MBcinemaStudio
للأعمال↗
Hope Review poster
2026
7.5/10
مصدر البوستر: Hope · MB.Cinema ↗

يجمع بوستر Hope بين ظل المخلوق والغابة والعنوان بألوان متغيرة.

←كل المراجعات

مراجعة معتز بدران

Hope Review

نُشرت على الموقع: آخر تحديث:
خيال علمي وإثارة٢٠٢٦ساعتان و٤٠ دقيقةلا يصلح لمن أعمارهم أقل من ١٥ عامًامتوفر للمشاهدة

نظرة سريعة دون حرق

لمن يناسب؟
عشاق أفلام المخلوقات والخيال العلمي والأكشن والكوميديا السوداء.
أبرز ميزة
بداية شديدة التوتر، وإخراج قوي، ومواجهات كبيرة، وأداء بشري ممتع.
ضع في اعتبارك
مطاردات طويلة، وبعض المؤثرات الرقمية متفاوتة، وتحول حاد في الجزء الأخير.
اقرأ التحليل الكامل · يتضمن حرقًا ↓

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

يبدأ بكابوس وينتهي بما لا تتوقعه! … مجنون … رعب عنيف … كوميديا سوداء في فيلم واحد!

ماذا لو استيقظت بلدة صغيرة لتكتشف أن شيئاً مجهولاً يقتل سكانها ويدمر منازلها، بينما لا يستطيع أحد حتى وصف الكائن المسؤول عن كل هذا الخراب؟… هذا هو الكابوس الذي يقدمه المخرج الكوري نا هونغ جين في فيلم Hope، الذي يعود به إلى السينما بعد غياب يقارب عشر سنوات منذ فيلمه الشهير The Wailing، لكن هذه المرة بتجربة مختلفة تماماً، تجمع بين الرعب والخيال العلمي والأكشن والكوميديا السوداء… ما يميز الفيلم أنه لا يكتفي بتقديم وحش يطارد البشر، بل يحاول تغيير الطريقة التي ننظر بها إلى المواجهة نفسها. فمن نعتقد أنهم الأبطال قد لا يكونون أبرياء تماماً، ومن نراهم وحوشاً ربما يحملون دوافع أكثر إنسانية مما نتوقع… لكن هل نجح نا هونغ جين في الجمع بين هذه الأنواع السينمائية المختلفة داخل فيلم واحد، أم أن طموحه الكبير جعله يبتعد عن قوة البداية المذهلة التي قدمها؟… تجربة سينمائية قوية ومجنونة، حتى لو كانت لا تخلو من بعض المشكلات

قصة العمل

بلدة كورية صغيرة بالقرب من المنطقة الحدودية، حيث يقود العثور على ثور مقتول بطريقة وحشية قائد الشرطة بوم سوك إلى تحقيق غامض، قبل أن تتعرض البلدة لسلسلة من الهجمات المروعة التي تترك خلفها الموت والدمار … بينما ينطلق أحد أقاربه مع مجموعة من الصيادين إلى الغابة بحثاً عن مصدر الخطر، يجد السكان أنفسهم في مواجهة كائن مجهول يمتلك قوة هائلة، لتبدأ معركة يائسة من أجل البقاء وكشف حقيقة ما يحدث

داخل المراجعة

السيناريو والحوار: ساعة أولى من التوتر

أول ساعة من الفيلم احد أقوى أجزاء الفيلم، وربما أكثر ما يثبت قدرة المخرج والسيناريو على التحكم في التوتر والإيقاع السينمائي.

القصة تبدأ في بلدة كورية صغيرة قرب المنطقة الحدودية الفاصلة بين الكوريتين، حيث يعثر السكان على ثور مقتول بطريقة وحشية، مع علامات غريبة لا تبدو ناتجة عن هجوم حيوان عادي.

هذا الاكتشاف البسيط يتحول سريعاً إلى بداية كارثة.

لكن الذكاء الحقيقي في الإخراج لا يتعلق بما يحدث، بل بالطريقة التي يجعلنا الفيلم نكتشف بها حجم الخطر.

فنحن نتابع قائد الشرطة بوم سوك وهو يتحرك داخل البلدة، ليجد المباني المدمرة والجثث وآثار العنف في كل مكان، بينما يستمر سماع إطلاق النار والانفجارات والصراخ من مناطق لا يستطيع الوصول إليها في الوقت المناسب.

هنا يتخذ الفيلم واحداً من أفضل قراراته: تأخير ظهور الكائن المسؤول عن هذه الفوضى.

فبدلاً من الاعتماد على تصميم الوحش لإخافتنا، يجعلنا نشاهد النتائج التي يتركها خلفه.

وكلما انتقل بوم سوك إلى موقع جديد، نكتشف مستوى آخر من الدمار، من دون أن نحصل على إجابة واضحة عن طبيعة الشيء الذي يواجهه الجميع.

مجموعة شاشات تعرض صورًا مختلفة للأحداث والشخصيات.
الصور المتفرقة تمنح لمحات من الأزمة؛ معرفة ما يحدث لا تعني امتلاك تفسير كامل له.

هذا الأسلوب يجعل الخيال يعمل بصورة أقوى من أي مؤثر بصري.

فالمشاهد يبدأ في محاولة تصور حجم الكائن، وقوته، وسرعته، وقدرته على تدمير كل ما يعترض طريقه.

والأجمل أن المخرج لا يعتمد على الظلام لإخفاء الخطر.

كثير من مشاهد الدمار تحدث في وضح النهار، حيث نستطيع رؤية السيارات المحطمة والمباني المتضررة والطرق التي تحولت إلى ساحات موت.

هذا الاختيار يجعل الرعب أكثر مباشرة، لأننا لا نشاهد كابوساً مختبئاً في الظلال، بل كارثة تحدث أمام أعين الجميع.

شخصيات مسلحة أمام متجر تعرض للدمار.
المباني المتضررة وآثار الهجوم تكشف حجم الخطر حتى قبل أن نفهم سببه بالكامل.

كذلك يستخدم الفيلم لقطات التتبع وحركة الكاميرا بصورة ممتازة، فنشعر أننا نتحرك مع بوم سوك داخل البلدة، وأننا مثله متأخرون دائماً عن الشيء الذي نحاول الوصول إليه.

هذه البداية تنجح في شيء مهم للغاية، وهو أنها تجعلنا نخاف من الوحش قبل أن نراه، وتجعل ظهوره المنتظر حدثاً درامياً حقيقياً، وليس مجرد استعراض للمؤثرات.

شخصيات تتحرك بين الخوف والواجب

من أكثر القرارات القويه فى السيناريو هى الطريقة التي يقدم بها الفيلم شخصياته البشرية، وخصوصاً قائد الشرطة بوم سوك الذي يجسده هوانغ جونغ مين.

فعندما نشاهد الشخصية للمرة الأولى، نتوقع أن نكون أمام بطل أكشن تقليدي، رجل مسؤول عن حماية بلدته، وسيجد طريقة لمواجهة الخطر مهما كان حجمه.

لكن المخرج يتعمد كسر هذه الصورة.

بوم سوك ليس شخصاً شجاعاً طوال الوقت، ولا يمتلك قدرة خارقة على التعامل مع الأزمات.

هو رجل يشعر بالخوف، ويرتبك أمام المواقف غير المتوقعة، ويتخذ أحياناً قرارات خاطئة، لكنه رغم كل ذلك يستمر في محاولة أداء واجبه.

رجلان بقبعات يقفان في الهواء الطلق، أحدهما يرتدي زي الشرطة.
الشخصيات البشرية لا تدخل الأزمة وهي تعرف حجم ما تواجهه؛ الخوف والمسؤولية يتحركان معًا.

وهذا التناقض يمنح الشخصية جاذبية خاصة.

فهو لا يواجه الخطر لأنه لا يخشاه، بل لأنه يعرف أن هناك أشخاصاً يحتاجون إلى مساعدته، حتى لو لم يكن مستعداً لما يحدث.

وهنا ينجح هوانغ جونغ مين في تقديم أداء يجمع بين التوتر الجسدي والكوميديا والانفعال بصورة طبيعية.

فتعبيرات وجهه، وطريقة حركته، وردود أفعاله المذعورة تمنح بعض المواقف طابعاً مضحكاً، من دون أن تجعلنا ننسى حجم الكارثة.

وفي المقابل، لدينا سونغ آي، ضابطة الشرطة التي تقدمها هو يون.

وهذه من أكثر الشخصيات التي تمنح الفيلم طاقة مختلفة.

فهي أكثر هدوءاً وحسماً من قائدها، وتبدو أقدر منه على التعامل مع الأسلحة واتخاذ القرارات السريعة وسط الفوضى.

ضابطة تحمل سلاحًا بجوار سيارة وسط شارع متضرر.
الحسم والحركة السريعة يمنحان خط ضابطة الشرطة طاقة مختلفة داخل الفوضى.

لكن الجميل أن العلاقة بينهما لا تعتمد فقط على فكرة أن أحدهما شجاع والآخر جبان.

بل إن اختلاف شخصيتيهما يصنع تفاعلاً كوميدياً ودرامياً ممتعاً، خصوصاً في لحظات المطاردة التي يحتاج فيها الاثنان إلى التعاون رغم ارتباكهما.

كذلك يقدم جو إن سونغ شخصية سونغ كي، الصياد الذي يمتلك ثقة كبيرة بقدراته، وتضعه الأحداث أمام تهديد يتجاوز تماماً خبرته المعتادة.

وأعتقد أن نجاح هذه الشخصيات يعود إلى أن المخرج لا يحاول جعلها مثالية.

إنها شخصيات تتحرك بدافع الخوف والغريزة والمسؤولية، وهو ما يجعل ردود أفعالها أكثر ارتباطاً بطبيعة الكارثة التي تواجهها.

رجل بقبعة وسترة زرقاء يستخدم هاتفًا بجوار عمود.
التوتر يظهر في محاولات التواصل واتخاذ القرار، كما يظهر في لحظات إطلاق النار والمطاردة.

عنف شديد وكوميديا تكشف الارتباك

احد أكثر الأشياء التي تميز الفيلم هي طريقته الغريبة في الجمع بين العنف الشديد والمواقف الكوميدية.

فالفيلم يحتوي على مشاهد قتل قاسية ودمار واسع النطاق، لكنه في الوقت نفسه لا يتردد في تقديم لحظات عبثية تجعلك تضحك وسط التوتر.

وهذا ليس سهلاً على الإطلاق.

لأن الانتقال من الرعب إلى الكوميديا قد يدمر الإحساس بالخطر إذا لم يكن محسوباً جيداً.

لكن نا هونغ جين يستخدم الكوميديا في أغلب الأحيان لكشف طبيعة الشخصيات، وليس فقط لإضافة بعض النكات.

فنحن نشاهد رجالاً يحملون الأسلحة ويحاولون التصرف كأنهم يعرفون تماماً ما يفعلونه، بينما تكشف قراراتهم عن قدر كبير من الارتباك وسوء التقدير.

وأحياناً يتحول الخوف إلى سبب مباشر في ارتكاب أخطاء كارثية، مثل إطلاق النار من دون التأكد من هوية الشخص الموجود أمامهم.

رجل بقبعة خضراء وسترة زرقاء يصوب مسدسًا وسط الغابة.
الاندفاع إلى استخدام السلاح يكشف الخوف وسوء التقدير اللذين تسخر منهما الكوميديا السوداء.

وهنا تصبح الكوميديا وسيلة للسخرية من الطريقة التي يتعامل بها البشر مع الأخطار التي لا يفهمونها.

فبدلاً من التوقف ومحاولة معرفة طبيعة المشكلة، يندفع الجميع إلى استخدام القوة.

وحتى التفاصيل المتعلقة بنقص الاستعداد داخل البلدة، وضعف الموارد المتاحة للشرطة، تضيف طابعاً ساخراً إلى الأحداث.

والأهم أن الفيلم لا يستخدم الفكاهة لإلغاء الخوف.

بل يجعل الضحك نفسه جزءاً من حالة الارتباك، لأن بعض التصرفات تبدو مضحكة من شدة عبثيتها، رغم أن نتائجها قد تكون مأساوية.

رجل وامرأة يحتميان خلف سيارة شرطة وسط الدخان.
ردود الأفعال المذعورة تظل جزءًا من خطر حقيقي، حتى عندما يمنحها الأداء طابعًا كوميديًا.

ومع ذلك، فإن بعض النكات الجسدية والمواقف المبالغ فيها لا تعمل بالقوة نفسها، وكنت أفضل اختصار بعضها حتى لا يتراجع تأثير المشاهد الأكثر جدية.

لكن بصورة عامة، أرى أن هذا المزج بين الكوميديا والعنف يمنح Hope شخصية مختلفة عن أفلام الوحوش التقليدية، ويجعله تجربة يصعب توقع نبرتها من مشهد إلى آخر.

عندما يتغير معنى الوحش

نصل إلى أكثر جزء يغير طبيعة الفيلم، وربما أكثر قرار جريء اتخذه المخرج.

فبعد البداية التي تجعلنا نعتقد أننا أمام قصة عن كائن مفترس يهاجم بلدة صغيرة، تبدأ الأحداث في الكشف عن عالم مختلف تماماً.

نكتشف أن الخطر مرتبط بكائنات جاءت من خارج الأرض، وأن الصراع أكبر وأكثر تعقيداً مما كان يبدو في البداية.

لكن أهم ما في هذا التحول ليس اكتشاف الطبيعة الفضائية للمخلوقات.

الأهم هو التغير الذي يحدث في الطريقة التي نحكم بها على ما شاهدناه.

ففي البداية، يبدو البشر ضحايا، وتبدو المخلوقات مجرد وحوش تقتل وتدمر من دون سبب مفهوم.

لكن عندما نعرف أن أحد الكائنات كان يبحث عن طفل مفقود، وأن تصرفاً بشرياً قاسياً ساهم في إشعال المواجهة، تبدأ الصورة في التغير.

كائن صغير على أرض مكان مضاء بمصباح.
تفاصيل الضعف والفقد تجعل الحكم على المخلوقات أكثر تعقيدًا من الصورة التي بدأت بها المواجهة.

فجأة، تصبح فكرة الوحش نفسها موضع تساؤل.

هل الكائن الذي يهاجم البشر شرير بطبيعته، أم أنه يتصرف بدافع الخوف والغضب والفقد؟

وهل البشر الذين يدافعون عن بلدتهم أبرياء تماماً، خصوصاً عندما نكتشف أن بعض أفعالهم ساهمت في صناعة الكارثة؟

بالنسبة لي، هذه واحدة من أذكى أفكار الفيلم.

فنا هونغ جين لا يريد فقط أن يجعلنا نتعاطف مع الضحايا، بل أن نعيد التفكير في الأحكام التي أصدرناها خلال الأحداث.

والأكثر أهمية أن هذا التحول يغير مفهوم البطولة نفسه.

فالشخص الذي يحمل السلاح ويدافع عن أرضه قد يبدو بطلاً من زاوية معينة، لكنه قد يصبح المعتدي عندما ننظر إلى الصراع من وجهة نظر الطرف الآخر.

لكن رغم إعجابي الكبير بهذه الفكرة، فإن تنفيذها ليس مثالياً.

فالانتقال من رعب الوحوش إلى الخيال العلمي الواسع يحدث بصورة حادة نسبياً، ويجعل الفيلم يبدو أحياناً وكأنه انتقل إلى حكاية أخرى.

كائن شاحب ذو أطراف طويلة وسط الأشجار.
الغابة تمنح الظهور غير المألوف للمخلوقات مساحة تتجاوز منطق مطاردة حيوان مفترس.

ومع ذلك، أرى أن هذا التحول يمنح Hope طموحاً أكبر بكثير من مجرد تقديم فيلم مخلوقات تقليدي.

الصورة والصوت وثقل الدمار

من الناحية التقنية،الفيلم يقدم مستوى مرتفعاً للغاية، خصوصاً في طريقة تصوير الدمار والمطاردات.

التعاون بين المخرج ومدير التصوير يمنح الفيلم هوية بصرية قوية، تعتمد على حركة الكاميرا المستمرة، واللقطات الواسعة، والإحساس الحقيقي بحجم الأماكن.

فالبلدة ليست مجرد خلفية تقع فيها الأحداث.

بل تتحول شوارعها ومبانيها وممراتها الضيقة إلى جزء أساسي من تجربة المطاردة.

والجميل أن الفيلم يهتم بوزن الحركة وتأثيرها المادي.

فعندما تتطاير أجزاء السيارات أو تنهار المباني، نشعر بقوة الاصطدام وبحجم الدمار، خصوصاً في المشاهد التي تستفيد من المواقع الحقيقية والمؤثرات العملية.

مخلوق وسط حطام يتطاير في مواجهة نهارية.
حجم الدمار وحركة الحطام جزء من إحساس الفيلم بالقوة والاصطدام، وليس مجرد خلفية للمواجهة.

كذلك يلعب التصميم الصوتي دوراً كبيراً في بناء التجربة.

فأصوات التحطم وإطلاق النار وحركة الكائنات تمنح المشاهد إحساساً مستمراً بالخطر، بينما تساعد موسيقى مايكل إيبيلز على دفع الإيقاع خلال اللحظات الأكثر توتراً.

لكن المشكلة تظهر مع بعض المؤثرات الرقمية المرتبطة بالمخلوقات.

فالتصميم نفسه يمتلك أفكاراً بصرية مثيرة، خصوصاً مع طبيعة أجسادها وحركتها غير المألوفة.

لكن بعض اللقطات القريبة تكشف ضعف اندماج هذه الكائنات مع البيئة الواقعية، وتمنحها أحياناً مظهراً رقمياً واضحاً.

وجه مخلوق غاضب في لقطة قريبة وسط الأشجار.
اللقطات القريبة تضع تفاصيل المخلوق واندماجه مع العالم المحيط أمام اختبار أصعب.

وهذا يخلق تفاوتاً بين المشاهد التي نشعر فيها بثقل العالم الحقيقي، والمشاهد التي تبدو فيها حركة المخلوقات أخف مما ينبغي.

ولا أعتقد أن هذه المشكلة تفسد التجربة، لأن قوة الإخراج وتصميم المواجهات يعوضان جزءاً كبيراً منها.

لكنها تظل ملاحظة مهمة على فيلم يمتلك هذا الحجم من الطموح والإنتاج.

مطاردات ضخمة وإيقاع يحتاج إلى اختصار

إذا كنت من محبي أفلام الأكشن التي تعتمد على المطاردات الكبيرة والفوضى المستمرة، الفيلم يقدم الكثير مما تبحث عنه.

يحتوي على مواجهات ضخمة، واستخدام مكثف للأسلحة، ومطاردات تتحرك بين الشوارع والغابات والمساحات المفتوحة.

ومن أكثر اللحظات التي تعكس طموحه مشاهد المطاردة التي تجمع بين الخيول والسيارات والكائنات سريعة الحركة.

مواجهة بين مخلوق وحصان وراكب وسط الغابة.
الخيول والغابة والمخلوقات سريعة الحركة تمنح المطاردات تنوعًا واضحًا في تصميم الأكشن.

هذه المشاهد تقدم تنوعاً واضحاً في تصميم الأكشن، وتجعل بعض المواجهات تبدو كأنها سباق محموم من أجل البقاء.

لكن هنا تظهر إحدى أبرز نقاط الضعف.

ليس كل مشهد أكشن طويل يصبح أفضل لمجرد أنه أكثر ضخامة.

فبعد البداية الممتازة التي تعتمد على الغموض والاكتشاف، تصبح بعض المطاردات المتأخرة متشابهة في وظيفتها الدرامية.

نشاهد الشخصيات تحاول الهروب أو مهاجمة الكائنات، من دون أن تضيف كل مواجهة بالضرورة معلومة جديدة أو تطوراً مهماً للصراع.

وهذا يجعل الإيقاع يفقد شيئاً من قوته، خصوصاً أن مدة الفيلم تصل إلى نحو مئة وستين دقيقة.

وأعتقد أن بعض الاختصار كان سيمنح الجزء الأخير تأثيراً أقوى.

لكن ما يجعلني متسامحاً نسبياً مع هذه المشكلة هو أن الفيلم يظل ممتعاً من الناحية الحركية، وأن كثيراً من مشاهده تمتلك جودة تنفيذ عالية.

شخصان يواجهان مخلوقًا وسط مبانٍ وحطام متطاير.
المواجهات الكبيرة ممتعة في تنفيذها، لكن استمرار التصعيد يحتاج أيضًا إلى تقدم واضح في الحكاية.

فالمشكلة هنا ليست ضعف الأكشن، بل كثافته الزائدة أحياناً على حساب تقدم الحكاية.

عالم أوسع ونهاية مفتوحة

في الجزء الأخير، يبدأ Hope في تقديم شخصيات ومعلومات جديدة توسع نطاق الحكاية بصورة كبيرة.

وهنا يظهر حضور مايكل فاسبندر وأليسيا فيكاندر وتايلور راسل، الذين يجسدون شخصيات فضائية مرتبطة بالصراع الأكبر.

واللافت أن الفيلم لا يستخدم هؤلاء الممثلين بالطريقة التقليدية التي قد يتوقعها الجمهور من أسماء بهذا الحجم.

فوجودهم مرتبط بتصميمات المخلوقات والمؤثرات الرقمية، كما أن مساحة الحوار والتطور الدرامي التي يحصلون عليها محدودة نسبياً.

وهذا الاختيار مثير للاهتمام، لكنه يخلق مشكلة.

رجل يحمل بندقية أمام جدار متضرر.
يتسع الصراع بينما تبقى الشخصيات البشرية مطالبة بالتصرف أمام خطر لا تملك صورته الكاملة.

فنحن نكتشف قرب النهاية أن وراء هذه الكائنات علاقات وخسائر ودوافع تستحق الاستكشاف، لكن الوقت المتبقي لا يسمح بمنحها جميعاً العمق المطلوب.

ولذلك يبدو أن الفيلم يقدم بداية حكاية جديدة في اللحظة التي يفترض فيها أن يصل إلى خاتمة حكايته الأولى.

أما النهاية نفسها، فتترك الصراع مفتوحاً بصورة واضحة، وتمهد لاحتمالات أكبر في جزء لاحق.

وأستطيع فهم هذا القرار، خصوصاً مع العالم الذي يحاول نا هونغ جين بناءه.

لكنني كنت أفضل أن يمنح الفيلم صراعه الحالي إغلاقاً أكثر إرضاءً، حتى لو احتفظ ببعض الأسرار للمستقبل.

فوجود خطة لاستكمال القصة لا يعفي الجزء الأول من ضرورة تقديم خاتمة قوية بذاتها.

رجل مسلح قرب شجرة وامرأة في الخلفية داخل الغابة.
الغابة تبقى مساحة مواجهة وانتظار، بينما يفتح الفيلم احتمالات أكبر لعالمه.

ومع ذلك، فإن النهاية تترك فضولاً حقيقياً لمعرفة الاتجاه الذي يمكن أن تتخذه الحكاية، خصوصاً بعدما تغيرت تماماً نظرتنا إلى طبيعة الصراع.

وهنا أرى أن الفيلم ينجح في تأسيس عالم يمتلك إمكانات كبيرة، لكنه يحتاج في المستقبل إلى تطوير شخصياته الفضائية بالقدر نفسه الذي اهتم فيه بتصميم المواجهات.

نقاط القوة والضعف

أبرز نقاط قوة Hope هي الإخراج الممتاز لنا هونغ جين، والبداية المشوقة للغاية، والتصوير وتصميم الصوت، والأكشن الضخم، والأداء الممتع لهوانغ جونغ مين وهو يون، بالإضافة إلى فكرة تغيير منظور المشاهد تجاه البشر والمخلوقات.

أما أبرز نقاط الضعف فتتمثل في تفاوت جودة بعض المؤثرات الرقمية، وإطالة المطاردات، والتحول الحاد في طبيعة الحكاية خلال الجزء الأخير، إلى جانب نهاية تهتم بالتمهيد للمستقبل أكثر من إغلاق جميع خطوط الفيلم الحالي.

الخلاصة

في الختام، Hope من أكثر أفلام الرعب والخيال العلمي طموحاً وإثارة للاهتمام… الفيلم لا يحاول تقديم تجربة تقليدية، بل يجمع بين أنواع سينمائية مختلفة، ويستخدم الفوضى والعنف والكوميديا لصناعة عالم يمتلك شخصية واضحة. والأهم أنه لا يكتفي بإبهارنا بحجم الدمار والمخلوقات، بل يتركنا أمام سؤال عن طبيعة الخوف الإنساني، وكيف يمكن لجهلنا بالآخر أن يحول المواجهة إلى مأساة. صحيح أن الفيلم كان سيصبح أكثر تماسكاً لو حصل على مونتاج أكثر إحكاماً، ولو منح تحوله الأخير مساحة أفضل للتطور، لكنه يظل تجربة سينمائية قوية تستحق المشاهدة… قيمة الفيلم الحقيقية أنه فيلم مستعد للمغامرة بأفكاره وبنائه، حتى عندما لا تنجح جميع اختياراته بالدرجة نفسها… وإذا كنت من محبي أفلام الوحوش والأكشن والخيال العلمي، وتستمتع بالأعمال التي تبدأ في اتجاه ثم تفاجئك بتغيير قواعد اللعبة، فأعتقد أنك ستجد هنا تجربة تستحق وقتك

تقييم MB7.5/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

والسؤال لكم

والان السؤال لكم : هل تعتقدون أن البشر في Hope كانوا يدافعون عن أنفسهم أمام تهديد مجهول، أم أن خوفهم وتسرعهم في استخدام العنف جعلاهم مسؤولين عن جزء كبير من الكارثة التي حدثت؟

تصويت الجمهور

هل تتفق مع تقييم MB؟

…

اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.