المراجعة
Green Lantern بطعم التحقيق لا المغامرة الفضائية
من البداية، اتخذ المسلسل قرارًا قد يقسم الجمهور. هذه ليست مغامرة فضائية ضخمة تبدأ بالخواتم وتنتهي بحرب بين الكواكب. Lanterns أقرب في جزء كبير منه إلى قصة تحقيق تدور داخل مدينة صغيرة، حيث يصبح العثور على الحقيقة أكثر أهمية من استعراض القوة. Rushville ليست مجرد مكان وقعت فيه جريمة. المدينة نفسها تتحول إلى شخصية داخل الموسم. مجتمع صغير يحمل أسرارًا، وفضائيون يعيشون وسط البشر، وأجهزة تكشف من ليس بشريًا، وعلاقات قديمة تجعل الفصل بين الضحية والخصم أكثر صعوبة مما يبدو. هذا الأسلوب كان من أفضل قرارات المسلسل، لأنه منح Green Lantern هوية مختلفة عن أغلب أعمال الأبطال الخارقين.
هال يمتلك خاتمًا يستطيع فعل أشياء هائلة، لكنه لا يستطيع حل الأزمة بضربة واحدة. وجون يريد الخاتم، لكنه يكتشف تدريجيًا أن الحصول عليه لا يعني أنه أصبح مستعدًا لحمله. ولهذا كانت لحظات السيارة والحانة والمحادثات بين الشخصيات أحيانًا أهم من مشاهد الأكشن نفسها. المشكلة أن المسلسل تمسك بهذا الاختيار إلى درجة جعلتني في بعض اللحظات أشعر بأنه يخشى عالمه الخارق أكثر مما يجب. فهناك فرق بين ألا تجعل المؤثرات البصرية أساس العمل وبين أن تمتلك Green Lantern ثم نادرًا ما تمنحه فرصة حقيقية لاستعراض الإمكانيات الجنونية لهذا العالم.

هال وجون هما الموسم الحقيقي
كل الألغاز المحيطة بـRushville والـManhunters مهمة، لكن قلب الموسم الحقيقي بالنسبة لي هو العلاقة بين هال جوردان وجون ستيوارت. وهذه العلاقة تعمل لأنها لا تبدأ من مكان مريح. جون يرى هال في البداية باعتباره الشخص الذي كان يريد أن يصبح مثله طوال حياته. أما هال فينظر إلى جون باعتباره خليفة يقترب منه أكثر مما يريد الاعتراف به. لكن كلما عرف الاثنان بعضهما أكثر، انهارت الصورة المثالية. هال ليس المعلم الحكيم. هو عنيد، مستفز، يخفي المعلومات، يرتكب أخطاء، ويحمل داخله خوفًا من أن يصبح شخصًا انتهى زمنه. وجون ليس المتدرب المثالي أيضًا. هو منضبط وذكي، لكنه قضى حياته كلها يخلط بين الشجاعة وإنكار الخوف.
أجمل شيء فعله المسلسل هو أن العلاقة بينهما تغيرت أكثر من مرة من دون أن تصبح فجأة علاقة أبوية مباشرة أو صداقة سهلة. هناك احترام، ثم شك، ثم خيانة للثقة، ثم غضب حقيقي، ثم سنوات من الانفصال، وبعد ذلك يأتي الموت ليجعل جون مضطرًا إلى مواجهة كل الأشياء التي لم يقلها لهال عندما كان حيًا. وهنا تصبح فكرة الـHalogram ممتازة. هي لا تعيد هال من الموت ببساطة، بل تعطي جون فرصة متأخرة لفهم الشخص الذي كان أمامه طوال الوقت. وفي المقابل، يحصل هال على شيء لم يستطع تحقيقه في حياته: أن يقول لجون بوضوح ما كان يعنيه له. لهذا أرى أن العلاقة بين Aaron Pierre وKyle Chandler هي أكبر نجاح حققه الموسم كله. عندما تعمل هذه الثنائية، يصبح المسلسل أفضل بكثير من لغزه الأساسي نفسه.

الخوف ليس عدوًا
هناك فكرة واحدة تقريبًا تعود إليها كل الخطوط المهمة في الموسم: ماذا يحدث عندما يعتقد الإنسان أن الخوف ضعف؟ جون تربى على ألا يخاف. والده ووالدته لم يعلموه فقط مواجهة الخوف، بل دفعاه إلى الاعتقاد بأن الشعور به في حد ذاته مشكلة. وهذا يصنع رجلًا قادرًا على دخول المواقف الخطيرة، لكنه يصنع أيضًا شخصًا لا يعرف متى يجب أن يتراجع، ولا يعرف بسهولة كيف يطلب المساعدة، ويعامل تحمل الألم والمسؤولية باعتبارهما دليلًا على القيمة. ثم نكتشف أن هال ليس بعيدًا عنه كما كان يبدو. هو أيضًا يحمل إرثًا عائليًا من الألم، ويقدم نفسه باعتباره الرجل الذي لا يخاف، بينما كثير من أخطائه تأتي تحديدًا من حاجته إلى إثبات أنه يستطيع الاستمرار.
وهنا يصبح اختيار هال وجون لبعضهما أهم من مجرد اختيار خليفة لخاتم. كل واحد منهما يمثل مشكلة الآخر. جون يريد المسؤولية لأنه يعتقد أنها تمنحه قيمته. وهال يهرب منها عندما تبدأ في كشف فشله. وفي النهاية يصل جون إلى الفكرة التي كان يحتاج الموسم كله للوصول إليها: الشجاعة ليست غياب الخوف. الخوف يمكن أن يحميك. يمكن أن يجبرك على التفكير. والمشكلة ليست أن تشعر به، بل أن تسمح له بأن يقرر من ستكون. وهذا يجعل القسم الذي يصنعه جون لنفسه في النهاية أكثر أهمية من مجرد مشهد بطولي. هو لا يقبل هوية Green Lantern التي صنعها الآخرون له، بل يختار معناها بنفسه.

زوي وRushville وأفضل أفكار الموسم غير المكتملة
زوي من أكثر الشخصيات إثارة للاهتمام في الموسم لأنها كان يمكن بسهولة أن تصبح مجرد كشف صادم: المرأة التي عاشت وسط البشر هي Manhunter. لكن المسلسل يحاول إعطاءها معنى أكبر من ذلك. فكرة أنها تنقذ أشخاصًا ثم يتحول الامتنان إلى شبكة من الولاء والحماية كانت ذكية جدًا. هي لا تحتاج إلى السيطرة على Rushville بالقوة لأن المدينة نفسها أصبحت درعًا لها. والأكثر إثارة أن زوي ليست شريرة تقليدية واضحة. هناك برمجة، وبقاء، وخوف من الـGuardians، ومحاولات للعيش داخل مجتمع بشري، وفي الوقت نفسه هناك أفعال مدمرة لا يستطيع المسلسل تجاهلها. لكن هذا الخط يكشف أيضًا واحدة من مشاكل الموسم.
الأفكار أحيانًا أكبر من المساحة التي تحصل عليها. زوي تحمل أسئلة قوية عن الهوية والبرمجة والاختيار والانتماء، لكن الموسم يتحرك منها سريعًا إلى التصعيد التالي. العلاقات المحيطة بها تعاني من المشكلة نفسها. ارتباطها بكيري، وعلاقتها بويل، والثقل الذي يفترض أن تحمله خسارتها لا يحصل دائمًا على الوقت الذي يجعله بالقوة العاطفية التي يريدها النص. ولهذا توجد لحظات نفهم أهميتها فكريًا قبل أن نشعر بها عاطفيًا.

منتصف الموسم يكشف الشقوق
أكبر مشاكل Lanterns تظهر عندما يحاول رفع مستوى الأحداث بسرعة. عندما تصل القصة إلى الدمار الكبير والمواجهة المباشرة بين هال وجون، يفترض أن نشعر بأن كل الضغط السابق انفجر أخيرًا. لكن بعض هذه اللحظات تبدو مدفوعة بالحاجة إلى نقل الحبكة أكثر من كونها نتيجة طبيعية تمامًا للشخصيات. غضب جون مفهوم، لكن حجم الانفجار بينه وبين هال لم يكن دائمًا مدعومًا ببناء عاطفي كاف. وهال نفسه يتخذ بعض القرارات التي يصعب التوفيق بينها مع الخبرة التي عرفناها عنه. وهنا كانت الحلقة الخامسة تحديدًا أضعف نقطة في الموسم بالنسبة لي، لأنها امتلكت أكبر حجم من الأحداث، لكنها كشفت في المقابل أن البناء ليس متماسكًا بالدرجة نفسها.
ثم تأتي القفزة الزمنية وتخلق مشكلة أخرى. عشر سنوات كاملة تغير إيقاع الموسم بصورة حادة. لكن المفارقة أنها أيضًا تمنحه بعض أفضل مواده. لأننا لا نشاهد آثار الكارثة فورًا. نشاهد الندبة بعد سنوات. نشاهد هال بعد أن دفع ثمن أخطائه، وجون بعد أن بنى حياة كاملة ليقنع نفسه بأنه تجاوز الماضي، وRushville بعد أن أصبحت تعيش مع نتائج ما حدث. القفزة الزمنية غير متوازنة إيقاعيًا، لكنها تمنح فكرة الندم وقتًا حقيقيًا كي تصبح ملموسة.

الأداء يرفع النص عندما يتعثر
لو أردت اختيار العنصر الأكثر ثباتًا طوال الموسم، فهو التمثيل. Kyle Chandler يجعل هال جوردان شخصية أفضل بكثير من الصورة التي كان من السهل كتابتها. هال ساخر ومغرور ومستفز، لكنه ليس مجرد رجل مسن يرفض التخلي عن مكانه. Chandler يجعل التعب ظاهرًا خلف الثقة، ثم يجعل الندم في الجزء الأخير من الموسم محسوسًا حتى في اللحظات الصغيرة. وأعتقد أن نجاح الشخصية واضح جدًا في أن موت هال لا ينهي حضوره. الموسم يظل يدور حوله حتى بعد رحيله. أما Aaron Pierre، فأفضل ما يقدمه هو القدرة على جعل جون شخصية داخلية جدًا من دون أن تصبح جامدة. كثير من مشاعر جون موجود في النظرة وطريقة الوقوف والتردد أكثر من الحوارات المباشرة.
ومع تقدم الموسم، يصبح الفرق بين جون الذي يكبت الخوف وجون الذي يتعلم الاعتراف به واضحًا جدًا. Kelly Macdonald أيضًا من أبرز عناصر العمل. كيري تبدأ كشخصية قد تبدو مجرد سلطة محلية في طريق التحقيق، ثم تصبح تدريجيًا جزءًا أساسيًا من المأساة. وكشف أنها قتلت هال مناسب جدًا لفكرة الموسم، حتى لو كان تنفيذ اللحظة نفسها أسرع مما يجب. Poorna Jagannathan بدورها تمنح زوي هدوءًا يجعل الشخصية أكثر إثارة من شرير تقليدي، وربما لهذا كنت أتمنى أن يمنحها النص مساحة أكبر لاستكمال كل الطبقات التي بدأ في بنائها.
عالم أكبر نراه من بعيد
بصريًا، أفضل ما يفعله المسلسل هو الفصل بين عالم Rushville والعالم الكوني. المدينة تبدو ضيقة ومستهلكة ومحملة بالماضي، بينما العناصر الفضائية تفتح الصورة فجأة وتذكرنا بأن القضية الصغيرة جزء من شيء أكبر بكثير. والحلقة التي ينتقل فيها جون إلى العالم المدمر تقدم ربما أقوى استخدام بصري لهذا التناقض، خصوصًا الضباب والماء والمطر والإحساس بأن الرحلة ليست مجرد انتقال بين كوكبين، بل دخول إلى ذاكرة وخوف وموت. لكن هنا أيضًا أعود إلى تحفظي الرئيسي. Sinestro فرصة ضائعة. وجود شخصية بهذا الحجم طوال الموسم يعد بشيء أكبر بكثير مما نحصل عليه في النهاية.
هو مثير للاهتمام كلما ظهر، ويملك حضورًا وخطورة واضحة، لكن المسلسل يستخدمه غالبًا لدفع الأسئلة أو تقديم المعلومات بدل أن يمنحه مساحة حقيقية ليصبح القوة المقابلة لهال وجون. والأمر نفسه ينطبق بدرجة ما على عالم Green Lantern ككل. أنا أحب أن المسلسل لم يتحول إلى استعراض فضائي مستمر، لكن الموسم كان يحتاج قليلًا فقط من الجرأة الإضافية في استخدام الخاتم والعالم الكوني حتى يشعر التوازن بأنه اختيار وليس قيدًا.

نهاية الموسم تعرف ما هي قصتها
ما أنقذ الموسم بالنسبة لي هو أنه لم يخن نفسه في النهاية. كان من السهل جدًا أن تتحول الحلقة الأخيرة إلى معركة ضخمة فقط لأن هذا هو المتوقع من نهاية مسلسل Green Lantern. لكن المواجهة الحقيقية ليست حول من يستطيع صناعة السلاح الأكبر. إنها حول نواه وجون، ورجل يستطيع قتل شخص يراه تهديدًا للمستقبل لكنه يقرر ألا يفعل. وهذا بالضبط هو الاختبار الذي كان الموسم يبنيه لجون. هال أخطأ عندما لم يعرف متى يتوقف. كيري ارتكبت أسوأ قرار في حياتها عندما سمحت للخوف بأن يسيطر عليها. ونواه نفسه يخشى ما يمكن أن يصبح عليه. أما جون، فيصل أخيرًا إلى مرحلة يستطيع فيها الشعور بالخوف والغضب والألم من دون أن يصبح عبدًا لهذه المشاعر.
ولهذا فإن الموسم الأول يعمل في النهاية باعتباره قصة نشأة John Stewart أكثر من كونه قصة Green Lantern التقليدية. جون لا يصبح البطل عندما يحصل على الخاتم. يصبح البطل عندما يعرف لماذا يريد أن يحمله.

نقاط القوة والضعف
أقوى ما في الموسم هو علاقة هال وجون، وأداء Kyle Chandler وAaron Pierre، وفكرة إعادة تعريف الشجاعة من خلال قبول الخوف بدل إنكاره، إضافة إلى المزج بين التحقيق المحلي والخيال العلمي، واستخدام Rushville كمكان يحمل آثار قرارات الشخصيات وليس مجرد خلفية للأحداث. أما أبرز نقاط الضعف فهي تفاوت الإيقاع، وبعض التحولات التي تحتاج بناءً عاطفيًا أطول، والعلاقات الثانوية التي لا تحصل دائمًا على المساحة المناسبة، وضعف استغلال الإمكانيات البصرية للخاتم، والاستخدام المحدود جدًا لـSinestro مقارنة بحجم الشخصية.
الخلاصة
الخلاصة
الموسم الأول من Lanterns ليس العمل الذي كنت أتوقعه عندما سمعت للمرة الأولى عن مسلسل Green Lantern، وربما هذه إحدى أفضل صفاته. هو أقل اهتمامًا بأن يجعلني أنبهر بما يستطيع الخاتم فعله، وأكثر اهتمامًا بالسؤال عما يجب أن يفعله الشخص عندما تصبح هذه القوة في يده. ليس كل شيء ينجح. هناك جزء أوسط يتعثر، وأفكار ممتازة لا تحصل على الوقت الكافي، وعالم كوني أشعر أن المسلسل لم يستغل سوى جزء صغير جدًا منه. لكن عندما يركز Lanterns على هال وجون والخوف والندم والمسؤولية، يجد شيئًا حقيقيًا يميزه عن عدد كبير من أعمال الأبطال الخارقين. والأهم أن نهاية الموسم تجعل رحلة جون تستحق الوصول إليها. لقد أمضى حياته يحاول أن يصبح رجلًا لا يخاف. وفي النهاية يكتشف أنه لم يكن يحتاج إلى التخلص من خوفه لكي يصبح Green Lantern. كان يحتاج فقط إلى أن يصبح الشخص القادر على اختياره بنفسه. تقييمي للموسم الأول من Lanterns: 8 من 10.
والسؤال لكم
والسؤال لكم: هل ترون أن اختيار Lanterns للتركيز على الشخصيات والخوف والمسؤولية بدل الاستعراض الكوني هو ما جعله مميزًا، أم أن الموسم الأول كان يحتاج إلى قدر أكبر بكثير من عالم Green Lantern وقوة الخاتم؟
تصويت الجمهور
هل تتفق مع تقييم MB؟
اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.



