MBcinemaStudio
كل المراجعات

مراجعة كاملة · تتضمن حرقًا للأحداث

Lord of Mysteries

رسوم مذهلة… وقصة تتركنا تائهين

أنيمي صيني / دونغهوادراما / مغامرات / فانتازياموسم واحدتم تجديده لموسم ثانٍ

هذه ليست مراجعة لمسلسل يمكن الحكم عليه من خلال جودة الرسوم وحدها، لأن Lord of Mysteries يملك واحدة من أقوى التجارب البصرية التي يمكن أن تقدمها أعمال الـDonghua، لكنه في الوقت نفسه يواجه مشكلة أساسية قد تمنع الكثير من الاستمتاع بكل ما يقدمه. يملك العمل عالمًا غنيًا وأفكارًا مختلفة وأجواء تجمع بين الرعب والفانتازيا والعصر الفيكتوري، لكن السؤال الحقيقي هو: هل ينجح في جعلنا نفهم هذا العالم، أم يكتفي بإبهارنا؟

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يفتح زر المزيد تطبيق Snapchat وبقية التطبيقات المثبتة.

قصة العمل

يجد كلاين نفسه في عالم فيكتوري غامض، حيث يكتسب الـBeyonders قدراتهم الخارقة من خلال جرعات خاصة ومسارات تتدرج عبر عشر مراحل. ومع دخوله هذا العالم، يجد نفسه وسط أسرار ومنظمات خفية وقوى خارقة وعالم غامض من الضباب، بينما يحاول فهم القواعد التي تحكم الواقع الجديد من حوله.

10 CHAPTERS
01

عالم ساحر يُقدَّم بأقصى سرعة

من الحلقة الأولى، يختار العمل أن يرمي بنا مباشرة داخل عالم غير مألوف. نرى كلاين في موقف صادم، ثم يستيقظ في جسد آخر داخل عالم تحكمه قدرات خارقة مرتبطة بما يسمى بالـBeyonders، حيث يحصل الأشخاص على قواهم من خلال جرعات محددة، ويتقدمون عبر مسارات مختلفة حتى يصلوا إلى مستويات أقرب إلى الآلهة. والفكرة في حد ذاتها ممتازة.

المشكلة ليست في تعقيد العالم، بل في طريقة تقديمه. يضيف العمل منذ البداية عددًا كبيرًا من المصطلحات والأفكار والمنظمات والصراعات، وفي الوقت نفسه يضع كلاين داخل عالم الضباب الغامض، ثم يبدأ في تقديم السياسة الدينية والمنظمات السرية والتحقيقات والأحداث الخارقة. هنا نصبح في موقف غريب: نريد أن نعرف ماذا يحدث، لكننا لا نمتلك دائمًا المعلومات التي تسمح لنا بفهم ما يحدث.

02

كلاين يبدأ كدليل لنا… ثم يسبقنا

كلاين من أكثر العناصر التي تجعل العمل قابلًا للمتابعة. في البداية هو ببساطة شخص عادي يجد نفسه داخل واقع لا يفهمه، ولذلك من السهل أن يتعاطف المشاهد معه. لكن المشكلة تظهر عندما يبدأ كلاين في فهم هذا العالم بصورة أسرع من المشاهد نفسه. وهذه نقطة مهمة جدًا.

كان من الممكن أن يكون كلاين الوسيلة المثالية لشرح العالم للجمهور. كل ما يكتشفه هو نكتشفه نحن معه، وكل معلومة جديدة تصبح خطوة في فهم القواعد. لكن مع تقدم الحلقات، خصوصًا منذ الحلقة الرابعة، يبدأ هذا التوازن في الاختلال، ويقوم كلاين بتصرفات يُفترض أنها مبنية على معرفة لا يشعر المشاهد أنه حصل عليها بالقدر الكافي. وهذا يجعل الشخصية أحيانًا تبدو وكأنها تتقدم في القصة بينما الجمهور متأخر عنها.

ومع ذلك، هناك تطور جيد في شخصيته. لا يبقى كلاين مجرد شخص يحاول النجاة، بل يبدأ تدريجيًا في الاهتمام بالآخرين والرغبة في حمايتهم. والأجمل هو الجانب المزدوج في شخصيته؛ فالصورة الغامضة التي يظهر بها في عالم الضباب تختلف عن أفكاره الداخلية، التي تكشف أنه في كثير من الأحيان لا يعرف تمامًا ماذا يفعل، وأن جزءًا من هذا الغموض قائم على الارتجال. وهذا يمنح الشخصية قدرًا جيدًا من الطرافة والإنسانية.

03

الشخصيات المساندة تحتاج مساحة كي تصبح بشرًا

هنا أعتقد أن العمل كان يستطيع تقديم مستوى أفضل بكثير. هناك شخصيات لها حضور جيد، مثل Old Neil وDunn Smith وMelissa Moretti، لكن معظم الشخصيات لا تحصل على الوقت الكافي لكي تتحول من أدوات داخل القصة إلى أشخاص حقيقيين بالنسبة للمشاهد. في كثير من اللحظات، تشعر أن الشخصية موجودة لكي تشرح معلومة أو تدفع حدثًا معينًا إلى الأمام.

وهذا يضعف الجانب العاطفي. عندما يكون العالم معقدًا إلى هذه الدرجة، تصبح الشخصيات أهم وسيلة لتبسيط التجربة. نحن لا نحتاج فقط إلى معرفة قوانين هذا العالم، بل نحتاج إلى شخصيات تجعلنا نهتم بما يحدث داخله. ولهذا كان تطور Old Neil من أكثر الأجزاء تأثيرًا؛ لأن الشخصية حصلت على مساحة أفضل لإظهار جانبها الإنساني، وبالتالي أصبح ما يحدث لها أكثر أهمية بالنسبة للمشاهد.

04

الغموض ليس هو نقص المعلومات

هنا أصل إلى النقطة التي أراها الأكثر أهمية في العمل كله. يريد Lord of Mysteries أن يكون غامضًا، وهذا في حد ذاته ليس عيبًا. يمكن أن يكون الغموض عنصرًا رائعًا في الرعب والفانتازيا، خصوصًا عندما يجعل المشاهد يطرح الأسئلة ويحاول ربط التفاصيل بنفسه.

لكن هناك فرق بين أن تعطي المشاهد لغزًا يحتاج إلى حل، وبين أن تعطيه معلومات ناقصة لا تكفي أصلًا لصناعة اللغز. وهذا هو ما يحدث أحيانًا هنا. لا يمنح المسلسل المشاهد دائمًا القطع اللازمة لتركيب الصورة، ولذلك يتحول الغموض من عنصر مشوق إلى مصدر ارتباك. وبدلًا من أن تسأل: ماذا سيحدث؟ تجد نفسك أحيانًا تسأل: ماذا حدث أصلًا؟ وهذا فرق كبير جدًا.

ويصبح الأمر أكثر وضوحًا بسبب سرعة السرد. هناك أحداث خارقة، ثم شرح طويل، ثم انتقال مفاجئ إلى مكان آخر، ثم معلومة جديدة، وكل ذلك يحدث بسرعة تجعل المشاهد يشعر بأنه يشاهد مجموعة من أهم لحظات العمل بدلًا من حلقات متماسكة تمنحه الوقت الكافي لاستيعابها.

05

هوية بصرية قادرة على حمل المشاهدة

إذا كان السيناريو هو نقطة الضعف الأساسية، فالإخراج البصري هو نقطة القوة الأكبر. يبدو Lord of Mysteries مذهلًا. الهوية البصرية للعمل واضحة جدًا، والمزج بين العصر الفيكتوري والـSteampunk والفانتازيا والرعب يمنح العالم شخصية خاصة به. والأهم أن هذه العناصر لا تبدو منفصلة عن بعضها.

تعمل الملابس والمباني والخلفيات والإضاءة وتصميم الشخصيات معًا لصناعة عالم له طابع خاص. حتى التفاصيل الصغيرة تحصل أحيانًا على اهتمام مبالغ فيه، لكن بطريقة تكشف حجم الجهد الإنتاجي المبذول. صحيح أن بعض اللقطات تبدو وكأنها موجودة فقط لإظهار جودة الإنتاج، إلا أن النتيجة النهائية تظل قوية جدًا بصريًا.

06

التحريك يصبح جزءًا من السرد

هناك مشاهد تجعلني أفهم تمامًا لماذا استمر الكثير في متابعة العمل رغم مشاكل السرد. من أفضل الأمثلة مشهد استخدام كلاين لحواسه المعززة أثناء البحث عن الطفل المفقود. تحول طريقة تصوير إدراكه لما حوله، واستخدام الحركة البطيئة مع قطرات الماء، قدرة خارقة بسيطة إلى تجربة بصرية كاملة.

وهنا لا تكون الرسوم مجرد زينة. يصبح التحريك نفسه جزءًا من عملية السرد. والأمر نفسه ينطبق على مشاهد القتال. المعارك قوية وسريعة وعنيفة ومليئة بأفكار بصرية مختلفة، وحتى عندما لا تفهم دائمًا طبيعة القدرات المستخدمة، تستطيع أن تشعر بقوة المشهد من الناحية البصرية. لكن هذه الميزة تحمل مشكلة أيضًا. أحيانًا تكون القدرات والقواعد الخاصة بها معقدة لدرجة تجعل المشاهد منشغلًا بمحاولة فهم ما يراه بدلًا من الاستمتاع بالمواجهة نفسها.

07

CGI مندمج في العالم لا طبقة منفصلة

يعتمد العمل على الـCGI بدرجة واضحة، وهذا قد يكون مشكلة للبعض. لكن في رأيي، الاستخدام هنا أفضل بكثير من الطريقة التي يُستخدم بها الـCGI في أعمال أخرى. لا تبدو الرسوم ثلاثية الأبعاد دائمًا كطبقة منفصلة عن التحريك، بل تساعد في الحركة والخلفيات وتصميم المشاهد.

وبعد عدد من الحلقات، يصبح من السهل التعود عليها. لذلك، حتى لو لم تكن من محبي هذا الأسلوب في البداية، فمن الصعب إنكار أن العمل يعرف كيف يستخدمه بصورة فعالة.

08

الموسيقى تثبّت هوية العمل في الذاكرة

الموسيقى من الأشياء التي أعتقد أن العمل نجح فيها بدرجة كبيرة. تمنح الموسيقى التصويرية العالم إحساسًا أكبر بالحجم والغموض، وتساعد على بناء الأجواء بدلًا من الاكتفاء بمرافقة الأحداث.

أما أغنية Dark Dream فهي من أكثر العناصر التي تعلق في الذهن، وتناسب الهوية العامة للعمل بصورة واضحة. وهنا لا تحاول الموسيقى فقط أن تكون جميلة، بل تساعد في تثبيت شخصية المسلسل في ذاكرة المشاهد.

09

الرعب يولد من فقدان السيطرة على القوة

رغم أن العمل يعتمد على الفانتازيا والغموض، فإن عناصر الرعب فيه تستحق الإشادة. هناك لحظات يصبح فيها فقدان السيطرة على قدرات الـBeyonders مصدرًا حقيقيًا للخوف، وبعض التصاميم الجسدية للكائنات والشخصيات الخارجة عن السيطرة مزعجة بطريقة مناسبة لأجواء العمل.

وهذا النوع من الرعب لا يعتمد فقط على المفاجآت، بل على الإحساس بأن هناك شيئًا أكبر وأغرب من قدرة الشخصيات على الفهم. وهنا تحديدًا ينجح العمل في استثمار الغموض لصالحه.

10

الإيقاع يضر العمل أكثر من التعقيد نفسه

النقطة التي أرى أنها أضرت بالمسلسل أكثر من أي عنصر آخر هي الإيقاع. قد يكون الإيقاع السريع ممتازًا عندما يمنع الملل، لكنه يصبح مشكلة عندما لا يمنح المشاهد وقتًا لاستيعاب المعلومات. لدى Lord of Mysteries الكثير من الأفكار التي تستحق التوقف عندها، لكنه يتعامل معها أحيانًا كما لو أن المشاهد يعرف القواعد مسبقًا. ولهذا تبدو بعض الانتقالات مفاجئة، وتبدو بعض المعلومات وكأنها جاءت قبل أن يكون لدينا أساس كافٍ لفهمها.

والغريب أن العمل يبدأ في التحسن عندما يهدأ الإيقاع قليلًا في الحلقات اللاحقة. عندها تبدأ بعض التفاصيل السابقة في الاتصال ببعضها، وتصبح الأحداث أكثر إثارة لأن المشاهد بدأ أخيرًا يمتلك صورة أوضح.

الخلاصة

في الختام، أجد صعوبة في وصف Lord of Mysteries بأنه عمل سيئ، لأن هناك الكثير من الأشياء الرائعة داخله. لكنني أيضًا لا أستطيع تجاهل مشكلته الأساسية. يمتلك العمل عالمًا يبدو وكأنه يحتوي على قصة ضخمة ومتماسكة، لكن طريقة تقديم هذه القصة لا تمنحنا دائمًا الأدوات الكافية لفهمها. وهنا تكمن المفارقة: كلما فهمت ما يحدث، يصبح العمل أكثر إثارة، وكلما فقدت الخيط تتحول المشاهدة إلى محاولة للحاق بالأحداث بدلًا من الاستمتاع بها. ولهذا أرى أن المشكلة ليست في أن العمل معقد، بل في أنه لا يعرف دائمًا كيف يحول هذا التعقيد إلى غموض ممتع. لو حصلت الشخصيات على مساحة أكبر، ولو تم تخفيف سرعة السرد، ولو منحنا العمل بعض الأدوات لفهم عالمه بدلًا من ترك المشاهد يبحث عن الإجابات بنفسه، لكان من الممكن أن يتحول إلى تجربة أقوى بكثير. ترفع الرسوم والموسيقى والأجواء العمل كثيرًا، لكن مشاكل السرد والشخصيات والوضوح تمنعه بالنسبة لي من الوصول إلى المستوى الذي توحي به إمكاناته.

تقييم MB7.5/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يفتح زر المزيد تطبيق Snapchat وبقية التطبيقات المثبتة.

والسؤال لكم

هل ترون أن غموض Lord of Mysteries جزء من سحره، أم أن العمل بالغ في تعقيده لدرجة جعلت المشاهدة أصعب مما ينبغي؟