MBcinemaStudio
كل المراجعات

مراجعة كاملة · تتضمن حرقًا للأحداث

Eye for an Eye

عندما يصبح الهروب من الكابوس مستحيلًا

رعبساعة و40 دقيقةلا يصلح لمن هم أقل من 15 عامًامتوفر للمشاهدة

لا يعتمد Eye for an Eye فقط على فكرة الوحش الذي يطارد ضحاياه في الأحلام، بل يبني رعبه الحقيقي حول سؤال أكثر إزعاجًا: هل الشخص الذي يرى الظلم ولا يتدخل يستحق العقاب مثل من ارتكب الظلم نفسه؟ هذه الفكرة هي أفضل ما في الفيلم، لأنها تجعل بطلة القصة جزءًا من المشكلة، وليست مجرد ضحية تهرب من وحش غامض. لكن الفيلم يضع كل ذلك داخل عالم بصري شديد الغرابة، إلى درجة أن الصورة والأجواء تصبح أحيانًا أهم من القصة نفسها.

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يفتح زر المزيد تطبيق Snapchat وبقية التطبيقات المثبتة.

قصة العمل

بعد وفاة والديها، تنتقل آنا للعيش مع جدتها في بلدة صغيرة، حيث تكتشف أسطورة Mr. Sandman، الكيان الذي يعاقب المتنمرين باقتلاع أعينهم. وعندما تصبح آنا نفسها هدفًا له لأنها لم تتدخل لإنقاذ فتى تعرض للاعتداء، تبدأ رحلة مرعبة لمواجهة ذنبها وكشف أصل اللعنة.

7 CHAPTERS
01

بيت جديد يبدو ملعونًا منذ البداية

نتابع آنا، الفتاة التي تنتقل للعيش مع جدتها ماي بعد وفاة والديها في حادث سيارة، تاركة حياتها في بروكلين إلى بلدة صغيرة في فلوريدا. ومن البداية ينجح الفيلم في جعل المكان نفسه مصدرًا للقلق. فالبيت القديم، والغابة، والمياه الراكدة، والأشجار الكثيفة، والصمت المحيط بآنا، كلها عناصر تجعل انتقالها يبدو كأنه دخول إلى عالم له قوانينه الخاصة.

لكن الفكرة الأساسية عن كيان يعاقب المتنمرين ليست جديدة تمامًا. في البداية يبدو الأمر كأننا أمام قصة رعب تقليدية: أسطورة محلية، وشجرة غامضة، ومخلوق يظهر في الأحلام لمعاقبة الأشخاص السيئين. ويصبح الفيلم أكثر إثارة عندما يقرر ألا يجعل آنا بريئة تمامًا.

02

خطأ آنا هو أنها لم تفعل شيئًا

أهم قرار في كتابة الفيلم هو أن آنا لا ترتكب الاعتداء بنفسها، لكنها تشاهده ولا تمنعه. يعتدي شون بعنف على فتى أصغر منه، وترى آنا ما يحدث، لكنها تتجمد ولا تتدخل. هنا يبدأ الفيلم في بناء فكرته الأساسية، لأن اللعنة لا تنظر فقط إلى من ارتكب الفعل، بل أيضًا إلى من وقف متفرجًا.

هذا يجعل آنا شخصية أفضل من نموذج بطلة الرعب التقليدي. فهي ليست فتاة مثالية تواجه الشر من الخارج، وإنما شخص يشعر بالذنب لأنه يعرف أنه كان يستطيع فعل شيء ولم يفعله. والأهم أن شعورها بالذنب يبدأ قبل معاناتها الحقيقية، وهو ما يجعل رحلتها النفسية أهم من مجرد محاولتها النجاة.

03

Mr. Sandman: صورة قوية وأسطورة بسيطة

Mr. Sandman هو قلب الفيلم البصري، لكن الشخصية نفسها ليست معقدة بالقدر الكافي. يكشف الفيلم تدريجيًا أنه كان في الأصل طفلًا يدعى فينسنت، وكان يعاني من ضعف البصر ويستخدم عينين زجاجيتين. تعرض للتنمر من زملائه الذين أخذوا عينيه الزجاجيتين وآذوه، وانتهى الأمر بوفاته.

تمنح هذه الخلفية الشخصية دافعًا واضحًا؛ فهو ليس مجرد وحش يقتل بلا سبب، وإنما نتيجة مباشرة لعنف قديم لم ينتهِ بموت ضحيته. لكن خلفية Mr. Sandman، رغم تأثيرها بصريًا وفكريًا، تظل بسيطة جدًا، ويتحول الأمر في النهاية إلى معادلة واضحة: شخص تعرض للظلم، ثم عاد ليعاقب من يمارسون الظلم.

04

العقاب يتجاوز المتنمر نفسه

أقوى جانب في الفيلم هو الطريقة التي يستخدم بها آنا لتوسيع معنى العقاب. شون هو المعتدي المباشر، وجولي تشارك في المشاهدة والتصوير ولا تمنع ما يحدث، أما آنا فتقف متفرجة وتشعر بالاشمئزاز، لكنها لا تفعل شيئًا. وهكذا يصبح الثلاثة أهدافًا للكيان.

وهنا يطرح الفيلم سؤاله الحقيقي: هل يكفي أن تكون شخصًا سيئًا حتى تستحق العقاب؟ أم أن عدم التدخل عندما تستطيع المساعدة يجعلك مسؤولًا أيضًا؟ لا يقدم العمل إجابة فلسفية عميقة، لكنه يعرف كيف يحول السؤال إلى مصدر للرعب. لا تستطيع آنا أن تقول ببساطة: «أنا لم أفعل شيئًا»، لأن المشكلة تحديدًا أنها لم تفعل شيئًا.

05

الذنب والتضحية والتعاطف

عندما تفهم آنا طبيعة اللعنة، تصل إلى فكرة أن عليها دفع ثمن ما حدث بطريقة تشبه الأذى الذي تعرض له الضحية، فتقوم بكسر ذراعها بنفسها في محاولة لتحمل جزء من الألم الذي تعرض له كونور. هنا تتحول القصة من مجرد الهروب من الوحش إلى مواجهة الذنب.

ثم تأتي المواجهة الأخيرة مع فينسنت، عندما تعثر آنا على عينيه الزجاجيتين وتقدمهما له. لا تهزم Mr. Sandman بالقوة، بل تصل إليه بالتعاطف. وبعد أن تقدم له العينين، تستيقظ وتكتشف أنها لم تفقد بصرها، كما تختفي علامتها من الشجرة. تقول النهاية إن آنا حصلت على فرصة للنجاة لأنها فهمت خطأها وتحملت مسؤوليته.

06

ماي وباتي كانتا تستحقان مساحة أكبر

إذا كان هناك جزء كنت أتمنى أن يمنحه الفيلم مساحة أكبر، فهو تاريخ ماي وباتي. تكشف العلاقة بين الشقيقتين أن الشر في هذا العالم لا يأتي فقط من الوحش. كانت ماي فتاة تحب الاهتمام والشهرة وقاسية تجاه أختها، بينما حملت باتي ضغينة قديمة تجاهها. ويضيف الكشف بأن باتي كانت وراء كتابة اسم ماي على الشجرة طبقة جيدة إلى القصة.

ثم نكتشف أن ماي نفسها عاشت خمسين عامًا وهي تنتظر استعادة بصرها. هذه مادة درامية قوية، لكن الفيلم لا يستثمرها بالكامل. كان يمكن للعلاقة بين الشقيقتين أن تكون محورًا أكثر تعقيدًا، خصوصًا أن تاريخ الغيرة والانتقام بينهما يوازي قصة Mr. Sandman نفسها، لكنها تُستخدم أساسًا لدفع الأحداث نحو النهاية.

07

ويتني بيك تحمل الانهيار النفسي

أداء ويتني بيك من العناصر التي تساعد الفيلم كثيرًا. فآنا ليست شخصية تتحدث طوال الوقت عن مشاعرها؛ يظهر الحزن والخوف والإرهاق من خلال نظراتها وحركتها وطريقة تفاعلها مع المكان. ومع استمرار الكوابيس وقلة النوم، يتغير حضور الشخصية تدريجيًا، وهذا مهم لأن الفيلم يعتمد على حالتها النفسية بقدر اعتماده على الأحداث الخارقة.

أما S. Epatha Merkerson وGolda Rosheuvel، فتضيفان وزنًا دراميًا للعلاقة بين ماي وباتي، خصوصًا في المشاهد التي تظهر فيها الغيرة القديمة والاستياء المتراكم. ويجعل أداؤهما المساحة المحدودة الممنوحة للشقيقتين تبدو فرصة ضائعة أكبر.

الخلاصة

في الختام، Eye for an Eye فيلم أقوى بصريًا من كونه قويًا على مستوى الحبكة. أكثر ما أعجبني أنه لم يجعل آنا ضحية بريئة بالكامل، بل جعل ذنبها هو عدم تدخلها عندما كان شخص آخر يتعرض للأذى. وأعجبني أيضًا أن الحل النهائي لم يكن مجرد قتل الوحش، وإنما مواجهة مصدر الألم نفسه ومحاولة فهمه. لكنه كان يستطيع أن يكون أعمق بكثير لو منح شخصياته وخلفية Mr. Sandman مساحة أكبر. لذلك فهو فيلم رعب يستحق المشاهدة من أجل الأجواء والصورة ومشاهد الأحلام والفكرة الأساسية، لا من أجل تعقيد القصة.

تقييم MB6.5/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يفتح زر المزيد تطبيق Snapchat وبقية التطبيقات المثبتة.

والسؤال لكم

هل ترون أن آنا كانت تستحق العقاب لأنها لم تتدخل لإنقاذ كونور، أم أن العقاب كان يجب أن يقتصر على شون وجولي فقط؟