المراجعة
أمنية تبدأ معها ساعة الموت
نتعرف إلى خمسة أصدقاء في مدرسة سورين، من بينهم العداءة يو سي آه، وحبيبها كيم غون وو، وصديقتها ليم نا ري. بينهم المزاح والخلافات والأسرار التي نتوقعها من أصدقاء في هذا العمر. ثم يستخدم تشوي هيونغ ووك تطبيق «غيريغو»، وتتحول المجموعة إلى هدف لخطر لا تعرف كيف توقفه.

التطبيق يحقق الأمنية، لكنه يبدأ عدًا تنازليًا ينتهي بالموت. هذه القاعدة البسيطة تجعل التهديد واضحًا منذ البداية. كل تأخير في فهم ما يحدث يقلل فرص النجاة، ولذلك يصبح البحث عن إجابة أمرًا عاجلًا.


تسير الحلقتان الأوليان في اتجاه مألوف، لكن المسلسل يوسع الحكاية بعد ذلك. يبدأ الأصدقاء في البحث عن صلتهم بالتطبيق، وعن أصله، وطريقة عمل اللعنة. وبعضهم يصبح مهددًا بسبب تورط الآخرين، فتتجاوز المشكلة حدود الشخص الذي استخدم التطبيق أولًا.
وهنا تنجح الكتابة في تحويل البحث عن النجاة إلى اختبار للعلاقات. الشخصيات مضطرة إلى التعاون، لكنها تحمل أيضًا مشاعر وأسرارًا تجعل الثقة بينها صعبة. لذلك، لا يعتمد التشويق كله على موعد الموت التالي. ننتظر أيضًا ما سيكشفه الخوف عن هؤلاء الأصدقاء، وما إذا كانوا قادرين على حماية بعضهم حين تصبح سلامة كل واحد منهم على المحك.

حين تتحول الصداقة إلى غيرة
أكثر ما يشدنا في المسلسل هو العلاقة بين سي آه ونا ري. تبدأ نا ري كشخصية يمكن تحمل حدتها وتصرفاتها غير الناضجة داخل مجموعة أصدقاء. ومع تقدم الأحداث، يتضح أن انزعاجها من سي آه أعمق مما يبدو، وأن المقارنة المستمرة بينها وبين صديقتها تتحول إلى غضب ورغبة في امتلاك ما لدى الأخرى.
المسلسل يفهم كيف يمكن للغيرة أن تختبئ داخل صداقة مستمرة منذ سنوات. قد يشارك شخص صديقه الضحك والوقت، ويظل عاجزًا عن تقبل سعادته أو نجاحه. وفي هذه الحكاية، يمنح الخطر تلك المشاعر فرصة للظهور، فتزداد صعوبة الاعتماد على القرب القديم بوصفه ضمانًا للوفاء.


وتساعد العلاقات العاطفية غير المعلنة بوضوح على زيادة التوتر. هناك من يعرف حقيقة العلاقة، ومن لا يعرفها، ومن يتعلق بشخص لا يفهم موقفه منه. هذه التفاصيل تجعل سوء الفهم والغيرة جزءًا من حياة المجموعة قبل أن تتفاقم اللعنة.
ويقدم المسلسل مثالًا مؤلمًا لضغط نظرة الآخرين حين تخشى إحدى الشخصيات انكشاف خلفيتها، فتشوه سمعة صديقة كانت تدعمها. نفهم خوفها من الإحراج، لكننا نرى أيضًا قسوة ما تفعله بمن وثقت بها.
وتتيح حكاية دو هي ريونغ وصديقتها مقارنة مفيدة مع صداقة سي آه ونا ري. لكنها كانت تستحق وقتًا أطول في بعض أجزائها. فكلما فهمنا كيف تدهورت العلاقة، أصبح ما ترتب عليها أكثر إيلامًا. والمسلسل يقدم ما يكفي لنتابع المأساة، مع بقاء جوانب من الشخصيتين تستحق مزيدًا من الاهتمام.

البحث عن أصل اللعنة
مع دخول هيتسال، أخت ها جون، وشريكها بانغ وول، تبدأ الحكاية في الابتعاد عن حدود الهاتف. خبرتهما بطقوس التعامل مع الأرواح تفتح أمام الأصدقاء طرقًا مختلفة لفهم ما يحدث، وتربط التطبيق بلعنة لها أصل وتاريخ.

هذا التوسع مفيد لأنه يمنع المسلسل من تكرار الموقف نفسه في كل حلقة. ننتقل من انتظار الضحية التالية إلى محاولة فهم سبب الخطر وكيف يستمر. كما تصبح بعض الشخصيات التي بدت بعيدة عن الأحداث مهمة في تفسيرها.
ويمنح الرجوع إلى الماضي التطبيق معنى أكبر من كونه أداة غامضة ظهرت لتقتل الطلاب. فمعرفة ما حدث بين الأشخاص المرتبطين بأصل اللعنة تجعل الشر متصلًا بأذى سابق، وتزيد اهتمامنا بما يحاول الأصدقاء كشفه.


لكن هذا الجزء يضم أيضًا أوضح مشكلات الكتابة. هيتسال لا تستطيع مغادرة المكان الذي تقيم فيه، وهناك تفسير لذلك، إلا أن خلفيتها لا تحصل على الوضوح الكافي. ومع تطور حكاية بانغ وول، تظهر أسئلة إضافية لا يجد المسلسل وقتًا كافيًا للإجابة عنها.
وتساعد بعض المصادفات الأحداث على التقدم بسهولة زائدة مع اقتراب النهاية. هذا لا يلغي التشويق، لكنه يضعف إحساسنا بأن الشخصيات وصلت إلى كل خطوة من خلال ما فعلته وفهمته. وفي عمل تقوم النجاة فيه على اكتشاف قواعد اللعنة، تصبح دقة التفسير مهمة بقدر قوة المفاجأة.
الرعب حين يصيب شخصًا نهتم به
العنف في If Wishes Could Kill قاسٍ، ولا يكتفي المسلسل بالإيحاء بأن شخصياته تواجه الموت. اللعنة تصيب الأجساد بصورة مباشرة، وتضع شخصيات أساسية في مواقف مؤلمة يصعب توقع خروجها منها بسلام.
ومن أكثر الأمثلة إزعاجًا إيذاء غون وو لنفسه حين تسيطر عليه اللعنة. قوة الموقف تأتي من عجزه عن حماية جسده، ومن معرفتنا بعلاقته بسي آه وبقية المجموعة. نحن نتابع شخصًا تعرفنا إليه يفقد السيطرة على ما يفعله، فيصبح الخوف عليه أكبر من انتظار ظهور الكائن الذي يطارده.

وتنجح تجربة سي آه مع الأبواب الثلاثة داخل وعيها لسبب قريب. عليها أن تواجه مخاوفها، وتصبح المحاولة نفسها مشوقة قبل أن تصل إلى فشلها والمفاجأة المخيفة التي تلي ذلك. هنا يستفيد الرعب من اهتمامنا بما تحاول الشخصية تجاوزه، ثم يستخدم الصدمة في اللحظة المناسبة.

بصريًا، يمنح المخرج بارك يون سيو ظهور الخطر ألوانًا حمراء واضحة، بينما يغلب الأبيض على مكان هيتسال. الاختلاف يساعدنا على الشعور بتغير المكان والجو، من دون الحاجة إلى تفسير كل مرة.
والأكثر نجاحًا هو حضور الرعب في النهار. الضوء لا يمنع الخطر، والأماكن المكشوفة لا تمنح الشخصيات راحة تلقائية. هذا يجعل التهديد قادرًا على ملاحقتها خارج الظلام الذي نتوقعه عادة في مثل هذه الحكايات.
لكن مع تكرار ظهور الكائن وزيادة الإصابات، يتقدم العنف أحيانًا على الخوف. بعض المشاهد الأخيرة تصدمنا بقسوتها أكثر مما تقلقنا بما قد يحدث. يظل ذلك مؤثرًا، لكنه أقل تنوعًا من لحظات الترقب التي سبقت انكشاف الخطر.

الممثلون يحملون الجزء الأصعب
تنجح جيون سو يونغ في تقديم سي آه كشخصية قوية يمكن أن تتأذى وتخاف. لديها حضور مناسب لبطلة نرافقها خلال معظم الحكاية، وتظل محاولاتها للنجاة مفهومة حتى عندما يزداد ما حولها تعقيدًا. القوة في أدائها لا تمنع ظهور ضعف الشخصية، وهذا ضروري حتى نهتم بالخطر الذي تواجهه.
أما كانغ مي نا، فتقدم واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للاهتمام في دور نا ري. لا يظهر غضبها كله دفعة واحدة. تبدأ بتصرفات يمكن تفسيرها بالأنانية أو قلة النضج، ثم يتسع دور الغيرة والتملك في سلوكها. هذا التدرج يجعل الصدام مع سي آه مقنعًا.
وتنجح الممثلة في الحفاظ على حضور نا ري حتى عندما تصبح تصرفاتها منفرة. نريد متابعة ما ستفعله، مع إدراك الضرر الذي تسببه. هذه نقطة مهمة في شخصية قد تتحول بسهولة إلى مجرد صديقة شريرة تعطل البطلة.


ويستحق لي هيو جي إشادة خاصة في دور هيونغ ووك. ارتباكه الاجتماعي في البداية يجعلنا نراه كشخص يمكن التعاطف معه، ثم يتغير أداؤه الجسدي مع سيطرة اللعنة. يجمع بين الخوف الذي يثيره في الآخرين والألم الذي يجعلنا نتذكر أنه ضحية أيضًا.
كذلك تنقل كيم سي آه براءة دو هي ريونغ وعجزها عن مواجهة ما تتعرض له، فتجعل حكايتها في الماضي مؤلمة. وجود ممثلين قادرين على جعل هذه المشاعر واضحة يحمي المسلسل من التحول إلى سلسلة إصابات ومفاجآت لا نهتم بمن يتعرض لها.


الكوميديا تحتاج إلى توقيت أدق
يقدم بانغ وول، بأداء رو جي وون، جانبًا خفيفًا ينجح في كثير من الأحيان. تفاعله مع ها جون يمنح المشاهد فرصة لالتقاط أنفاسه، وتخرج بعض النكات من اختلاف تصرفات الشخصيات وتوقعاتها.
ومن الأمثلة الجيدة بحث المجموعة عن شخص له صلة بالضحية الأولى، ثم اكتشاف أنه مختلف عما توقعوه. الموقف يسمح بالضحك من رد الفعل نفسه، من دون الحاجة إلى إيقاف الحكاية لإضافة نكتة منفصلة.

لكن الخفة لا تنجح دائمًا. بعض المؤثرات الصوتية المستخدمة لتأكيد طرافة المواقف أو لطافتها تبدو زائدة، كما أن المطاردة قرب منتصف المسلسل تحمل مزاحًا لا ينسجم تمامًا مع الخطر المحيط بها.
المشكلة هنا في توقيت النكتة وطريقة تقديمها. بانغ وول يستطيع أن يكون مضحكًا ثم يتصرف بجدية حين يحتاج إليه الآخرون. أما إلحاح الصوت أو الموقف على طلب الضحك، فيجعل العودة إلى الخوف أصعب قليلًا.
الخلاصة
فى الختام
ينجح If Wishes Could Kill لأننا نهتم بأصدقائه قبل أن نعرف كل تفاصيل اللعنة. الغيرة، والخجل، والرغبة في القبول، والأسرار العاطفية تجعل قراراتهم مفهومة، حتى عندما تكون مؤذية. ويمنح الأداء القوي هذه الخلافات أثرًا يستمر بعد انتهاء مشاهد العنف. المسلسل ليس محكمًا في كل تفاصيله. بعض التفسيرات ناقصة، والمصادفات تسهل الطريق أحيانًا، والكوميديا لا تحترم دائمًا توتر اللحظة. كما أن زيادة الدماء قرب النهاية تقلل مساحة الخوف الذي يعتمد على الانتظار. لكن هذه الملاحظات لا تطغى على متعة التجربة. أمامنا مسلسل رعب يعرف كيف يربط الخطر بشخصياته، ويقدم صداقات يصعب الاطمئنان إليها، ومشاهد قاسية ينجح معظمها لأننا نخشى على من بداخلها. يستحق المتابعة لما يقدمه خلال حلقاته الثماني، مع حاجته إلى ضبط أوضح لبعض قواعد حكايته. تقييمي للمسلسل: ٨ من ١٠.
والسؤال لكم
وأنتم، أيهما كان أشد إزعاجًا: ما تفعله اللعنة بالطلاب، أم ما تكشفه عن علاقتهم ببعضهم؟
تصويت الجمهور
هل تتفق مع تقييم MB؟
اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.



