MBcinemaStudio
كل المراجعات

مراجعة كاملة · تتضمن حرقًا للأحداث

Runaway Revenge

فكرة غريبة وتنفيذ كارثي!

نُشرت على الموقع: آخر تحديث:
جريمةإنتاج ٢٠٢٥ساعة و٢٠ دقيقةلا يصلح لمن أعمارهم أقل من ١٨ عامًامتوفر للمشاهدة

الفيلم من الأعمال التي تبدأ بفكرة يمكن فعلًا أن تنتج فيلمًا مثيرًا، لكنها في النهاية لا تعرف كيف تستفيد من هذه الفكرة. لدينا جريمة مخدرات، وشرطة فاسدة، وشخصية رئيسية لديها ماضٍ رياضي، ثم يتحول كل شيء فجأة إلى رعب جسدي وخيال علمي. المشكلة ليست في غرابة الفكرة، بل في الطريقة التي نُفذت بها. الفيلم سيئ جدًا ودون المستوى على أغلب الأصعدة. والأغرب أن بعض اختياراته تجعل المشاهد يشعر في أكثر من لحظة أن صناع العمل لا يأخذون قصتهم بالشكل الجاد الذي يفترض أن تؤخذ به.

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يفتح زر المزيد تطبيق Snapchat وبقية التطبيقات المثبتة.

قصة العمل

صوفيا، عداءة أولمبية سابقة، تعمل في تهريب المخدرات من أجل دفع تكاليف جراحة قد تعيد إليها مسيرتها الرياضية، لكن رحلتها تنقلب إلى كابوس بعد أن تعترضها الشرطة الفاسدة. سرعان ما تكتشف صوفيا أن الشحنة التي تحملها ليست مخدرات عادية، بل مادة غامضة تقودها ومن حولها إلى مواجهة مرعبة وغير متوقعة.

10 CHAPTERS
01

الفكرة أفضل من التنفيذ

الفكرة الأساسية ليست سيئة. صوفيا، العداءة الأولمبية السابقة التي انتهت مسيرتها بسبب إصابة، تدخل عالم تهريب المخدرات من أجل توفير المال اللازم لإجراء عملية في ساقها، ثم تجد نفسها مع صديقتها لوز في مواجهة شرطيين فاسدين، قبل أن يتضح أن المخدرات التي تحملانها ليست شيئًا عاديًا على الإطلاق.

هنا كان يمكن للفيلم أن يبني إثارة حقيقية. كان يمكن أن يبدأ كفيلم جريمة واقعي، ثم يتحول تدريجيًا إلى شيء أكثر غرابة، بحيث يشعر المشاهد أن القواعد التي يعرفها عن العالم بدأت تنهار أمامه. لكن الفيلم لا يمنح هذه الفكرة الوقت الكافي لكي تنضج.

بدلًا من ذلك، يضيّع جزءًا كبيرًا من بدايته في تفاصيل لا تضيف كثيرًا إلى التجربة، ثم عندما يصل إلى الجزء الذي يفترض أن يكون أكثر إثارة، يكون الفيلم قد استهلك جزءًا كبيرًا من اهتمام المشاهد.

رجل يرتدي معطفًا أبيض ويتأمل صور أشعة على مكتب
يمنح الأمل في الجراحة صوفيا دافعًا واضحًا لخوض المخاطرة.
02

صوفيا… بطلة لا يستثمر الفيلم في قدراتها

أكبر مشكلة في شخصية صوفيا أن الفيلم يقدمها وكأنها ستكون عنصرًا أساسيًا في بناء الأحداث، ثم لا يستفيد فعلًا من أهم ما يميزها. نحن أمام عداءة محترفة، وشخصية كان من الممكن أن تكون قدراتها البدنية جزءًا مهمًا من طريقة نجاتها ومواجهتها للخطر. لكن هذا الجانب لا يُستغل بالشكل الذي يوحي به تقديم الشخصية.

الفيلم نفسه يبالغ في التركيز على الجري في البداية، خصوصًا من خلال المشاهد الطويلة والبطيئة، حتى يصبح الأمر مزعجًا بدلًا من أن يكون وسيلة لتعريفنا بالشخصية. المشكلة هنا ليست في وجود مشهد رياضي. المشكلة في حجم الوقت الذي يحصل عليه هذا المشهد مقارنة بقيمته الدرامية.

كان من الممكن اختصار هذه المقدمة بشكل كبير، والاكتفاء بلحظات قليلة توضّح لنا من كانت صوفيا، وما الذي خسرته، ولماذا تريد العودة إلى الرياضة. وبهذا كان الفيلم سيحصل على مساحة أكبر للجزء الأكثر إثارة في قصته.

امرأتان تجريان في الخارج، إحداهما بملابس رياضية وردية والأخرى بملابس سوداء
تحصل مشاهد الجري على وقت أكبر مما تبرره قيمتها الدرامية.
03

صوفيا ودوك… علاقة بلا بناء كافٍ

العلاقة بين صوفيا ودوك أيضًا من أضعف أجزاء الفيلم بالنسبة لي. الفيلم يريد أن يقدم دوك باعتباره رجلًا من عالم الجريمة، وفي الوقت نفسه حبيب صوفيا والشخص الذي يدفعها إلى العمل معه. لكن العلاقة بين الاثنين لا تحصل على البناء الدرامي الكافي الذي يجعلنا نهتم بها فعلًا.

بل إن الفيلم يضع مشهدًا جنسيًا طويلًا في مرحلة مبكرة، بعد مشهد الجري الطويل مباشرة تقريبًا، من دون أن أشعر أن هذه المساحة خدمت القصة بالشكل المطلوب. وهنا يظهر خلل واضح في ترتيب الأولويات. إذا كان الهدف أن نفهم العلاقة بين صوفيا ودوك، فالمطلوب هو بناء العلاقة، وليس فقط عرضها.

نحتاج إلى أن نفهم لماذا تثق به، وما الذي يربطهما، وما الذي يجعلها مستعدة للدخول معه في هذه المخاطرة. أما تقديم العلاقة بهذه الطريقة، فلا يجعلها أكثر تأثيرًا، بل يجعلها تبدو وكأنها جزء زائد كان يمكن اختصاره.

امرأة تحمل هاتفًا بجوار نافذة في إضاءة دافئة
لا يمنح الوقت المخصص لحياة صوفيا الخاصة فهمًا كافيًا لعلاقاتها.
04

دوك… شخصية كان يمكن أن تكون أكثر تعقيدًا

دوك لديه فرصة ليكون من أكثر الشخصيات إثارة للاهتمام. هو رجل يعمل في عالم الجريمة، ويعرف طبيعة المخاطر التي تحيط به، ثم يجد نفسه أمام شيء لا يبدو أنه كان مستعدًا له. وهذه نقطة جيدة جدًا من ناحية الفكرة. لكن المشكلة أن الفيلم لا يبني شخصية دوك بالعمق الكافي.

نحن نعرف أنه قاتل مأجور، ونعرف علاقته بصوفيا، ونعرف أنه يريد استعادة ما يعتبره ملكه، لكن الشخصية تظل في كثير من الأحيان أقرب إلى وظيفة داخل القصة منها إلى شخصية مكتملة.

كان يمكن استخدام دوك لخلق صراع أكبر. رجل معتاد على التعامل مع البشر والمجرمين والعنف، يكتشف فجأة أنه أمام شيء لا يستطيع فهمه أو السيطرة عليه. هذه كانت يمكن أن تكون رحلة شخصية مثيرة. لكن الفيلم لا يستثمر فيها بما يكفي.

رجل يرتدي قميصًا منقوشًا بالأبيض والأسود ويوجه مسدسًا داخل مكان صناعي
كان يمكن للعنف المألوف في عالم الجريمة أن يصنع تناقضًا أقوى مع الخطر المجهول.
05

الرعب الجسدي… حين يجد الفيلم هويته

المفارقة أن الفيلم يبدأ في التحسن عندما يتخلى عن الجزء التقليدي منه. بعد اعتراض صوفيا ولوز من جانب الشرطة الفاسدة، يبدأ الفيلم في كشف أن المخدرات التي تحملانها ليست عادية. وهنا يدخل الرعب الجسدي إلى الصورة. وهذه تحديدًا هي المنطقة التي شعرت فيها أن الفيلم وجد هويته أخيرًا.

هناك لحظات يصبح فيها جسد الإنسان نفسه مصدر الخطر، ويبدأ أحد رجال الشرطة في الشعور بأن شيئًا يتحرك تحت جلده. هذه اللحظات أكثر فاعلية من معظم ما سبقها، لأنها تمنح الفيلم شيئًا خاصًا به.

مشهد محاولة التعامل مع ما يحدث داخل جسد الشرطي تحديدًا من أكثر المشاهد التي تعمل بشكل جيد، ليس بسبب الفكرة وحدها، وإنما بسبب الجمع بين المؤثرات وأداء الممثل ورد فعل الشخصية الأخرى على ما يحدث أمامها. هنا نرى كيف يمكن لفكرة الفيلم الغريبة أن تعمل عندما يتم تنفيذها بشكل مباشر ومزعج بدلًا من إضاعة الوقت في تفاصيل جانبية.

مرآة جانبية لسيارة تعكس رجلًا وضوءًا قويًا ومركبة أثناء الليل
تدفع المواجهة على الطريق حكاية الجريمة نحو جانبها الأكثر غرابة.
06

المشكلة أن الفيلم يصل إلى الجزء الأفضل متأخرًا

وهذه ربما أكبر مشكلة في السيناريو. الفيلم لديه مادة أفضل بكثير في النصف الذي يبدأ فيه الرعب الجسدي من المادة التي اختار أن يبني عليها بدايته.

لذلك كنت أتمنى أن يختصر صناع الفيلم كل ما يتعلق بحياة صوفيا الخاصة، وعلاقتها بدوك، وتفاصيل طموحها الرياضي، ويمنحوا مساحة أكبر للجزء الغريب. ليس معنى ذلك أن هذه العناصر غير مهمة. لكنها مقدَّمة بحجم أكبر من أهميتها الحقيقية.

في المقابل، العناصر التي تجعل الفيلم مختلفًا عن أي فيلم جريمة عادي تحصل على مساحة أقل مما تستحق. وهذا قرار سينمائي غير موفق.

07

هل هناك شيء يستحق الإشادة؟

نعم، وبالتأكيد ليس كل شيء سيئًا. أفضل ما في الفيلم هو الفكرة الغريبة المتعلقة بالمخدرات وتأثيرها على الجسد، وبعض مشاهد الرعب الجسدي التي تظهر نتيجة ذلك.

كما أن النهاية لديها نقطة إيجابية مهمة. الفيلم لا يغلق كل الأبواب بشكل كامل، وينتهي بطريقة تترك أكثر من احتمال لما يمكن أن يحدث بعد ذلك. وللمفارقة، هذه النهاية جعلتني أشعر بفضول لمعرفة ما يمكن أن يحدث لاحقًا. وهذا دليل على أن الفيلم كان يمتلك بالفعل نواة جيدة جدًا.

لكن امتلاك فكرة جيدة لا يعني تلقائيًا امتلاك فيلم جيد. وهنا تحديدًا تكمن مشكلة Runaway Revenge.

08

الإخراج

الإخراج لديه بعض اللحظات الجيدة، خصوصًا عندما يتحول الفيلم إلى أجواء الرعب الجسدي. هناك قدرة على خلق إحساس بعدم الارتياح عندما يبدأ الجسد في التحول إلى مصدر للخوف. لكن المشكلة أن الإخراج لا يحافظ على هذا الإحساس طوال الوقت.

البداية تبدو طويلة أكثر من اللازم، وبعض المشاهد يتم تمديدها دون أن تضيف توترًا حقيقيًا. وأحيانًا تشعر أن الفيلم يحاول أن يقول للمشاهد: «انظروا إلى هذه الصورة»، بدلًا من أن يجعل الصورة تخدم القصة. وهذا يظهر بشكل خاص في مشاهد الجري البطيء. كان يمكن تقديم شخصية صوفيا بطريقة أكثر ذكاءً وأقل مباشرة.

09

التصوير والموسيقى والمونتاج

التصوير يخدم الفيلم بشكل أفضل عندما يدخل إلى الجانب المظلم والمرعب من القصة. في هذه اللحظات، يصبح الجسد والمكان والتفاصيل الصغيرة جزءًا من عملية خلق التوتر. لكن الفيلم لا يمتلك المستوى البصري نفسه طوال مدته.

أما الموسيقى، فلم أشعر أنها كانت عنصرًا قادرًا على إنقاذ المشاهد الضعيفة أو رفع مستوى التوتر بشكل واضح. وبالنسبة إلى المونتاج، فالمشكلة الأساسية هي الإيقاع. الفيلم يحتاج إلى سرعة أكبر في البداية، وفي المقابل يحتاج إلى مساحة أكبر عندما يبدأ الجزء الذي يحمل الفكرة الأكثر تميزًا. بمعنى آخر، هناك وقت طويل في الأماكن الخطأ، ووقت أقل من اللازم في الأماكن التي تستحق التوسع.

ممر صناعي مظلم بإضاءة زرقاء ونوافذ ذات قضبان وأشخاص في الخلفية
تستفيد الأماكن المظلمة بصورة أفضل من الأجواء المقلقة في الفيلم.
10

الأداء التمثيلي

الأداء التمثيلي لم يقنع بالشكل الكافي. المشكلة ليست بالضرورة أن جميع الممثلين سيئون، لكن الشخصيات نفسها مكتوبة بطريقة تجعل من الصعب تقديم أداء مقنع ومؤثر.

صوفيا مثلًا تحتاج إلى أن نحس بخسارتها كرياضية، وأن نفهم خوفها ورغبتها في استعادة حياتها، ثم نرى كيف يتغير موقفها عندما تدخل هذا الكابوس. لكن هذا التطور لا يصل إلينا بالقوة المطلوبة.

والشيء نفسه ينطبق على دوك. الفيلم يريد منا أن نراه في أكثر من صورة، لكنه لا يمنحه التفاصيل الكافية التي تسمح للممثل بصناعة شخصية معقدة. أما في مشاهد الرعب الجسدي، فهناك بعض اللحظات التي يكون فيها الأداء أكثر إقناعًا، خصوصًا عندما تعتمد المشاهد على ردود الفعل والخوف بدلًا من الحوار.

لقطة قريبة لامرأة ترتدي سترة داكنة وتنظر أمامها بملامح جادة
تحتاج الكتابة إلى تفاصيل أكبر كي يصبح التطور النفسي للشخصية مقنعًا.

الخلاصة

الفيلم مثال واضح على الفرق بين امتلاك فكرة جيدة وصناعة فيلم جيد. الفكرة نفسها كان يمكن أن تقدم فيلمًا ممتعًا ومجنونًا بالفعل: مخدرات غامضة، شرطة فاسدة، عالم جريمة، ثم شيء غير مفهوم يبدأ في تغيير أجساد الشخصيات. لكن التنفيذ لم يكن على مستوى هذه الفكرة. الفيلم يضيّع وقتًا طويلًا في أشياء لا تجعلنا نهتم بالشخصيات بالقدر الكافي، ثم عندما يصل أخيرًا إلى الجزء الذي يمكن أن يميزه عن غيره، يبدأ في إظهار بعض الأفكار الجيدة فعلًا. وهذا هو أكثر شيء أزعجني. لأنني خرجت من الفيلم وأنا أشعر أن النسخة الأفضل منه كانت موجودة داخله بالفعل، لكنها لم تحصل على الفرصة الكافية للظهور. لو تم اختصار البداية، وتقليل التفاصيل الخاصة بعلاقة صوفيا ودوك، والتخلص من بعض الاستعراضات غير الضرورية، وتوجيه هذا الوقت إلى الرعب الجسدي وتفسير قواعد هذا العالم وتطوير الشخصيات، لكان من الممكن أن نحصل على فيلم أقوى بكثير. لكن بالشكل الحالي، الفيلم بالنسبة لي ضعيف جدًا، وغير مقنع، ولا ينجح في استغلال فكرته الأساسية.

تقييم MB3/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يفتح زر المزيد تطبيق Snapchat وبقية التطبيقات المثبتة.

والسؤال لكم

والآن أريد أن أعرف رأيكم: هل كانت فكرة المخدرات وتأثيرها الغريب على الجسد تستحق فيلمًا أفضل من هذا، أم أنكم وجدتم أن غرابة الفكرة وحدها لا تكفي لإنقاذ الفيلم؟

تصويت الجمهور

هل تتفق مع تقييم MB؟

اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.