المراجعة
عودة هاري دا سوزا... الرجل الوحيد الذي يرى الكارثة قبل وقوعها
عودة توم هاردي بدور هاري دا سوزا تذكرنا بسرعة لماذا هو مركز المسلسل الحقيقي.
هاري ليس أكثر شخصيات MobLand جنونًا، ولا الأعلى صوتًا، ولا حتى صاحب السلطة الأكبر.
لكن المشكلة أن الجميع تقريبًا يحتاج إليه.
كونراد ومايف يرتكبان خطأ، هاري ينظف وراءهما.
شاهد يذهب إلى الشرطة، هاري يتدخل.
كيفن يبدأ تحركًا منفصلًا عن أبيه، هاري يحاول فهم ما يحدث.
مايف تخفي شيئًا، هاري يرسل زوسيا خلفها.
هو الرجل الذي يرى الخريطة كاملة بينما كل شخص حوله لا يرى إلا المعركة التي يريد الفوز بها الآن.
والأداء هنا ممتاز لأن توم هاردي لا يلعب هاري كرجل متحمس للعنف.
العكس.
كل جريمة جديدة تبدو بالنسبة إليه كأنها مهمة إضافية ظهرت في جدول يوم مزدحم أصلًا.
وهذا يجعل الشخصية مضحكة أحيانًا ومخيفة جدًا في الوقت نفسه.

المشكلة هذه المرة ليست الأعداء... بل عائلة هاريغان نفسها
أقوى فكرة في الحلقة هي أن إمبراطورية هاريغان لا تنهار بسبب ضعف خارجي مباشر.
هي تنهار لأن الجميع يريد قطعة أكبر منها.
كونراد ما زال يتصرف كأن الزمن توقف عند اللحظة التي أصبح فيها رئيس العائلة.
كيفن لم يعد مستعدًا للبقاء الابن الذي ينتظر دوره.
سيرافينا ترى فرصة للوصول إلى القمة.
ومايف تعمل بقواعدها الخاصة كعادتها.
وهاري هو الوحيد تقريبًا الذي يفهم أن هذه ليست خلافات صغيرة.
بول يصف الوضع بأنه دوامة موت، والوصف دقيق جدًا.
عائلة يفترض أنها تستعد لمواجهة عدو ضخم، لكن أفرادها منشغلون بإضعاف بعضهم.
وهذا يجعل خطة كات ماكاليستر فعالة جدًا حتى قبل أن نعرف كل تفاصيلها.

كونراد... القوة التي تتحول إلى نقطة ضعف
مشهد مضمار الكلاب يلخص كونراد بالكامل.
يذهب إلى اجتماع تجاري، يكتشف أن الأتراك بدأوا التعامل مع كيفن من خلف ظهره، وتتحول الإهانة في رأسه فورًا إلى مذبحة.
المشكلة ليست أن كونراد عاجز عن استخدام العنف.
هو ممتاز في استخدامه.
المشكلة أنه يستخدمه عندما يكون أسوأ اختيار ممكن.
قتل الرجال أمام شهود وفي مكان عام لا يعيد له الهيبة بقدر ما يكشف أن غروره أصبح يقود قراراته.
حتى بول يحاول منعه، لكن كونراد لا يريد حل المشكلة.
يريد إثبات أنه لا يزال الرجل الذي يجب أن يخشاه الجميع.


وهنا بيرس بروسنان ممتع جدًا.
الشخصية أصبحت أكثر فوضوية، لكن الأداء يجعل هذه الفوضى جزءًا من إحساس رجل يشعر أن السلطة بدأت تنزلق من يده.
كلما شعر بالخطر، يرفع مستوى العنف.
لكن كل مرة يفعل ذلك، يضعف موقعه أكثر.
كيفن لا يريد انتظار دوره بعد الآن
في الجهة الأخرى لدينا كيفن.
العلاقة بينه وبين كونراد لم تعد مجرد خلاف عائلي.
كيفن بدأ يتصرف كرجل يريد إدارة العمل بنفسه.
تواصله مع الأتراك من دون أبيه ليس حركة صغيرة.
هي رسالة.
كونراد لم يعد بوابته الوحيدة إلى عالم الجريمة.
المشكلة أن كيفن مقتنع بأنه يستطيع بناء قوته بنفسه، بينما هاري يرى احتمالًا أخطر بكثير:
ماذا لو كانت كل هذه الفرص التي تظهر أمام كيفن مصممة أصلًا لدفعه إلى الصدام مع أبيه؟
هاري يحاول تحذيره بأن شخصًا ما يستخدم الخلاف بينهما، لكن كيفن، مثل كونراد تقريبًا، يعتقد أنه أذكى من أن يتم التلاعب به.
وهذه المفارقة جميلة.
الأب والابن يكرهان بعضهما في هذه اللحظة، لكنهما يتشابهان أكثر مما يعترفان.

كات ماكاليستر... الخصم الذي لا يحتاج إلى إطلاق النار
الحلقة الأولى تؤكد أن كات ماكاليستر ستكون أخطر بكثير من خصوم الموسم الأول.
ليس لأنها أكثر عنفًا.
بل لأنها تفهم أن أفضل طريقة لهزيمة آل هاريغان هي ألا تحاربهم مباشرة.
فقط دعهم يحاربون بعضهم.
هاري يكتشف أن تحرك الأتراك نحو كيفن لم يكن عشوائيًا، وأن كات هي التي تدفع الأمور في هذا الاتجاه.
وهذا بالنسبة لي تصعيد ذكي جدًا.
بعد موسم أول مليء بالمواجهات المباشرة، الموسم الثاني يقدم خصمًا يستخدم النفوذ والمعلومات والطموحات الموجودة أصلًا داخل العائلة.
كات لا تصنع ضعف آل هاريغان.
هي فقط تجد الضعف الموجود وتضغط عليه.
وهذا أخطر.
سيرافينا تعتقد أنها تلعب اللعبة... لكن من يستخدم من؟
سيرافينا أيضًا تبدأ تحركها الخاص.
هي تذهب إلى كات وتعرض عمليًا مساعدتها في إنهاء عصر كونراد، مقابل دعمها للوصول إلى موقع أكبر داخل العائلة.
لكن كات لا تقدم خدمة مجانية.
الثمن ضخم.
تريد نسبة ضخمة من دخل العائلة لسنوات، وتريد معلومات من الداخل.
سيرافينا تعتقد أنها وجدت شخصًا يستطيع مساعدتها على الوصول إلى العرش.
لكن من طريقة المشهد، أنا لا أشعر أن كات تراها كشريكة متساوية.
هي تراها كباب مفتوح داخل بيت هاريغان.
وهذا الفرق مهم جدًا.
سيرافينا تريد استخدام كات لتصبح أقوى.
بينما كات ربما تحتاج سيرافينا فقط حتى تنتهي من استخدامها.
مايف لم تتوقف عن صناعة الكوارث
ثم لدينا مايف.
إذا كان كونراد يخلق المشاكل بالصوت العالي والرصاص، فمشكلة مايف أنها تستطيع فعل الشيء نفسه وهي تبتسم.
هاري يكتشف أنها لا تزال على اتصال بإيدي.
والأسوأ أن إيدي لم يعد مختفيًا فقط، بل بدأ مع جينا مشروع ابتزاز وحماية يستهدف شخصيات مؤثرة على الإنترنت.
إيدي يسلم مايف جزءًا من الأموال، لكن مايف لا تهتم فقط بالمال.
هي تريد إيدي لنفسها، وترى وجود جينا إلى جانبه كعقبة يجب التخلص منها.


وهنا تصبح الأزمة شخصية جدًا بالنسبة لهاري.
لم يعد ينظف مشاكل عائلة يعمل لديها فقط.
ابنته أصبحت جزءًا من اللعبة.
وهذا يرفع المخاطر أكثر بكثير من أي حرب تجارية.
هاري يحمي عائلة تدمر عائلته الحقيقية
بالنسبة لي، أفضل خط في الحلقة ليس الصراع على زعامة هاريغان.
بل انهيار زواج هاري.
نراه في جلسة علاج زوجي مع جان بعد كل ما حدث بينهما.
وابنته جينا اختفت.
ثم تأتي مكالمة واحدة عن مشكلة كونراد، فينهض هاري ويترك الجلسة.
وهذا وحده يشرح سبب وصول العلاقة إلى نهايتها.
جان لم تعد تريد وعودًا.
هي ترى نمطًا مستمرًا.
في كل مرة يكون أمام هاري اختيار بين أسرته وعائلة هاريغان، هو يقول إنه يحب أسرته، لكنه يذهب إلى هاريغان.
وفي النهاية تقدم له أوراق الطلاق.
وهنا توجد أفضل مفارقة في شخصية هاري.
الرجل يستطيع حماية إمبراطورية إجرامية كاملة.
لكنه غير قادر على حماية زواجه.
لماذا يبقى هاري أصلًا؟
وهذه بالنسبة لي أكبر علامة استفهام في الشخصية، والحلقة نفسها تطرحها بطريقة غير مباشرة.
هاري ليس غبيًا.
هو يعرف أن كونراد يتصرف بشكل مدمر.
يعرف أن مايف لا يمكن الوثوق بها.
يعرف أن العائلة تمتلئ بالخيانة والأكاذيب.
ويعرف أن عمله معهم يدمر حياته الخاصة.
فلماذا يبقى؟
هل هو الولاء؟
هل يرى نفسه مسؤولًا عنهم؟
هل أصبح دوره كمنقذ للعائلة الشيء الوحيد الذي يعرفه؟
أم أنه ببساطة غير قادر على تصور نفسه خارج هذا العالم؟
هذه النقطة لو ركز عليها الموسم، يمكن أن تجعل هاري شخصية أعمق بكثير من مجرد «الرجل الكفء الذي يصلح كل شيء».
لأن السؤال لم يعد: هل يستطيع هاري إنقاذ آل هاريغان؟
بل: لماذا يريد إنقاذهم أصلًا؟

الشاهد يكشف حدود قدرة هاري على السيطرة
بعد مذبحة المضمار، يظهر شاهد يستطيع ربط كونراد بما حدث.
وبالطبع، يصل الأمر إلى هاري.
الطريقة التي يتعامل بها معه ممتازة لأنها تلخص الشخصية.
لا يقتل الرجل مباشرة.
هو يحتاج فقط إلى تغيير شهادته وإغلاق المشكلة.
يهدده ويعيده إلى الشرطة لكي يتراجع عما قاله.
في موسم سابق، كان هذا سيبدو كنجاح آخر لهاري.
أما الآن، المشهد يحمل معنى مختلفًا.
لأنك تشعر أن عدد الثقوب التي يجب عليه سدها أصبح أكبر من قدرة شخص واحد.
كونراد يخلق مشكلة.
مايف تخفي أخرى.
كيفن يتحرك وحده.
سيرافينا تتفاوض مع العدو.
وجينا أصبحت في العالم الإجرامي.
حتى الرجل الأكثر كفاءة في المسلسل لن يستطيع الاستمرار إلى الأبد.

فرانكي... أخطر شخص ربما لأنه يبدو عاديًا
نهاية الحلقة تقدم لنا فرانكي.
وتقديمه ممتاز لأنه عكس الطريقة المعتادة لتقديم شخصية خطيرة.
لا يدخل حاملًا مسدسًا.
ولا نراه يقتل أحدًا.
نجده في موقف عادي جدًا، يعيش حياته كأن لا علاقة له بهذا العالم.
لكن تاترسال يراه شيئًا آخر.
شخصًا يمكن بناؤه تدريجيًا ليصبح لاعبًا كبيرًا في عالم لندن الإجرامي.
شخصًا يؤدي لكات الدور نفسه الذي يؤديه هاري لعائلة هاريغان.
وهذا يجعل فرانكي مثيرًا جدًا بالنسبة لي.
لأن الموسم لا يقدم لنا خصمًا جاهزًا.
هو يقدم مشروع خصم.
سنشاهد، على الأرجح، عملية صناعة رجل قادر على تهديد هاريغان.
وهذا يمكن أن يكون أحد أفضل خطوط الموسم إذا حصل على الوقت الكافي.
تاترسال يتحول من مطارد إلى صانع لاعبين
تاترسال نفسه أيضًا أصبح أكثر إثارة.
بدل الاستمرار في محاولة إسقاط هاريغان بالطريقة التقليدية، يفهم أن اللعب داخل النظام ربما يكون أكثر فعالية من مهاجمته خارجيًا.
فكرته بسيطة:
إذا كان لدى عائلة هاريغان هاري، فلماذا لا نصنع هاري آخر؟
لكن هذه المرة يعمل لصالح كات.
وهذا يعطينا صراعًا محتملًا جميلًا جدًا.
ليس فقط عائلة ضد عائلة.
بل هاري ضد رجل يتم بناؤه خصيصًا ليصبح نسخة مقابلة له.
والأهم أننا لا نعرف بعد هل فرانكي سيكون فعلًا مجرد أداة يمكن السيطرة عليها.
لأن الشخصيات في MobLand نادرًا ما تبقى داخل الدور الذي يختاره لها شخص آخر.
أداء توم هاردي
توم هاردي ما زال أكبر سبب لمشاهدة MobLand بالنسبة لي.
ما يفعله مع هاري غريب جدًا ومميز.
الرجل يستطيع أن يهدد شخصًا بالقتل بينما يبدو كأنه يطلب منه فقط إنهاء الموضوع بسرعة لأنه يريد العودة إلى منزله.
الصوت المنخفض.
التعب في الوجه.
الهدوء.
وذلك الإحساس الدائم بأنه يفكر في خمس مشكلات في الوقت نفسه.
كلها تجعل الشخصية مختلفة عن رجل العصابات التقليدي.
الخطر في هاري ليس أنك تشعر بأنه غاضب.
بل أنك لا تحتاج إلى أن تراه غاضبًا أصلًا.
وهذا أكثر رعبًا.

بيرس بروسنان وهيلين ميرين
بيرس بروسنان وهيلين ميرين يقدمان نوعًا مختلفًا تمامًا من الأداء.
كونراد ومايف أكبر من الحياة.
صاخبان.
فوضويان.
ويبدوان أحيانًا كأنهما يستمتعان بالمشكلة أكثر من الحل.
وأعرف أن الأداء قد يبدو مبالغًا بالنسبة للبعض، لكنني أعتقد أن المسلسل يحتاج إلى هذه الطاقة.
لأن توم هاردي شديد الهدوء.
ولو كان الجميع بالدرجة نفسها من الانضباط، لفقد المسلسل جزءًا كبيرًا من شخصيته.
الفارق بين هاري الذي يريد منع كارثة وكونراد ومايف اللذين يستطيعان صناعة كارثة أثناء اجتماع تجاري عادي هو مصدر كبير للمتعة.

الإخراج والأجواء
وجود غاي ريتشي خلف إخراج افتتاح الموسم واضح في الإيقاع والطاقة، لكن MobLand لا يحاول التحول إلى نسخة من أعماله الأخرى.
المسلسل أكثر خشونة وأقل اهتمامًا بالاستعراض البصري.
التركيز هنا على الوجوه، الحوار، والتوتر بين الشخصيات أكثر من اللقطات الجميلة في حد ذاتها.
الحلقة تتحرك بين خطوط كثيرة جدًا، لكنها لا تبدو مشتتة بالشكل الذي توقعت.
ويرجع هذا إلى أن كل هذه الخطوط مرتبطة بفكرة واحدة:
الجميع يتحرك بعيدًا عن المركز.
كيفن بعيد عن كونراد.
سيرافينا بعيدًا عن العائلة.
مايف تخفي تحركاتها.
جينا بعيدًا عن هاري.
وجان تريد الخروج من الزواج.
كل شيء يتفكك في الوقت نفسه.

نقاط القوة والضعف
أكبر نقطة قوة في الحلقة هي أنها لا تضيع الوقت في بناء تهديد جديد من الصفر.
كات موجودة بالفعل.
الخلافات موجودة بالفعل.
والحلقة فقط تبدأ في دفع القطع على اللوحة.
توم هاردي ممتاز كالمعتاد، والانقسام بين كونراد وكيفن يمنح الموسم محركًا قويًا، بينما خطوط سيرافينا ومايف وفرانكي تجعل الحرب المقبلة أكبر من مجرد مواجهة مباشرة.
كذلك قرار جعل كات تستغل نقاط ضعف العائلة بدل شن حرب مفتوحة عليها يجعلها خصمًا أكثر إثارة.
لكن الحلقة مزدحمة جدًا.
هناك عدد ضخم من الشخصيات والخطط في الوقت نفسه.
ولو لم تكن متذكرًا الموسم الأول جيدًا، بعض العلاقات والتحالفات قد تحتاج إلى تركيز كبير.
وأعتقد أيضًا أن فرانكي حتى الآن مجرد وعد.
تقديمه مثير، لكن الحكم الحقيقي عليه يبدأ عندما نرى ماذا سيفعل به الموسم.
الخلاصة
الخلاصة
الحلقة الأولى من الموسم الثاني من MobLand تقدم عودة قوية جدًا لأنها تفهم أن المسلسل لا يحتاج إلى إعادة اختراع نفسه. كل ما يحتاجه هو أخذ المشكلات التي تركها الموسم الأول، وجعلها أسوأ. كونراد يخسر السيطرة. كيفن يريد السلطة. سيرافينا تتعامل مع كات. مايف تستخدم إيدي. جينا أصبحت داخل اللعبة. وزواج هاري ينهار بينما هو ما زال يقضي يومه في إنقاذ عائلة أخرى. وأفضل شيء أن كات ماكاليستر لا تحتاج حتى إلى مهاجمتهم مباشرة. عائلة هاريغان تقوم بنصف عملها عنها. الحلقة مزدحمة، نعم، لكنها تعرف إلى أين تريد دفع الموسم، وتمهد لحرب تبدو أكثر خطورة لأن خطوطها تمر داخل العائلة نفسها.
والسؤال لكم
من تعتقدون أنه يمثل الخطر الأكبر على عائلة هاريغان الآن: كات ماكاليستر وخطتها من الخارج، أم كونراد وكيفن ومايف وسيرافينا الذين بدأوا فعليًا في تدمير العائلة من الداخل؟
تصويت الجمهور
هل تتفق مع تقييم MB؟
اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.



