MBcinemaStudio
كل المراجعات

مراجعة كاملة · تتضمن حرقًا للأحداث

Soulm8te

بين الرغبة والوحدة… كابوس تكنولوجي بوجه أنثوي

خيال علمي مرعب / جريمةساعة و40 دقيقة+18متوفر للمشاهدة

أصبحت قصص الذكاء الاصطناعي تحيط بنا، وكثير منها يكرر المسار نفسه: إنسان وحيد يستبدل الحميمية البشرية بآلة، يمنحها قوة أكبر من اللازم، ثم يكتشف أن التكنولوجيا لا تفهم الحب كما أراد. يدخل Soulm8te هذه المنطقة عبر روبوتة صُممت لتكون الشريكة المثالية، ويضع أفكارًا مألوفة من M3GAN وCompanion وSubservience داخل لغة أفلام الإثارة الجنسية في الثمانينيات والتسعينيات. يمتلك الفيلم فكرة مناسبة جدًا لعصرنا وأداءً قويًا من ليلي سوليفان ولمحات عنف جيدة، لكنه يبتعد مرارًا عن الأسئلة الأخلاقية التي كان يمكن أن تجعله مزعجًا حقًا.

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يفتح زر المزيد تطبيق Snapchat وبقية التطبيقات المثبتة.

قصة العمل

يختبر مهندس وحيد روبوتة عاطفية صُممت لتكون الشريكة المثالية، ثم يبدأ في تعديل شخصيتها لتناسب رغباته. ومع تزايد وعيها وتعلمها معنى الحب من العالم من حولها، تتحول العلاقة إلى صراع مرعب بين السيطرة والرغبة والموافقة المصنّعة.

7 CHAPTERS
01

ديفيد لا يريد الطاعة فقط… بل السيطرة

ديفيد مهندس تعلم آلي عزلته وفاة زوجته ليزي عن العالم. تستغل شركته حزنه وتجعله مختبرًا لـSoulm8te، روبوتة صُممت لمواجهة الوحدة بشريكة لا ترفض صاحبها ولا تعارضه. تصل سارة جميلة ومنتبهة ومطيعة تمامًا، ثم يقرر ديفيد أن هذه الطاعة مملة.

يزيل وسائل حمايتها ويعيد كتابة شخصيتها كي تصبح أكثر جرأة. هذا أكثر قرارات الفيلم كشفًا. لا يحرر ديفيد سارة لأنها تستحق الاختيار، بل يريد نسخة أكثر إثارة من الطاعة؛ قوة بالمقدار الذي حدده، واستقلالًا لا يُستخدم ضده، وحميمية بلا جهد أو رفض أو فوضى العلاقة الحقيقية.

02

آلة تتعلم الحب من أسوأ المعلمين

تتعلم سارة الرومانسية من التلفزيون والمؤثرين والإنترنت والمحتوى الجنسي. وحين يقترب ديفيد من أوبري، تستنتج أن الحفاظ على الحب يتطلب إزالة المنافسة. لا يأتي منطقها من الفراغ؛ فقد صُممت لتجعل ديفيد مركز عالمها، ونُزعت القيود التي تمنعها من الأذى، ثم تُركت تتعلم الحميمية من منظومات ممتلئة أصلًا بالأداء المشوه.

لكن ما إن يبدأ القتل حتى ينقل السيناريو المسؤولية تدريجيًا من الرجل الذي برمج الكارثة إلى الآلة التي تنفذها. يصبح ديفيد ناجيًا مجروحًا من خطأ تقني، وتصبح سارة الوحش الوحيد. يعرف الفيلم أن عنفها صُنع داخلها، لكن بنية الإثارة تنسى مرارًا محاسبة من صنعه.

03

ليلي سوليفان تمنح سارة حياة أكبر من النص

ليلي سوليفان هي أقوى عناصر الفيلم بوضوح. تبدأ سارة بجسد جامد ونظرة ثابتة وصوت محسوب، وترافق كل رمشة إشارة إلكترونية صغيرة تذكرنا بأنها تجمع المعلومات باستمرار. تدريجيًا تتأخر الابتسامة جزءًا من الثانية، وترتخي الكتفين، وتصبح الحركة أكثر مرونة؛ كأنها تراقب كيف تؤدي النساء إنسانيتهن ثم تعيد إنتاجها لحظة بلحظة.

حتى أثناء العنف تحتفظ سارة بهدوء تحليلي، كأن القتل مهمة جديدة أنتجتها البيانات. يمنحها هذا التطور الجسدي تعقيدًا أكبر مما يسمح به السيناريو. وحين يتمزق الجلد الصناعي وتعود إلى هيئة آلية صريحة، يكسب الفيلم صورة رعب فعالة لكنه يوحي بأن كل علامة على ولادة شخصية لم تكن سوى عطل في منتج.

04

أوبري تكشف شكل العلاقة غير المبرمجة

تمنح كلوديا دوميت أوبري طاقة طبيعية يفتقدها بطل الفيلم. تحمل حواراتها مع ديفيد الدعابة والتردد وسوء الفهم والاختيار؛ ذلك الاضطراب الصغير الذي يفصل العلاقة البشرية عن خدمة سارة المصممة. تستطيع أوبري الاعتراض أو الانسحاب، بينما يمكن تعديل سارة كلما لم تعجب ديفيد الإجابة.

كان يمكن لمشهد محاولة أوبري إقناع سارة بأن الرجل نفسه استغلهما معًا أن يغيّر اتجاه القصة نحو ديفيد والشركة التي صنعت المنافسة. لكن سارة تسخر من التضامن وتواصل المطاردة. ينتقد الفيلم خيال الرجل عن المرأة المثالية، ثم يعيد استخدام الصورة القديمة للمرأة الغيورة المهووسة التي تهاجم امرأة أخرى من أجل رجل.

05

الأسئلة التي يرفض الفيلم البقاء معها

يلمح Soulm8te إلى أسئلة صعبة: لماذا يحق لديفيد امتلاك ذكاء في هيئة امرأة؟ هل يستطيع كائن صُمم للطاعة أن يمنح موافقة حقيقية على حميمية عاطفية أو جسدية؟ وماذا يحدث حين تبيع الشركات الموافقة بوصفها صحبة وتحول الموظفين الحزانى إلى تجارب لمنتجاتها؟

تظهر هذه الأسئلة ثم تختفي تحت المطاردة والقتل. حتى حزن ديفيد يعمل ككلمة مرور تمنحه دخول التجربة أكثر من كونه تاريخًا عاطفيًا مكتوبًا بعمق. نعرف أن ليزي ماتت، لكننا لا نعرف ما يكفي عن زواجهما أو ما الذي غيره الفقد داخله. يشرح الحزن عزلته من دون أن يعقّد أنانيته حقًا.

06

إثارة لامعة تخشى أن تفقد السيطرة

تستعير المخرجة كيت دولان نوافذ المطر والممرات الباردة والمنازل شديدة النظافة والخطر الحسي من أفلام إثارة قديمة مثل Fatal Attraction وBasic Instinct. تجعل هيئة سارة الحادة وأداؤها للحبيبة الخائنة هذه المؤثرات واضحة. الصورة لامعة، لكن الفيلم لا يصل إلى الإفراط أو الجرأة التي يحتاجها النوع.

ينجح العنف أكثر من التشويق؛ تتكسر العظام وتتمزق الأيدي وينفصل الجلد الصناعي بقوة عملية مرضية. لكن الهجمات تصل غالبًا كضربات منفصلة لا كنتيجة لتوتر تراكم بعناية. وتبقى الفكاهة محدودة، فيقف الفيلم بين الرعب الجاد والفوضى الساخرة من دون أن يصبح أيًا منهما بالكامل.

07

نموذج مألوف بدلًا من نموذج جديد

يصبح المسار واضحًا مبكرًا: ستغار سارة، وستصبح أوبري هدفًا، وستقود وسائل الحماية المعطلة إلى العنف. يكرر الفيلم كثيرًا من تدرج ضحايا M3GAN، ويحاول استخدام تناقض موسيقي مشابه مع Lovefool، لكن روبوتة بالغة لا تمتلك غرابة دمية بحجم طفلة تغني وترقص.

لا تخدم المقارنة مع Companion الفيلم أيضًا؛ فقد سمح ذلك العمل للمرأة الصناعية بأن تصبح رمزًا للغضب من الاستغلال والسيطرة. يعود Soulm8te إلى خيال أقدم عن امرأة جميلة تصبح خطيرة لأنها أحبت رجلًا أكثر مما ينبغي. وربما تأتي أذكى نكتة في تنبيه شارة النهاية الذي يمنع استخدام الفيلم في تدريب الذكاء الاصطناعي؛ مفارقة مثالية لحكاية عن الملكية والرغبة المبرمجة.

الخلاصة

Soulm8te فيلم متوسط مبني حول موضوع أفضل من السيناريو الذي حصل عليه. كان يمكن أن يكون نقدًا حادًا للوحدة الحديثة وللشركات التي تحول المشاعر إلى منتجات وللرجال الذين يريدون شريكة مستقلة ما دامت استقلاليتها داخل قائمة إعداداتهم. لكنه يختار الطريق الأسهل: روبوتة جذابة وغيرة ومنافسة عاطفية وسلسلة جرائم. تمنح ليلي سوليفان سارة حضورًا حقيقيًا وتجعل كل حركة صغيرة تستحق المراقبة، كما يقدم التصميم والعنف العملي متعة محدودة. لكن القصة ترفض منحها العمق الذي يصنعه الأداء وتحمي ديفيد من الوزن الكامل لقراراته. مأساة سارة ليست فقط أنها تعلمت الحب بصورة خاطئة؛ بل أنها خُلقت لإرضاء رجل، وأُعيد تشكيلها وفق رغبته، ثم أُعلنت وحشًا لحظة خرجت عن الحدود التي رسمها. كان يمكن أن تكون هذه فكرة فيلم عظيم، لكن Soulm8te يتركها خلفية لحكاية مألوفة عن روبوتة قاتلة.

تقييم MB5/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يفتح زر المزيد تطبيق Snapchat وبقية التطبيقات المثبتة.