفاجآت.

الخطة لا تسير كما كان متوقعًا، ويظهر خطر إضافي لم يكن محسوبًا، وتتغير موازين القوة في لحظات.

على المستوى النظري، هذا النوع من الانقلاب يمكن أن يصنع مشهدًا شديد التوتر.

لكن المشكلة أن الشخصيات تتحرك أحيانًا وفق ما تحتاجه الحبكة، لا وفق قرارات تبدو منطقية نابعة من طبيعتها.

وبدل أن تكون الفوضى نتيجة مباشرة لأخطاء واضحة في التخطيط، يصبح جزء كبير منها قائمًا على المصادفات والتدخلات المفاجئة.

ولهذا لم أشعر بأن مشهد المواجهة يمثل الذروة التي يستحقها الفيلم.

هو يغير الأحداث بصورة كبيرة، لكنه لا يمنحها الثقل الدرامي الذي يجعل هذا التغيير مؤثرًا.

دايل ومارك يتحدثان داخل غرفة
يفتح اقتراح دايل اختبارًا أخلاقيًا إضافيًا أمام مارك.

ممثلون أقوى من شخصياتهم

من أكثر الأشياء المحبطة في Animals أنه يمتلك مجموعة ممثلين كان يمكنها تقديم عمل أفضل بكثير لو حصلت على شخصيات مكتوبة بعناية أكبر.

كيري واشنطن تؤدي دور أبيجيل، زوجة مارك التي تعاني من تدهور علاقتهما وتخفي عنه علاقة أخرى.

لكن هذه الأزمة الزوجية لا تحصل على عمق كافٍ.

نعرف أن أبيجيل تشعر بالإهمال، وأن طموح مارك أصبح يسيطر على حياته، لكن العلاقة بينهما تظل أقرب إلى مجموعة من المعلومات التي يقدمها السيناريو لكي يخلق توترًا إضافيًا.

والمشكلة لا تكمن في الأداء نفسه.

واشنطن تحاول منح الشخصية إحساسًا صادقًا بالقلق والغضب، لكن أبيجيل لا تحصل على مساحة تجعلنا نفهمها بعيدًا عن علاقتها بمارك.

أبيجيل مستيقظة بجوار شخص نائم على الوسادة
تحتاج حياة أبيجيل الخاصة إلى مساحة أكبر مما يمنحها السيناريو.

أما ستيفن يون، فيؤدي شخصية سام، الرجل الذي يستطيع إيجاد الحلول وترتيب الاتصالات عندما تصبح الأمور معقدة.

وجوده يثير الفضول في البداية، لأننا لا نعرف إلى أي مدى يمكن الوثوق به.

لكن السيناريو لا يستثمر هذا الغموض.

يظل سام في جزء كبير من الفيلم مجرد وسيلة لتحريك الأحداث.

سام يقف داخل غرفة مرتديًا قميصًا داكنًا
تبدو قدرة سام على ترتيب الحلول أوضح من حياته خارج هذه الوظيفة في الحكاية.

والأمر نفسه ينطبق على جيليان أندرسون.

دايل تدخل القصة بثقة وسيطرة واضحتين، لكنها لا تحصل على خلفية أو دوافع تمنح وجودها الوزن الذي يفترض أن تحمله داخل الأزمة.

أما رامون وسيسيليا، فرغم أهميتهما للحكاية، فإن الفيلم لا يمنحهما حياة مستقلة كافية خارج الدور الذي يؤديانه في قصة مارك.

والنتيجة أن الشخصيات الثانوية تبدو أحيانًا كأنها موجودة لتوفير المشكلة أو الحل في اللحظة المناسبة، وليس لأنها أشخاص حقيقيون لهم حياتهم الخاصة.

مارك يقف خلف أبيجيل في غرفة تحيط بها الكتب
يجتمع مارك وأبيجيل داخل الصورة، لكن المراجعة ترى أن علاقتهما لا تحصل على التطوير الكافي.

دافع الاختطاف وصراع لم يتطور

أحد أكثر العناصر التي لم يستغلها الفيلم هو الدافع وراء الاختطاف.

نكتشف أن الخاطف تضرر من قانون بيئي ارتبط بمارك، وأن تطبيق القانون تسبب في إغلاق أعمال صغيرة لم تكن جميعها مسؤولة بصورة مباشرة عن المشكلة التي كان القانون يحاول معالجتها.

هذه خلفية مثيرة جدًا للاهتمام.

لأنها تضعنا أمام التناقض بين السياسي الذي يرى نفسه صاحب إنجاز مهم، والمواطن الذي دمرت حياته بسبب نتائج هذا الإنجاز.

مارك يعتقد أنه حمى المجتمع.

أما الخاطف فيرى أنه خسر كل شيء.

لكن الفيلم لا يمنح هذا الصراع مساحة كافية.

الدافع موجود، لكن الشخصية التي تحمله لا تصبح خصمًا دراميًا قويًا.

نحن لا نعرف الخاطف بالطريقة التي تجعلنا نفهم كيف تحول شعوره بالظلم إلى قرار باختطاف طفل والمطالبة بفدية ضخمة.

وبالتالي، يصبح مجرد تهديد يجب التخلص منه، بدل أن يكون مرآة تكشف عيوب مارك ونتائج قراراته.

وهذا يضعف أهم جانب كان يمكن أن يميز الفيلم عن قصص الاختطاف التقليدية.

رامون يقف في الخارج مرتديًا سترة بنية
يقع رامون في قلب السؤال الأخلاقي الذي تطرحه جريمة الاختطاف.

الصورة والإخراج والإيقاع

من الناحية البصرية، لا يبدو Animals فيلمًا منخفض التكلفة.

هناك اهتمام بالمظهر العام، والأماكن، والملابس، وطريقة تقديم حياة مارك السياسية والاجتماعية.

لكن المظهر المكلف لا يساوي بالضرورة إخراجًا مؤثرًا.

ما ينقص الفيلم بالنسبة لي هو الهوية البصرية التي تجعل المدينة نفسها جزءًا من التوتر.

نحن أمام قصة تدور في لوس أنجلوس، ومرتبطة بالسياسة والمال والفوارق الاجتماعية، لكن المدينة لا تتحول إلى مساحة درامية حقيقية بالقدر الذي تسمح به هذه العناصر.

من كواليس التصوير: بن أفليك وكيري واشنطن يصوران حوارًا بجوار حمام سباحة مع ميكروفونات فوقهما
من كواليس Animals: تحيط الميكروفونات ومعدات الإضاءة بتصوير حوار بجوار حمام سباحة.

كذلك فإن المونتاج الذي يمتلك حيوية واضحة في البداية يفقد جزءًا كبيرًا من تأثيره لاحقًا.

المشكلة ليست في أن الإيقاع يصبح أبطأ، لأن أفلام الإثارة لا تحتاج إلى الحركة المستمرة.

المشكلة أن المشاهد الهادئة لا تبني توترًا نفسيًا قويًا يعوض غياب الحركة.

وعندما تظهر المواجهات العنيفة، لا تمتلك دائمًا الوضوح أو القوة الكافية لجعل الخطر محسوسًا.

ولهذا يصبح الفيلم غريبًا في تجربته.

الأحداث التي نشاهدها خطيرة جدًا، لكن الإحساس بالخطر نفسه يظل ضعيفًا.

امرأة ترتدي قبعة تسير بجوار أشخاص بأزياء دجاج ملونة
تضيف هذه اللقطة من الشارع ملمحًا آخر إلى المدينة التي تدور فيها الحكاية.

النهاية: النزاهة كحكاية مصنوعة

النهاية هي أكثر جزء يوضح المشكلة التي يعاني منها Animals.

مارك لا يخرج من الأزمة مجرد ناجٍ.

بل يحول ما حدث إلى قصة بطولية تخدم مستقبله السياسي.

رامون هو الذي ينقذه في المواجهة، لكن الرواية التي تصل إلى الجمهور تعيد ترتيب الأدوار حتى يظهر مارك باعتباره الرجل الذي خاطر بحياته لإنقاذ الآخرين.

وهنا توجد فكرة ساخرة قوية فعلًا.

فالرجل الذي بنى حملته على النزاهة والشفافية يجد طريقه إلى النجاح من خلال الكذب وإخفاء الحقيقة.

والأكثر إثارة أن رامون نفسه يحصل على مصلحة من الاتفاق، ويوافق على المشاركة في الرواية المزيفة.

وبالتالي لا تصبح المسألة مجرد سياسي يخدع مواطنًا ضعيفًا، بل صفقة يستفيد منها الطرفان، وإن كانت قائمة على جريمة وكذبة.

لكن المشكلة أن الفيلم يجعل نجاح الخطة أسهل مما ينبغي.

هناك أسئلة مهمة حول الأموال، ومصير دايل بعد إصابتها، والأدلة المرتبطة بالمواجهة، ومدى قدرة الرواية الجديدة على الصمود أمام تحقيق جاد.

ولا يقدم الفيلم معالجة مقنعة بما يكفي لهذه الثغرات.

حتى العلاقة بين مارك وأبيجيل تصل إلى مرحلة يصبح فيها التستر على الحقيقة جزءًا من استمرار الزواج، لكن هذا التحول يحتاج بناءً أقوى مما حصل عليه.

والمفارقة أن مارك يحقق طموحه ويصبح عمدة، بينما يظل لديه طموح سياسي أكبر.

هذه نهاية كان يمكن أن تكون قاسية وذكية جدًا لو جعلتنا نشعر بأن مارك صنع انتصاره بنفسه من خلال قرارات متراكمة ومفهومة.

لكن كما قُدمت، تبدو أقرب إلى سلسلة من الظروف التي انتهت جميعها في صالحه.

ولهذا لا أرفض فكرة النهاية نفسها.

أرفض الطريقة التي يصل بها الفيلم إليها.

أبيجيل ومارك وسام ورامون وسيسيليا يقفون معًا خلف الميكروفونات
تتحول الرواية العامة إلى حكاية يقرر أصحابها من سيظهر فيها بطلًا.

الخلاصة

فى الختام، Animals من الأفلام التي تجعلني أشعر بأن الفكرة الأصلية كانت أفضل بكثير من النتيجة النهائية. لديه كل العناصر اللازمة لصناعة فيلم إثارة ناجح. بطل يحمل تناقضات واضحة. جريمة يمكن أن تدمر حياته. قرار أخلاقي شديد الصعوبة. ومجموعة من الممثلين القادرين على تقديم شخصيات معقدة. لكن الفيلم لا يستطيع جمع هذه العناصر في حكاية متماسكة. والأسوأ أنه لا ينجح حتى في تعويض ضعف الكتابة بتشويق قوي أو مواجهات مؤثرة. يمكنني تفهم الرغبة في تقديم قصة عن سياسي يستغل مأساة إنسانية لصناعة أسطورته الشخصية، لكن هذه الفكرة تحتاج سيناريو أكثر ذكاءً، وشخصيات أكثر تعقيدًا، وعواقب أكثر إقناعًا. لم تكن المشكلة في أن مارك كيمبال انتهى منتصرًا رغم أكاذيبه. بل في أن الفيلم لم يجعل هذا الانتصار يبدو مستحقًا من الناحية الدرامية، حتى لو كان قائمًا على الخداع. ولهذا الفيلم تجربة مخيبة للآمال، خصوصًا بالنظر إلى الأسماء المشاركة فيه. بداية جيدة وفكرة تستحق فيلمًا أفضل، لكن التنفيذ لا يرتقي إلى مستوى الوعد. تقييمي للفيلم: ٥ من ١٠.

تقييم MB5/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

والسؤال لكم

والآن السؤال لكم: هل ترون أن نهاية Animals نجحت في تقديم نقد ساخر لشخصية سياسية تصنع بطولتها من الكذب، أم أن ضعف منطق الأحداث جعل النهاية نفسها غير مقنعة؟

تصويت الجمهور

هل تتفق مع تقييم MB؟

…

اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.