MBcinemaStudio
للأعمال↗
Resident Evil Review poster
2026
7.5/10
مصدر البوستر: Resident Evil · MB.Cinema ↗

يخترق مصباح برايان تكوينًا تزدحم فيه الأجساد المشوهة، ويثبت العنوان الأحمر في أسفل البوستر؛ يواجه حضورٌ بشري صغير وغير مستعد عالمًا يبدو على وشك ابتلاعه.

←كل المراجعات

مراجعة معتز بدران

Resident Evil Review

نُشرت على الموقع: آخر تحديث:
رعب / خيال علمي٢٠٢٦ساعة و٤٠ دقيقةيصلح للمشاهدة العائليةمتوفر للمشاهدة

نظرة سريعة دون حرق

لمن يناسب؟
محبي رعب البقاء وألعاب Resident Evil والرعب الجسدي.
أبرز ميزة
أداء أوستن أبرامز ونقل إحساس اللعبة، مع تصميم مخلوقات وتصوير وإيقاع قوي.
ضع في اعتبارك
شخصيات جانبية محدودة، وخط عاطفي يحتاج مساحة، ونهاية أسرع مما تستحق.
اقرأ التحليل الكامل · يتضمن حرقًا ↓

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

زومبي ووحوش ونهاية قاسية جدًا

أكبر مشكلة واجهت أفلام Resident Evil طوال السنوات الماضية أنها كانت تحاول غالبًا أخذ الشخصيات والأسماء والمخلوقات من الألعاب، لكنها لا تنقل الإحساس الحقيقي الذي يجعل اللعبة مرعبة من الأساس. الفيلم يفعل العكس تقريبًا. لا يوجد ليون كينيدي ولا كلير ريدفيلد في مركز الأحداث، ولا يحاول الفيلم إعادة قصة إحدى الألعاب بالحرف. بدلًا من ذلك، يسأل سؤالًا أبسط وأذكى: كيف يمكن أن تشعر وأنت تلعب للمرة الأولى، ولا تعرف ما الموجود خلف الباب التالي، وذخيرتك قليلة، وأنت سيئ في استخدام السلاح؟ النتيجة واحدة من أكثر محاولات نقل روح ألعاب الرعب إلى السينما نجاحًا، حتى لو بدأ الفيلم يفقد جزءًا من توازنه كلما اقترب من النهاية.

قصة العمل

يتلقى برايان، مندوب توصيل طبي، مهمة لنقل طرد شديد الأهمية إلى مستشفى راكون سيتي، قبل أن تتحول رحلته الليلية إلى كابوس مليء بالمصابين والمخلوقات المتحولة. ومع اكتشاف أن ما يحمله قد يكون أساسيًا لصناعة علاج للوباء، يصبح عليه الوصول إلى المستشفى رغم إصابته بالعدوى هو نفسه.

داخل المراجعة

السيناريو والحوار: برايان… بطل غير مستعد

أفضل قرار في الفيلم هو شخصية برايان.

ليس شرطيًا مدربًا.

ليس جنديًا.

ولا يمتلك خبرة في مواجهة الوحوش.

هو مجرد مندوب توصيل طبي يحصل على مهمة لنقل طرد مهم إلى مستشفى راكون سيتي.

وحتى قبل أن تبدأ الكارثة، الفيلم يوضح أننا أمام شخص يتخذ قرارات سيئة.

يقود في الثلج بسيارة غير مناسبة، يتعامل بشكل سيئ مع حديث حساس مع صديقته ميشيل، ثم يجد نفسه تدريجيًا داخل أسوأ ليلة في حياته.

وهذا يجعل الرعب أكثر فعالية.

لأن برايان لا يعرف ماذا يفعل أكثر مما نعرف نحن.

عندما يحصل على سلاح، لا يتحول فجأة إلى بطل أكشن.

عندما يطلق النار، يخطئ.

عندما يجد بابًا مغلقًا، يغضب منه بدل أن يبدو وكأنه يعرف أن هناك لغزًا ينتظره.

وكل هذا يجعل الشخصية مضحكة جدًا، لكن في الوقت نفسه يجعلها إنسانية.

برايان يركض في شارع تغطيه الثلوج بين سيارات متوقفة، وينظر خلفه بفزع
يركض برايان قبل أن يمتلك وقتًا لفهم الخطر؛ تجعل الثلوج والسيارات المتوقفة ونظرته المذعورة إلى الخلف النجاةَ مجهودًا جسديًا يائسًا، وتكشف هشاشته منذ البداية.

اقتباس منطق اللعبة… لا قصتها

الفيلم لا يقتبس قصة محددة، لكنه يقتبس طريقة التفكير داخل اللعبة.

وهذا فرق مهم جدًا.

هناك طريق يجب الوصول إليه.

باب لا يفتح.

ذخيرة محدودة.

شخص يخبرك بالمهمة التالية.

مخلوق لا تعرف كيف تقتله.

وطريق واضح أمامك تعرف جيدًا أنك لا تريد دخوله، لكن كل الطرق الأخرى مغلقة.

هذه هي Resident Evil فعلًا.

ولهذا تقسيم الفيلم إلى ما يشبه المهام أو المراحل يعمل بشكل ممتاز.

حتى بعض التفاصيل الصغيرة مثل الآلة الكاتبة والنبات الأخضر موجودة كإشارات للجمهور الذي يعرف الألعاب، لكنها لا توقف الفيلم لكي تقول لك: انظروا إلى هذا المرجع.

وهنا الفيلم يفعل شيئًا لا تنجح فيه كثير من الاقتباسات.

هو لا يطلب منك أن تعرف الألعاب حتى تستمتع.

لكن إذا كنت تعرفها، ستفهم لماذا تم تصميم بعض المشاهد بهذه الطريقة.

برايان يمسك بندقية وسط الثلج وتتدلى حقيبة التوصيل الطبي بجواره
غيّرت البندقية عتاد برايان، لكن الحقيبة الطبية ما زالت تحدد مهمته؛ يجتمع السلاح والطرد في تكوين يختصر بناء الفيلم حول الوصول إلى هدف رغم العقبات.

بطل يتعلم… ولا يتحول إلى آلة قتل

من أكثر الأشياء التي احترمتها أن الفيلم لا يقع في فخ تحويل برايان تدريجيًا إلى آلة قتل.

هو يتحسن، نعم.

يحصل على أسلحة أفضل.

يفهم أكثر كيف يتعامل مع بعض المواقف.

لكن التحسن يشبه فعلًا تطور لاعب بدأ اللعبة وهو لا يعرف شيئًا ثم بدأ يتعلم.

وهذا لا يعني أنه أصبح محترفًا.

برايان يظل طوال الفيلم يركض، يصرخ، يتنفس بصعوبة، ويبدو مصدومًا من كل شيء تقريبًا.

وأوستن أبرامز ممتاز في هذه النقطة.

الأداء الجسدي هنا أهم بكثير من الحوار.

طريقة حمله للسلاح.

تردده.

نظراته عندما يرى شيئًا لا يستطيع فهمه.

والإحساس الدائم بأنه نجا من الموقف السابق بالحظ أكثر من المهارة.

كل هذا يجعلنا نتعلق بالشخصية.

أوستن أبرامز… الخوف والضمير

الفيلم يعتمد بشكل شبه كامل على أوستن أبرامز.

في أجزاء طويلة، برايان وحيد.

ولذلك لو لم تكن الشخصية ممتعة، كان البناء كله سينهار.

أبرامز ينجح لأنه لا يحاول جعل برايان محبوبًا بالطريقة التقليدية.

هو غريب قليلًا.

عصبي.

يتمتم لنفسه.

ويتخذ قرارات سيئة.

لكن لديه شيء مهم جدًا: ضمير.

عندما يصدم المرأة في الطريق، يحاول مساعدتها.

وعندما يعرف أن الحقيبة التي يحملها قد تساعد في إنتاج علاج، يستمر في المحاولة رغم أن المنطقي تمامًا في هذه المرحلة هو الهرب.

هو ليس شجاعًا لأنه لا يخاف.

بل لأنه يكمل رغم أنه خائف طوال الوقت تقريبًا.

وهذا بالنسبة لي أكثر إقناعًا بكثير من بطل يعرف دائمًا كيف يتعامل مع الوحوش.

برايان ورجل يرتدي قبعة يسندان امرأة مصابة بجوار سيارة على جانب طريق تغطيه الثلوج
تنشغل يدا برايان بمساعدة شخص آخر رغم البرد والغموض؛ تمنح لقطة الطريق شكلًا ملموسًا للضمير الذي ترصده المراجعة خلف هلعه وقراراته المرتبكة.

افتتاح بارد وتصعيد لا يتوقف

الفيلم يبدأ بطريقة تجذب الانتباه.

ثلج.

ظلام.

طريق فارغ.

امرأة تظهر فجأة.

كل شيء في البداية يعتمد على عدم معرفة ما الذي يحدث.

ثم يبدأ زاك كريغر في رفع مستوى الجنون تدريجيًا.

كلب يتحول بطريقة غير طبيعية.

جثث لا تبقى جثثًا.

أجساد تتصل ببعضها.

طفلة تتحول ساقها إلى شيء مختلف تمامًا.

مخلوقات في المجاري.

أشخاص يسقطون من فوق المباني.

وجناح ولادة يتحول إلى كابوس جسدي كامل.

المهم أن الفيلم لا يكشف كل أوراقه من البداية.

كل مرة تعتقد أنك رأيت أقصى ما يمكن أن يقدمه، يظهر شيء أسوأ.

وهذا يناسب ألعاب Resident Evil جدًا.

برايان بقبعة صوفية داخل سيارة، يضع يدًا ملطخة بالدم قرب فمه، وخلفه امرأة مصابة
تنقل اليد الملطخة بالدم ونظرة برايان الخائفة الأزمةَ إلى ضيق السيارة؛ تُبقي ملامحه غموضَ البداية مرتبطًا بصدمة شخص عادي أمام ما لا يستطيع تفسيره.

تصميم المخلوقات والرعب الجسدي

تصميم المخلوقات من أقوى الأشياء هنا.

الأجساد لا تتحول فقط إلى زومبي تقليديين.

هناك شيء أسوأ.

أجزاء تتحرك بطريقة لا يفترض أن تتحرك بها.

أشخاص يندمجون مع بعضهم.

أطراف تتحول.

وأجساد تفقد شكلها الإنساني بالكامل.

هذا النوع من الرعب يجعل العدوى أكثر إثارة للاشمئزاز من مجرد شخص ميت يمشي نحوك.

وفي نفس الوقت، هناك قدر من المبالغة يصل أحيانًا إلى الكوميديا.

وهذا مقصود.

الفيلم يعرف أن مشهدًا يمكن أن يكون مقززًا ومضحكًا في الوقت نفسه، ثم يعود بعد دقيقة إلى التوتر مرة أخرى.

برايان يفر بجوار سيارة إسعاف تغطيها الثلوج وتتكدس فوقها أجساد وأطراف مشوهة
يصطدم الشكل المألوف لسيارة الإسعاف بكتلة من الأجساد المشوهة؛ يجعل تصميم المخلوقات العدوى انهيارًا لحدود الجسد، بينما يبدو برايان ضئيلًا أمام الفوضى المحيطة.

كوميديا الخوف… وحدود الوعي باللعبة

وجود الكوميديا في Resident Evil قد يبدو غريبًا، لكن معظمها يعمل.

لأن الفيلم لا يوقف الرعب لكي يقدم نكتة.

الضحك يأتي غالبًا من رد فعل برايان نفسه.

هو يرى شيئًا مستحيلًا، ورد فعله هو تقريبًا نفس رد فعل أي شخص طبيعي.

ليس لديه جملة بطولية جاهزة.

أحيانًا كل ما يستطيع قوله هو شيء قريب من: ماذا يحدث بحق الجحيم؟

وهذا طبيعي.

لكن هناك مشكلة تظهر لاحقًا.

كلما تقدم الفيلم، يبدأ في إدراك أنه مضحك، ثم يحاول دفع هذه النقطة أكثر.

وهنا يصبح أحيانًا أقل فعالية.

أفضل الكوميديا هي التي تأتي من الموقف تلقائيًا.

أما عندما يبدأ الفيلم بالإشارة بشكل واضح إلى فكرة «نحن داخل لعبة»، تقل المتعة قليلًا.

الإخراج واللعب مع التوقعات

أحد أفضل جوانب الإخراج هو طريقة التعامل مع التوقع.

زاك كريغر يعرف أن الجمهور يعرف أفلام الرعب.

نحن نتوقع القفزة.

نعرف تقريبًا اللحظة التي «يجب» أن يظهر فيها الوحش.

في بعض المشاهد، يبني كل شيء نحو هذه اللحظة… ثم لا يحدث شيء.

وبعد أن تهدأ، تأتي الضربة من مكان آخر.

مشهد النفق مثال ممتاز على هذا النوع من اللعب مع الجمهور.

برايان يقف بمصباح داخل نفق مظلم ذي قوس من الطوب وأرضية مبتلة
يكشف المصباح بقعة صغيرة من النفق ويترك عمقه غامضًا؛ يدعونا التكوين إلى تفتيش الظلام مع برايان، فتبدأ المخاوف قبل أن يظهر أي شيء.
برايان يطلق النار في نفق من الطوب، ويضيء وهج السلاح الممر المظلم
يمزق وهج السلاح الظلامَ المغلق الذي استدعى التفحص الحذر؛ يتحول الانتظار إلى فعل مذعور، وتظهر قدرة الفيلم على تغيير توقعات المشاهد داخل المكان نفسه.

والمهم أن هذه الحيل لا تبدو منفصلة عن شخصية الفيلم.

برايان نفسه لا يعرف قواعد ما يحدث.

ونحن مثله.

كل مرة نعتقد أننا فهمنا النمط، الفيلم يكسره.

راكون سيتي… سلسلة من العقبات

الفيلم لا يحاول تقديم راكون سيتي كمدينة ضخمة تحتاج إلى شرح تاريخ كامل.

بالنسبة لبرايان، المدينة عبارة عن سلسلة من العقبات.

الطريق.

المنزل.

النفق.

المستشفى.

المجاري.

جناح الولادة.

كل مكان له خطره وقواعده.

الكاميرا أحيانًا تدخل المكان كما لو أن لاعبًا يدير الكاميرا داخل غرفة جديدة قبل أن يتحرك.

نتفحص الظلام.

ننظر إلى الممرات.

نحاول اكتشاف الخطر قبل الشخصية.

وهذا يجعل التصوير نفسه جزءًا من الاقتباس، لا مجرد القصة.

برايان يحمل سلاحًا أمام مدخل طوارئ مستشفى تغمره إضاءة زرقاء مخضرة
تَعِد لافتة الطوارئ بالمساعدة، لكن سلاح برايان ووقفته الحذرة يربكان هذا الوعد؛ يتحول الوصول إلى المستشفى إلى عتبة جديدة لعبورها، والخطر ما زال يحدد شكل المكان.

الشخصيات الجانبية… وظيفة قبل العمق

ولكن توجد مشكلة واضحة.

لأن الفيلم مصمم كأنه لعبة، الشخصيات الجانبية أحيانًا تبدو فعلًا مثل شخصيات تقابلها، تحصل منها على معلومة، ثم تكمل طريقك.

ماكسين مثلًا تدخل بحضور قوي يوحي بأن لها دورًا مهمًا.

ثم تختفي بسرعة.

بول أيضًا يؤدي وظيفة واضحة في دفع برايان نحو الهدف التالي.

يمكنك الدفاع عن هذا باعتباره محاكاة لمنطق الألعاب.

لكن الفيلم يظل فيلمًا في النهاية.

وجود فكرة ذكية خلف نقص التطوير لا يعني أن نقص التطوير اختفى.

كنت أريد وقتًا أكبر مع بعض الشخصيات، خصوصًا ماكسين، قبل التخلص منها.

برايان يصوب سلاحًا من أرضية غرفة نوم خافتة الإضاءة بجوار سرير وخزانة أدراج خشبية
لا يمنح مصباح السرير والأثاث المألوف أي طمأنينة وبرايان منكمش بسلاحه؛ تتحول الغرفة المنزلية إلى مساحة أخرى ينبغي قراءة تفاصيلها اليومية بحثًا عن الخطر.

Umbrella… حضور يخدم الرحلة

أحد القرارات الصحيحة أيضًا هو استخدام Umbrella Corporation من دون تحويل الفيلم إلى محاضرة طويلة عن الشركة.

نعرف أن الكارثة مرتبطة بها.

نعرف أن هناك علاجًا محتملًا.

ونفهم أن ما يحمله برايان مهم.

وهذا يكفي لهذه القصة.

الفيلم لا يريد شرح كل أسرار العالم.

ولا يريد تأسيس عشر شخصيات لأجزاء مستقبلية.

هو يريد أن يجعل برايان يصل من النقطة A إلى النقطة B حيًا.

وهذا التركيز يجعل الفيلم خفيفًا وسريعًا.

ميشيل والأبوة… فكرة تحتاج مساحة

هنا نصل إلى الجانب الذي أعتقد أنه كان يمكن أن يكون أقوى.

قبل بداية الكارثة، نعرف أن ميشيل حامل، وأن برايان غير مستعد نفسيًا لفكرة الأبوة.

وهو يتعامل مع المحادثة بشكل سيئ.

بعد ذلك، الفيلم يملأ الرحلة بصور مرتبطة بالولادة والجسد والتحول والحياة الجديدة.

وجناح الولادة تحديدًا يجعل هذه الفكرة واضحة جدًا.

يمكن بسهولة قراءة رحلة برايان كلها باعتبارها كابوسًا عن رجل خائف من المسؤولية ومن فكرة أن حياته ستتغير بالكامل.

لكن الفيلم لا يطور هذه الفكرة بما يكفي.

هي موجودة.

واضحة.

لكنها ليست عميقة بالقدر الذي يجعلها المحور الحقيقي للقصة.

الرسالة الأخيرة… تحول الخوف إلى رغبة

ومع ذلك، هناك لحظة مهمة عندما يعرف برايان أن العدوى تنتشر في جسده ويسجل رسالة أخيرة لميشيل.

هنا للمرة الأولى نرى بوضوح أن خوفه من الأبوة تغير.

الرجل الذي كان يهرب من المحادثة في بداية الفيلم أصبح الآن يتمنى لو حصل على فرصة ليعيش تلك الحياة معها.

وهذا يعطي الرحلة معنى إنسانيًا.

لكنني كنت أتمنى أن يمنح الفيلم هذه الفكرة مساحة أكبر قبل النهاية.

لأن الرعب والمهمات والمخلوقات تحصل على تطوير أدق أحيانًا من تطور برايان الداخلي نفسه.

جناح الولادة… الفكرة والرعب يلتقيان

برايان خائف من الأبوة.

والآن يمر حرفيًا وسط صور مشوهة ومقززة للولادة والحياة الجديدة.

الأكياس.

المخلوقات الصغيرة.

الدم.

والتحولات الجسدية.

الفكرة واضحة جدًا، وربما واضحة أكثر مما ينبغي.

لكن بصريًا، المشهد فعال للغاية.

الفيلم يأخذ شيئًا مرتبطًا بالحياة ويقلبه إلى رعب جسدي كامل.

وهذا مناسب جدًا لعالم Resident Evil حيث العلم البشري نفسه غالبًا هو الذي يحول الحياة إلى شيء مشوه.

الوصول إلى المختبر… ثم سقوط الأمل

هنا نصل إلى القرار الذي سيقسم الجمهور بالتأكيد.

برايان يصل أخيرًا إلى المختبر.

الحقيبة التي قضى الفيلم كله يحاول توصيلها تسمح للعلماء بإنتاج العلاج.

للحظة، تشعر أن الرحلة كلها كانت تستحق.

لكن العدوى تكون قد وصلت إلى مرحلة متقدمة جدًا في جسده.

يتحول برايان نفسه إلى وحش ضخم.

يبدأ جسده في قتل العلماء وامتصاصهم.

ويحاول آخر عالم الوصول إليه بالعلاج.

هناك فرصة أخيرة.

الحقنة قريبة.

ثم تسقط.

وينتهي الفيلم وبرايان متحول بالكامل بينما تصل القوات إلى المنطقة.

نهاية جريئة… لكنها أسرع مما تستحق

أنا منقسم جدًا بشأنها.

من ناحية، أحب جرأتها.

الفيلم لا يكافئ برايان لأنه حاول.

ولا يقول إن البطل يجب أن يفوز في النهاية لأنه تحمل كل هذه الكوارث.

لقد وصل.

أكمل المهمة.

لكن ذلك لم يكن كافيًا.

نهاية قاسية تناسب السخرية الموجودة طوال الفيلم من فكرة أن الإنسان يستطيع التحكم في كل شيء.

من ناحية أخرى، أشعر أن التنفيذ أسرع من اللازم.

الفيلم ممتاز في بناء كل مرحلة.

لكن عندما يصل إلى النهاية، أشعر كأنه يريد إنهاء المستوى بسرعة.

التحول يحدث.

العلاج يسقط.

قطع إلى النهاية.

الفكرة قوية.

لكن كان يمكن للمشهد أن يحصل على وقت أكبر لكي يترك تأثيرًا أقوى.

هل كانت رحلة برايان بلا معنى؟

هذا السؤال مهم.

للوهلة الأولى، يمكن أن تقول نعم.

إذا تحول برايان، ومات العلماء، وضاع العلاج، فما فائدة كل ما فعله؟

لكنني لا أعتقد أن الفيلم يريدنا أن ننظر إليها بهذه الطريقة فقط.

برايان نفسه تغير.

بدأ برايان وهو يهرب من مسؤولية صغيرة نسبيًا مقارنة بما ينتظره.

وفي النهاية، يخاطر بحياته بالكامل لتوصيل شيء قد ينقذ أشخاصًا لا يعرفهم.

المفارقة أن تطوره الإنساني يحدث… ثم جسده نفسه يخونه.

النهاية لا تقول إن الرحلة بلا معنى.

بل تقول إن النضج لا يضمن لك المكافأة.

وهذه فكرة قاسية، لكنها مناسبة جدًا لزاك كريغر.

برايان ممدد على الثلج بملامح مذعورة، ويمد ذراعه إلى الأمام عبر خيوط لحمية
يفقد برايان، وهو ملتصق بالأرض، المسافة التي قد يوفرها السلاح؛ يحوّل أبرامز العجز إلى إحساس جسدي بذراعه الممتدة وملامحه المذعورة، ويُبقي هشاشة البطل حاضرة.

التصوير والإضاءة

تقنيًا، الفيلم قوي جدًا.

تصوير داريوش فولسكي يستفيد بشكل ممتاز من الظلام.

وهذا ليس الظلام الذي يجعلك غير قادر على رؤية شيء.

هو ظلام يجعلك ترى ما يكفي فقط لكي تقلق مما لا تراه.

أجسام تدخل وتخرج من الضوء.

ممرات لا تستطيع رؤية نهايتها.

أسلحة في مقدمة الكادر.

ومساحات ننتظر فيها ظهور شيء من الخلفية.

خصوصًا في الجزء الأول وسط الثلج، الصورة باردة وبسيطة جدًا.

وبالنسبة لي، هذا الجزء من أجمل وأقوى أجزاء الفيلم.

برايان ينظر عبر نافذة سيارة تحت إضاءة زرقاء قوية، ويشغل شخص غير واضح مقدمة الصورة
تفصل الإضاءة الزرقاء والزجاج برايان عن الشخص غير الواضح في مقدمة الصورة؛ تجعل الرؤية المحدودة ما وراء النافذة مقلقًا قبل أن نستطيع فهمه بالكامل.

المونتاج والإيقاع

مدة الفيلم قصيرة نسبيًا، وهذا اختيار ممتاز في أغلب الوقت.

لا توجد حبكات جانبية كثيرة.

ولا توقف طويل لشرح التاريخ.

برايان لديه هدف، والفيلم يدفعه إليه باستمرار.

المونتاج يعرف متى يسرع ومتى يترك لحظة الصمت تعمل.

لكن المفارقة أن الفيلم ربما قصير أكثر من اللازم.

كنت مستعدًا لمهمة إضافية أو مساحة أكبر قبل النهاية.

خصوصًا أن بعض الشخصيات تختفي بسرعة، والخاتمة نفسها تشعر بأنها مضغوطة.

ومع ذلك، أفضل هذا بكثير من فيلم Resident Evil منتفخ لمدة ساعتين ونصف مليء بالشرح.

الموسيقى وتصميم الصوت

الموسيقى تستفيد أيضًا من تأثير أفلام جون كاربنتر، وخصوصًا The Thing.

لكن تصميم الصوت نفسه أهم بالنسبة لي.

صوت خطوات في مكان فارغ.

حركة خلف باب.

ذخيرة يتم تجهيزها.

شيء يتحرك ولا تستطيع رؤيته.

هذه التفاصيل تجعل الأماكن مرعبة حتى قبل ظهور أي وحش.

والفيلم يفهم شيئًا أساسيًا في survival horror:

أحيانًا انتظار ظهور الشيء أسوأ من الشيء نفسه.

نقاط القوة والضعف

أكبر نقطة قوة في الفيلم أنه يفهم Resident Evil بدل أن يقلد Resident Evil.

يعرف أن الرعب ليس فقط في الزومبي.

الرعب في نقص الذخيرة.

الأبواب المغلقة.

الطريق الإجباري.

عدم معرفة ما الموجود في الغرفة التالية.

والشعور بأنك دائمًا أقل استعدادًا مما تحتاج.

أوستن أبرامز ممتاز ويحمل الفيلم تقريبًا وحده.

تصميم المخلوقات قوي جدًا.

التصوير والإضاءة والمونتاج ممتازة.

والتوازن بين الرعب والكوميديا يعمل في معظم الوقت.

أما نقاط الضعف، فأكبرها الشخصيات الجانبية التي لا تحصل على مساحة كافية.

كذلك الكوميديا تصبح أوضح وأكثر مباشرة من اللازم في الثلث الأخير.

والفكرة العاطفية المتعلقة بميشيل والأبوة لا تحصل على العمق نفسه الذي يحصل عليه الجانب المرتبط بمنطق الألعاب.

والنهاية، رغم أنني أحب فكرتها، تأتي أسرع مما تستحق.

الخلاصة

واحد من أنجح الأفلام في فهم الفرق بين اقتباس قصة لعبة واقتباس إحساس اللعبة نفسها. لا يحتاج إلى ليون أو كلير لكي يقنع أننا داخل عالم Resident Evil. يكفي أن يضع رجلًا غير مستعد في ممر مظلم، يعطيه ثلاث رصاصات، ويغلق كل الأبواب ما عدا الباب الذي لا يريد الدخول منه. أوستن أبرامز ممتاز، والرعب الجسدي مجنون بالقدر الصحيح، والفيلم سريع وممتع ولا يضيع وقته في بناء عالم سينمائي ضخم قبل أن يقدم قصة جيدة أولًا. لكنه ليس كاملًا. الشخصيات الجانبية ضعيفة نسبيًا، الكوميديا تبدأ في السيطرة أكثر مما ينبغي قرب النهاية، والخط العاطفي لبرايان كان يحتاج إلى مساحة أكبر. النهاية القاسية، ستعجب البعض وتزعج البعض الآخر بشدة، لكنها على الأقل نهاية يصعب نسيانها.

تقييم MB7.5/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

والسؤال لكم

هل أحببتم قرار الفيلم بإنهاء رحلة برايان بهذه الطريقة القاسية، أم كنتم تفضلون أن يصل العلاج في اللحظة الأخيرة ويحصل أخيرًا على فرصة للعودة إلى ميشيل؟

تصويت الجمهور

هل تتفق مع تقييم MB؟

…

اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.