المراجعة
إليوت… البحث عن شخص يقرر بدلًا منه
إليوت في الثالثة والعشرين من عمره، أنهى دراسته لكنه لا يمتلك اتجاهًا واضحًا في حياته.
لديه علاقة مع مينيرفا، لكنها علاقة خالية تقريبًا من الحميمية، ولا يبدو أن أيًا منهما متعلق فعلًا بالآخر.
حتى طموحه المهني غير واضح.
ثم يدخل إلى عالم الفنانة الشهيرة إريكا تريسي.
وهنا بالنسبة لي تبدأ الفكرة الحقيقية للفيلم.
إليوت لا ينجذب إلى إريكا فقط لأنها امرأة أكبر سنًا وأكثر خبرة.
هو ينجذب إلى اليقين الذي تمثله.
إريكا تعرف ماذا تريد.
تعطي الأوامر.
تحدد قواعد العلاقة.
بينما هو شخص لا يعرف حتى ماذا يريد أن يفعل بحياته.
ولهذا فإن خضوعه لها ليس مجرد اختيار جنسي، بل يصبح طريقة للهروب من مسؤولية اتخاذ القرار.

إريكا… حرية تضع قواعدها بنفسها
إريكا من أكثر عناصر الفيلم إثارة للاهتمام.
هي تتحدث باستمرار عن الحرية، وعن أن الأجيال الأصغر أصبحت خائفة من الرغبة ومن التعبير عن نفسها، وترى أن المجتمع أصبح شديد الحساسية تجاه الجنس والحدود.
وفي بعض اللحظات، تستطيع فهم جزء مما تقوله.
الفيلم نفسه واضح في رغبته في الدفاع عن حق الناس في التعامل مع الجنس باعتباره جزءًا طبيعيًا من حياتهم، لا موضوعًا يجب إخفاؤه دائمًا.
لكن المشكلة أن إريكا لا تتوقف عند حرية نفسها.
هي تريد أيضًا التحكم في الطريقة التي يمارس بها الآخرون حريتهم.
وهنا يظهر التناقض.
إريكا تتحدث كأنها تحرر إليوت من القيود.
لكنها في الحقيقة تحدد له ماذا يفعل، ومتى يفعل، ومع من.
حتى العلاقة نفسها تبدأ داخل مكان العمل، وبين مديرة تملك السلطة وبين موظف شاب يعمل لديها.
وهذا يجعل خطابها عن الحرية أكثر تعقيدًا بكثير مما تحاول هي تقديمه.
اختلال القوة وسؤال الموافقة
أهم شيء في الفيلم ليس طبيعة العلاقة نفسها، بل اختلال القوة داخلها.
إريكا ليست امرأة قابلها إليوت في حانة.
هي مديرته.
تملك وظيفته.
تملك النفوذ.
وهي شخصية مشهورة في مجال يحاول هو الدخول إليه.
الفيلم يؤكد هذه النقطة منذ المقابلة الأولى.
إريكا تربكه، تجعله يشعر بالذنب، ثم تتحول بسرعة إلى اقتراح علاقة خاصة بينهما، مع اتفاق قانوني يحمي السرية.
يمكن لإليوت أن يقول نعم.
لكنه يقول نعم داخل علاقة قوة غير متساوية أصلًا.
وهذا يجعل سؤال الموافقة أكثر تعقيدًا من مجرد: هل وافق أم لم يوافق؟
الفيلم يفهم هذه الفكرة، لكنني كنت أتمنى لو أخذها بجدية أكبر في بعض اللحظات.

من راحة الخضوع إلى الاعتماد
المثير أن إليوت ليس مجرد ضحية طوال الوقت.
هو يريد هذه العلاقة فعلًا.
ويجد فيها شيئًا لم يجده في حياته العادية.
عندما تعطيه إريكا أمرًا، تختفي الأسئلة.
لا يحتاج إلى التفكير في مستقبله.
ولا في علاقته.
ولا في هويته.
هناك شخص آخر يخبره ماذا يفعل.
وهذا يمنحه نوعًا غريبًا من الراحة.
الفيلم هنا يلمس فكرة ممتازة: أحيانًا يمكن للإنسان أن يشعر بالحرية عندما يتخلى مؤقتًا عن الاختيار.
لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الراحة إلى اعتماد.
إليوت لا يعود قادرًا على الفصل بين الانجذاب والحب، وبين الخضوع في إطار متفق عليه وبين السماح لإريكا بإدارة حياته.
ومن هنا تبدأ العلاقة في التحول من تجربة إلى هوس.

كوبر هوفمان… الارتباك الذي يحفظ إنسانية الفيلم
كوبر هوفمان ممتاز جدًا في الدور.
إليوت يمكن بسهولة أن يصبح شخصية مزعجة أو ساذجة أكثر من اللازم.
لكنه يمنحه شيئًا طفوليًا ومربكًا يجعلك تفهم لماذا يقع في هذه العلاقة.
هو ليس رجلًا يدخل عالم إريكا وهو يعرف قواعد اللعبة.
بل شاب يريد أن يشعر بأنه مميز.
وأحيانًا يكون واضحًا أن اهتمام إريكا به أهم بالنسبة إليه من العلاقة نفسها.
هوفمان ممتاز خصوصًا في ردود الفعل.
طريقة الارتباك.
التردد.
الحماس الذي يتحول سريعًا إلى خوف.
وفي كثير من المشاهد، وجهه يقول أكثر بكثير من الحوار.
وهذا مهم لأن الفيلم نفسه سريع وساخر جدًا، ويحتاج إلى شخص يحافظ على الجانب الإنساني داخله.

أوليفيا وايلد… الجاذبية خلف الاستعراض
أما أوليفيا وايلد، فهي تعرف بالضبط نوع الشخصية التي تلعبها.
إريكا ليست شخصية هادئة أو واقعية.
هي مصممة لكي تدخل المكان وتشعر أن المكان كله أصبح مسرحًا لها.
ملابسها.
طريقة كلامها.
ثقتها.
حتى الطريقة التي تنظر بها إلى الآخرين.
كل شيء فيها مصنوع لكي يقول: أنا أتحكم هنا.
ووايلد لا تحاول تخفيف الشخصية حتى يحبها الجمهور.
بالعكس.
كلما ازدادت إريكا ثقة في نفسها، تصبح أكثر إثارة للقلق.
لأنك تبدأ في فهم أن مفهومها للحرية يعتمد كثيرًا على أن تكون هي الشخص الذي يضع القواعد.
والأداء ينجح لأنه ممتع ومبالغ فيه قليلًا، وفي الوقت نفسه تستطيع أن ترى الاستغلال خلف هذا الاستعراض.
مينيرفا… حياة إليوت القديمة
شخصية مينيرفا، التي تؤديها تشارلي إكس سي إكس، موجودة أساسًا لكي توضح الفراغ الموجود في حياة إليوت قبل إريكا.
علاقتهما شبه منتهية حتى قبل أن يعترف أي منهما بذلك.
هي مشغولة بدراستها.
هو غير راضٍ عاطفيًا وجسديًا.
وحتى عندما يكونان معًا، يبدو أن كل واحد منهما يعيش في عالم مختلف.
لهذا لا أعتقد أن خيانة إليوت لها هي القضية الأساسية في الفيلم.
الفيلم يستخدم مينيرفا أكثر باعتبارها صورة لحياة إليوت القديمة: باردة، مستقرة، ولا يوجد فيها شيء يثيره فعلًا.
وفي المقابل تأتي إريكا كفوضى كاملة.
المشكلة أن مينيرفا نفسها لا تحصل على مساحة كبيرة، ولذلك تظل وظيفة درامية أكثر من كونها شخصية مكتملة.


آبل… الصداقة التي تدفع الثمن
الشخصية التي شعرت أنها تستحق مساحة أكبر بكثير هي آبل.
هي صديقة إليوت الأقرب.
تعيش معه.
وتراقب من الخارج الطريقة التي تتغير بها حياته بسبب إريكا.
ثم تدخل بنفسها إلى اللعبة عندما يطلب منها إليوت المشاركة في لقاء مع إريكا.
وهنا بالنسبة لي يتحول الفيلم فعلًا.
حتى هذه اللحظة، يمكن لإليوت أن يقول لنفسه إن كل ما يحدث يؤثر عليه وحده.
لكن عندما تدخل آبل، تظهر النتيجة الحقيقية لفوضى إريكا.
العلاقة تنتهي بإحراج وجرح واضح لآبل، ثم تنهار صداقتها مع إليوت.

وهنا كنت أتمنى من الفيلم أن يتوقف قليلًا.
أن يمنح هذه النتيجة وزنًا حقيقيًا.
لكن للأسف، آبل تختفي تقريبًا من مركز القصة بعد ذلك.
وهذه واحدة من أكبر نقاط ضعفي مع الفيلم.
الفيلم يعرف أن إريكا خطيرة… لكنه يستمتع بها كثيرًا
وهذا التناقض موجود طوال الوقت.
الفيلم يعرف أن إريكا تتجاوز الحدود.
يعرف أن العلاقة غير صحية.
يعرف أن استخدام السلطة المهنية بهذه الطريقة خطير.
لكن غريغ أراكي يستمتع بالشخصية لدرجة أن الفيلم أحيانًا يبدو كأنه يحتفل بها في اللحظة نفسها التي ينتقدها فيها.
وهذا ليس بالضرورة خطأ.
يمكن للشخصية أن تكون جذابة وخطيرة في الوقت نفسه.
لكن الفيلم يحتاج إلى توازن دقيق جدًا.
وفي بعض المشاهد، الكوميديا والألوان والموسيقى تجعل الأمور ممتعة لدرجة أن التأثير النفسي على إليوت يصبح شيئًا ثانويًا.
وهنا شعرت أن الفيلم يخاف قليلًا من أن يصبح ثقيلًا أكثر مما يريد.
الاستوديو… بيع الصورة وإعادة تعريف المعنى
من الأشياء التي أحببتها جدًا تصميم مكان العمل.
استوديو إريكا ليس مجرد مكتب.
هو امتداد لشخصيتها.
الأعمال الفنية الجريئة.
المساعدون الذين يقومون بمهام غريبة.
فيكتور الذي يدير كل شيء ببرود كامل.
والشعور بأن الجميع يعرف أن جزءًا كبيرًا من هذا العالم يعتمد على بيع صورة أكثر من بيع معنى.

إريكا نفسها تتحدث عن الفن كأنه لعبة إقناع.
القيمة موجودة لأنك تستطيع إقناع الآخرين بأنها موجودة.
وهذا ينطبق على علاقتها بإليوت أيضًا.
هي تستطيع إعادة تعريف السيطرة باعتبارها حرية.
والاستغلال باعتباره تجربة.
والفضيحة باعتبارها فنًا.
الفن والعلاقة في الفيلم يعملان بالطريقة نفسها تقريبًا.
كل شيء يمكن بيعه إذا امتلكت الثقة الكافية.
خصوصية تتحول إلى معرض
واحدة من أهم لحظات الفيلم تأتي عندما يكتشف إليوت أن تسجيلات علاقته الخاصة بإريكا أصبحت جزءًا من معرضها.
هنا تسقط آخر فكرة ممكنة لديه بأن ما بينهما شيء خاص.
بالنسبة إلى إليوت، العلاقة أصبحت عاطفية.
أما بالنسبة إلى إريكا، حتى أكثر اللحظات خصوصية يمكن تحويلها إلى مادة فنية.
والأقسى أن هذا التصرف يناسب شخصيتها تمامًا.
هي لا ترى نفسها كمن خان ثقته.
هي ترى أنها صنعت فنًا.
ومن هنا يبدأ إليوت للمرة الأولى في فهم أن تعريفه للعلاقة وتعريفها لها لم يكونا متطابقين أصلًا.
الاختفاء… الفضيحة بوصفها منتجًا
الفيلم يبدأ بصورة إريكا فاقدة الوعي في حمام السباحة، ثم يعود بنا إلى الماضي.
وهذا يعطي القصة من البداية شعور فيلم جريمة.
نحن نعرف أن شيئًا سيئًا سيحدث.
والسؤال هو كيف وصل إليوت إلى هذه النقطة.
لكن عندما نكتشف في النهاية أن اختفاء إريكا نفسه كان جزءًا من خطة دعائية، يتحول الفيلم من جديد إلى السخرية.
إريكا وفيكتور استخدما إليوت، والفضيحة، والتحقيق، وكل الفوضى لكي ترتفع قيمة أعمالها.
والخطة تنجح.
المعرض يُباع.
إريكا تربح.
وإليوت هو الشخص الذي دفع الثمن الأكبر نفسيًا.
وهذا كشف مناسب جدًا لشخصية إريكا.
حتى الكارثة تستطيع تحويلها إلى منتج.
هل النهاية تضعف ما سبقها؟
هنا لدي مشكلة.
الفيلم يصل إلى نقطة كان يمكن أن تكون أكثر قسوة.
إليوت تم استخدامه.
خسر علاقته.
خسر صديقته.
خسر وظيفته.
وكاد يُتهم بجريمة.
ثم يقفز الفيلم إلى المستقبل ونكتشف أنه أصبح ناجحًا هو الآخر.
لديه برنامج.
ويستضيف إريكا.
ثم تستمر اللعبة بينهما حتى النهاية الغريبة التي توحي بأن ارتباطهما النفسي لم ينتهِ بالكامل.
من ناحية، أفهم الفكرة.
إليوت أيضًا تعلم كيف يحول التجربة إلى منتج.
بمعنى ما، أصبح أكثر شبهًا بإريكا.
لكن من ناحية أخرى، شعرت أن الفيلم يهرب من النتائج المؤلمة التي بناها بنفسه.
تطور إليوت… أم عدوى من عالم إريكا؟
الشيء المثير أن إليوت في النهاية لم يعد الشاب نفسه.
في البداية، كان شخصًا ينتظر من الآخرين أن يقرروا قيمته.
إريكا منحته الانتباه، فتحول إليها.
في النهاية، يتعلم كيف يستخدم قصته بنفسه.
هو أيضًا يحول الفضائح والماضي إلى محتوى.
وهذا ليس بالضرورة انتصارًا أخلاقيًا.
ربما هو فقط تعلم قواعد عالم إريكا.
وهذه قراءة أحبها أكثر من فكرة أنه خرج من العلاقة «أقوى».
هو لم يهزمها.
بل تعلم شيئًا منها.
والسؤال هو هل هذا تطور أم عدوى؟
اختلاف الأجيال… الحذر ليس ضعفًا
هناك أيضًا خط واضح جدًا حول اختلاف نظرة إريكا ونظرة جيل إليوت إلى الجنس.
إريكا ترى أن الجيل الجديد خائف أكثر مما ينبغي.
القواعد.
الحدود.
الخوف من الخطأ.
القلق من نظرة الآخرين.
أما إليوت فيحاول شرح أن العالم تغير.
هناك مراقبة رقمية مستمرة.
كل شيء يمكن تسجيله.
وأي خطأ يمكن أن يعيش إلى الأبد على الإنترنت.
الفيلم لا يعطي إجابة نهائية.
وهذا جيد.
لأن إريكا لديها نقطة في بعض كلامها، لكنها تستخدم هذه النقطة لكي تتجاهل أسئلة مهمة جدًا عن السلطة والمسؤولية.
والشباب في الفيلم أكثر حذرًا، لكن الحذر ليس بالضرورة ضعفًا أو خوفًا.

هل الفيلم يدافع عن الحرية أم يحذر منها؟
أعتقد أن الفيلم يريد الاثنين.
يريد القول إن الناس يجب ألا يشعروا بالخجل من رغباتهم.
لكن في الوقت نفسه، الحرية لا تلغي المسؤولية.
الموافقة ليست تصريحًا مفتوحًا للأبد.
وعلاقة السيطرة تحتاج حدودًا مثل أي علاقة أخرى، وربما أكثر.
إريكا تتحدث عن التحرر، لكنها لا تحترم دائمًا هذه الحدود.
وهنا يصبح الفيلم أكثر إثارة للاهتمام عندما يتوقف عن الاستفزاز لمجرد الاستفزاز ويبدأ في سؤال من يملك القوة فعلًا داخل العلاقة.
الإخراج والألوان
بصريًا، الفيلم يمتلك شخصية قوية جدًا.
غريغ أراكي يملأ الشاشة بالألوان الفاقعة.
الوردي.
النيون.
الملابس المصنوعة من الجلد واللاتكس.
الشقق والاستوديوهات التي تبدو أحيانًا كأنها جزء من عمل فني وليست أماكن حقيقية.
وفي المقابل، مشاهد التحقيق أكثر برودة وهدوءًا.
هذا الاختلاف يعمل جيدًا جدًا.
عالم إريكا عبارة عن استعراض مستمر.
أما التحقيق فيجرد الأحداث من هذا الغلاف ويضعها في واقع أكثر قسوة.

الملابس جزء من الشخصية
تصميم ملابس إريكا تحديدًا ممتاز.
هي لا تدخل أي مكان كشخص عادي.
كل ظهور لها محسوب.
كل زي تقريبًا يقول شيئًا عن السيطرة.
هي لا ترتدي الملابس فقط، بل تستخدمها كجزء من الأداء المستمر الذي تمثله أمام العالم.
إليوت على العكس أبسط بكثير.
وهذا الاختلاف البصري يجعل علاقتهما واضحة حتى من دون الحوار.
واحدة بنت هويتها بالكامل.
والآخر لا يزال يبحث عن هويته.


الكوميديا… نقطة قوة ونقطة ضعف
الفيلم مضحك فعلًا.
الحوار سريع.
هناك شخصيات جانبية غريبة.
وجوني نوكسفيل ومارغريت تشو يقدمان مشاهد التحقيق بجدية تزيدها طرافة.
حتى بعض المواقف الأكثر إحراجًا مصممة لكي تضحكك.
وهذا يمنع الفيلم من أن يصبح درسًا ثقيلًا عن العلاقات والسلطة.
لكن المشكلة أن الكوميديا نفسها تقلل أحيانًا من النتائج.
عندما يتضرر شخص مثل آبل، أو عندما يصل إليوت إلى انهيار حقيقي، الفيلم لا يسمح لهذه المشاعر بالبقاء طويلًا.
وسرعان ما يعود إلى المزاح.
الموسيقى والإيقاع
الموسيقى الإلكترونية والهوية المستوحاة من بدايات الألفينات تناسب الفيلم جدًا.
كل شيء يبدو مصممًا لكي يكون سريعًا، لامعًا، وجريئًا.
مدة الفيلم القصيرة نسبيًا تساعد أيضًا.
لا يوجد وقت طويل للهدوء.
وهذا مناسب للشخصية العامة للعمل.
لكنني أعتقد أيضًا أن الفيلم كان يحتاج إلى بعض الهدوء.
مشهد أو اثنان إضافيان مع آبل مثلًا كانا سيمنحان نتائج العلاقة وزنًا أكبر.
المشكلة ليست أن الفيلم طويل.
بل ربما العكس.
هو يملك أفكارًا أكثر مما تسمح له نبرته الخفيفة باستكشافها.
نقاط القوة والضعف
أكبر نقاط القوة بالنسبة لي هي أوليفيا وايلد وكوبر هوفمان.
الكيمياء بينهما هي المحرك الأساسي للفيلم.
وايلد تقدم شخصية لا يمكنك تجاهلها حتى عندما تكون سلوكياتها مزعجة، وهوفمان يجعل إليوت إنسانيًا ومثيرًا للتعاطف رغم سذاجته.
كذلك الهوية البصرية ممتازة.
الفيلم ملون، سريع، ومختلف بصريًا عن كثير من الأعمال المعاصرة.
وأفكاره حول القوة والرغبة والحرية مثيرة فعلًا.
أما أكبر نقاط الضعف، فهي أن الفيلم يعرف حجم الضرر الذي تسببه إريكا لكنه لا يمنحه دائمًا الوقت الكافي.
آبل تختفي أسرع مما تستحق.
مينيرفا شخصية محدودة.
وبعض النتائج العاطفية يتم تجاوزها من أجل الوصول إلى النكتة التالية.
والنهاية نفسها ممتعة، لكنها تخفف قليلًا من قسوة الصراع الذي بناه الفيلم.
الخلاصة
الخلاصة
فيلم جريء بصريًا، ومليء بأفكار أكثر جدية مما يوحي به شكله الخارجي. أفضل ما فيه هو أنه لا يقدم العلاقة بين إريكا وإليوت باعتبارها مجرد إثارة، بل يستخدمها للسؤال عن الفرق بين الرغبة والسلطة، وبين الحرية والسيطرة، وبين الموافقة على تجربة وبين السماح لشخص آخر بإعادة تشكيل حياتك بالكامل. أوليفيا وايلد ممتازة في شخصية إريكا، وكوبر هوفمان يثبت مرة أخرى أنه قادر على حمل فيلم بشخصية مرتبكة وغير مثالية. لكن الفيلم يستمتع بفوضاه أكثر مما يحلل نتائجها. عندما تصل الشخصيات إلى أماكن عاطفية مؤلمة فعلًا، يفضل أراكي العودة بسرعة إلى اللون والكوميديا والاستفزاز. لهذا أعتقد أن الفيلم ناجح ككوميديا سوداء واستفزاز بصري أكثر من نجاحه كتحليل كامل لعلاقة القوة الموجودة في قلب القصة.
والسؤال لكم
هل كانت علاقة إريكا وإليوت بالنسبة لكم تجربة قائمة على رغبة متبادلة خرجت عن السيطرة، أم أن اختلال القوة بين المديرة والموظف يعني أن العلاقة كانت استغلالًا منذ اللحظة الأولى؟
تصويت الجمهور
هل تتفق مع تقييم MB؟
اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.



