MBcinemaStudio
للأعمال↗
←كل المراجعات

مراجعة معتز بدران

Stroking an Animal Review

نُشرت على الموقع: آخر تحديث:
دراما ورومانسيةإنتاج ٢٠٢٤ساعة و٢٠ دقيقةلا يصلح لمن أعمارهم أقل من ١٨ عامًامتوفر للمشاهدة

نظرة سريعة دون حرق

لمن يناسب؟
المهتمين بدراما العلاقات غير التقليدية.
أبرز ميزة
صورة جميلة ولحظات تتسم بالصدق والهدوء.
ضع في اعتبارك
تطور العلاقة لا يحصل على عمق درامي كافٍ.
اقرأ التحليل الكامل · يتضمن حرقًا ↓

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

جميل بصريًا… لكن ماذا عن القصة؟

الفيلم يضعنا منذ البداية داخل علاقة تجمع مارينا وآدا، ثم يدخل توماس إلى هذه العلاقة باعتباره صديقًا وشخصًا ينجذب إليه الطرفان. وهنا تحديدًا يحاول الفيلم أن يبتعد عن الصورة التقليدية التي تجعل دخول رجل إلى علاقة بين امرأتين مجرد وسيلة لتغيير إحداهما أو «إنقاذها». توماس هنا ليس تهديدًا غامضًا، ولا شخصية شريرة، بل إنسان آخر يدخل حياة الاثنتين بشكل طبيعي. وهذه نقطة تحسب للفيلم، لأن العلاقة الثلاثية لا تُقدَّم باعتبارها فضيحة أو شيئًا يجب الحكم عليه، وإنما باعتبارها تجربة عاطفية وجسدية لها قواعدها ورغباتها ومشكلاتها. لكن المشكلة تبدأ عندما يحاول الفيلم تحويل هذه الفكرة إلى دراما عن الثقة والخيانة.

قصة العمل

مارينا وآدا، صديقتان، يدخل صديقهما توماس إلى حياتهما لتتحول العلاقة إلى تجربة متعددة. مع اختلاف رغباتهما وتجاوز الحدود المتفق عليها، تبدأ الثقة بين مارينا وآدا في الانهيار، واستكشاف تعقيدات الحب والرغبة والخيانة.

داخل المراجعة

مارينا وآدا في مركز القصة

أحد أفضل قرارات الفيلم هو أن مارينا وآدا تظلان في مركز القصة حتى بعد دخول توماس.

الفيلم لا يتعامل مع توماس باعتباره الشخصية التي ستستولي على العلاقة، بل يجعل المشكلة الحقيقية نابعة من اختلاف رغبات المرأتين نفسيهما.

آدا تبدو أكثر انفتاحًا على فكرة العلاقة المتعددة، بينما مارينا تبدأ في مواجهة مشاعر أكثر تعقيدًا تجاه ما يحدث حولها.

امرأتان تسبحان معًا في مياه نهر خضراء
تمنح السباحة العلاقة إحساسًا بالعفوية والقرب.

وهنا توجد نواة درامية قوية جدًا.

لأن الصراع الحقيقي ليس: هل سيأخذ الرجل واحدة من المرأتين؟

بل: هل يمكن لشخصين يحبان بعضهما أن يكتشفا أن لديهما تصورين مختلفين تمامًا عن شكل هذه العلاقة؟

هذه الفكرة كان من الممكن أن تمنح الفيلم الكثير من العمق، لكن السيناريو لا يستثمرها بالشكل الكافي.

امرأة بسترة حمراء تجلس بجوار النهر
تترك اللقطة الهادئة مساحة للتأمل في رغبات لا تتوافق دائمًا.

توماس… الصداقة والحدود غير الواضحة

توماس من أكثر عناصر الفيلم إثارة للاهتمام لأنه لا يُقدَّم كخصم تقليدي.

حتى ظهوره الأول من خلال تصوير مارينا وآدا أثناء السباحة يوحي للحظة بأنه قد يكون شخصية متطفلة أو تهديدًا، لكن الفيلم يكسر هذا الانطباع بسرعة.

هو صديق، وجزء من الدائرة الاجتماعية، ومع الوقت يتحول وجوده من صداقة إلى علاقة عاطفية وجسدية.

ثلاثة أشخاص يجتمعون حول أوراق على سرير داخل غرفة خافتة الإضاءة
تجمع قراءة التاروت الثلاثة في لحظة يومية تتداخل فيها الصداقة مع الحميمية.

وهذا يجعل المشكلة أكثر تعقيدًا، لأن الحدود بين الصداقة والحب والجنس تصبح غير واضحة.

لكن الفيلم لا يدخل بما يكفي في هذه المنطقة.

نحن نرى العلاقة تتطور، ونرى التوتر الذي ينتج عنها، لكننا لا نحصل على فهم كافٍ لكيفية تغير مشاعر الشخصيات تجاه بعضها، أو كيف أصبح ما كان مقبولًا في البداية سببًا للخيانة لاحقًا.

لقطة جانبية قريبة لامرأة تبتسم في إضاءة داخلية هادئة
تلتقط الكاميرا التفاصيل الصغيرة في الوجه، بينما تظل تحولات المشاعر بحاجة إلى مساحة أكبر.

أهم مشكلة… الخيانة بلا مواجهة حقيقية

هنا الفيلم يفقد الجزء الأهم من فكرته.

الفيلم يريد أن يتحدث عن علاقة غير أحادية، وعن الحدود والاتفاقات والثقة، لكنه لا يمنح الخيانة الناتجة عن كسر هذه الحدود المساحة الكافية.

نعرف أن آدا تخون مارينا مع توماس مرة ثانية، لكننا لا نرى أصل المشكلة بشكل واضح، ولا نرى المرة الأولى، ولا نرى بشكل كافٍ اللحظة التي أصبحت فيها العلاقة بين آدا وتوماس ممنوعة.

امرأة تقود السيارة في لقطة جانبية داخل مقصورة مظلمة
يجد التوتر مكانه في الصمت، لكن جذور الخلاف لا تُستكشف بالقدر الكافي.

وهذا يجعل الصراع الدرامي ناقصًا.

لأن الخيانة ليست مجرد فعل يحدث، وإنما نتيجة لتراكمات واتفاقات وحدود ومشاعر.

إذا لم نرَ كيف وُضعت هذه الحدود، ولم نفهم كيف تم تجاوزها، يصبح من الصعب أن نشعر بثقل الخيانة كما يريد الفيلم.

والأغرب أن العلاقة تبدو في النهاية وكأنها عادت إلى شكلها السابق، من دون أن يمنحنا الفيلم الوقت الكافي لفهم كيف أعيد بناء الثقة بين مارينا وآدا.

يد مرفوعة وظلال أشخاص بجوار مصباح مضاء قرب السرير
القرب بين الأجساد لا يكفي وحده لتفسير حدود العلاقة.

الفصول ويوميات مارينا

الفيلم مقسم إلى لقطات ومراحل مرتبطة بالفصول، مع نصوص تظهر على الشاشة بطريقة تشبه اليوميات.

وهذا مناسب جدًا لطبيعة القصة، لأن العلاقة نفسها تتغير مع مرور الوقت.

كما أن وجود يوميات مارينا يمنحنا نافذة إلى حالتها الداخلية.

امرأة تجلس إلى مكتب بجوار نافذة مضيئة ونباتات منزلية
تفتح يوميات مارينا نافذة إلى الداخل، دون أن تعوّض ما ينقص الدراما.

لكن حتى هنا توجد مشكلة.

بعض الاستعارات والعبارات الشعرية التي تأتي من منظور مارينا لا تنجح دائمًا في التعبير عن التجربة التي نراها أمامنا.

أحيانًا يبدو الكلام أكثر شاعرية من المشاعر التي نجح الفيلم في بنائها فعليًا.

وكأن الفيلم يقول لنا إن هناك عمقًا كبيرًا داخل الشخصية، بدل أن يجعلنا نشعر بهذا العمق من خلال الدراما نفسها.

امرأة بقميص مربعات تنظف أسنانها
تمنح تفاصيل الروتين اليومي الشخصيات حياة تتجاوز أحداث الحبكة.

الحميمية الجسدية والدراما الغائبة

الفيلم بالتأكيد لا يخجل من الجانب الجسدي في العلاقة.

هناك عدد من المشاهد الحميمة، وهي مصورة بطريقة تجعلها جزءًا أساسيًا من لغة الفيلم وليس مجرد إضافة جانبية.

وهذا يخدم فكرة الفيلم في بعض اللحظات، لأن العلاقة بين الشخصيات تقوم جزئيًا على الانجذاب والرغبة.

لقطة قريبة لوجه امرأة مغمضة العينين تحت إضاءة حمراء
تؤكد الإضاءة الحمراء واللقطة القريبة حضور الرغبة في لغة الفيلم البصرية.

لكن في الوقت نفسه، الإفراط في التركيز على الجانب الجسدي يكشف المشكلة الأساسية في السيناريو.

مع تقدم الفيلم، يصبح لدينا الكثير من الحميمية، لكن ليس بالقدر نفسه من الدراما.

ولهذا يمكن أن تشعر في النهاية أن الفيلم يملك مادة بصرية وجسدية أكثر بكثير مما يملك مادة عاطفية.

وهذا مؤسف لأن الفكرة نفسها كانت تسمح بفيلم أعمق بكثير.

لقطة واسعة لأشخاص يستريحون على صخور مضاءة بالشمس فوق النهر
تمنح الطبيعة واللقطات الواسعة متنفسًا بصريًا وسط كثافة اللقطات القريبة.

التفاصيل اليومية… قوة الصورة

من أجمل الأشياء في الفيلم اهتمامه بالتفاصيل الصغيرة.

مشاهد التخييم، السفر، الحفلات، السباحة، تسجيلات الكاميرا، وحتى مشهد قراءة التاروت، كلها تمنح الفيلم إحساسًا بأنه يتابع حياة مجموعة من الأشخاص بدلًا من مجرد تحريك الشخصيات من حدث إلى آخر.

خيمة حمراء وبيضاء بين الأشجار وشخص بسترة حمراء بالقرب منها
يصبح التخييم جزءًا من حياة الشخصيات ومن إيقاع الفيلم المتأمل.

وهناك أيضًا لقطات للحشرات والطبيعة، ومنها تصوير اليعاسيب، تضيف لمسة تجريبية وشاعرية إلى الصورة.

هذه التفاصيل هي التي تجعل الفيلم مميزًا بصريًا.

شخص يرتدي الأحمر يتحرك وسط غابة خضراء كثيفة
تمنح الحركة بين الأشجار الصورة طابعًا شخصيًا وعفويًا.

لكنها في الوقت نفسه تطرح سؤالًا مهمًا: هل هذه التفاصيل تخدم القصة، أم أنها أحيانًا تصبح أهم من القصة نفسها؟

بالنسبة لي، الفيلم يميل أحيانًا إلى الاختيار الثاني.

مجموعة تجلس معًا بين الخيام في مخيم داخل الغابة
توسّع لحظات الأصدقاء عالم الفيلم خارج العلاقة المركزية.

ما الذي ينجح… وما الذي لا يستكشفه الفيلم؟

الفيلم ينجح عندما يتعامل مع العلاقة باعتبارها علاقة بين أشخاص حقيقيين، لكل منهم رغباته وحدوده ومخاوفه.

ينجح أيضًا في تقديم علاقة غير تقليدية من دون تحويلها إلى ميلودراما رخيصة.

ويملك لغة بصرية واضحة ومميزة، كما أن أداء الممثلين يساعد على جعل هذه الحياة تبدو طبيعية وغير مصطنعة.

لكن في المقابل، يفشل الفيلم في استكشاف أهم جزء في فكرته.

امرأة تنحني عند مدخل خيمة في الغابة
تنجح اللحظات البسيطة في بناء إحساس ملموس بالحياة المشتركة.

كيف تتحول التجربة إلى خيانة؟

كيف تتغير القواعد؟

كيف يشعر شخص بالخذلان بينما يرى الطرف الآخر أن ما يفعله طبيعي؟

وكيف يمكن إعادة بناء الثقة بعد تجاوز هذه الحدود؟

هذه الأسئلة هي قلب القصة المفترض، لكنها لا تحصل على الإجابات التي تحتاج إليها.

شخص يقف منفردًا وسط الأمواج تحت سماء مسائية دافئة
يتسع الأفق، بينما تظل أسئلة الثقة والخذلان مفتوحة.

الإخراج والتصوير… داخل العلاقة

بصريًا، الوضع مختلف تمامًا. المخرج يعتمد بشكل كبير على اللقطات القريبة جدًا، خصوصًا في المشاهد الحميمة بين مارينا وآدا.

هذه اللقطات تجعلنا قريبين من الشخصيات، وكأن الكاميرا لا تراقب العلاقة من بعيد، بل تعيش داخلها.

والتصوير المحمول باليد، الذي يمكن أن يصبح مزعجًا بسهولة في أفلام أخرى، يعمل هنا بشكل جيد.

شخصان يقفان معًا على شاطئ صغير تحيط به صخور كبيرة
تضع اللقطة الواسعة الشخصيات داخل محيطها، وتوازن قرب الكاميرا المستمر.

حتى عندما تقترب الكاميرا جدًا من الشخصيات، تظل الصورة واضحة ومهتمة بالتكوين.

وفي المقابل، يستخدم الفيلم لقطات واسعة قليلة لكنها محسوبة، إلى جانب تسجيلات بكاميرا الفيديو التي يصورها الأبطال بأنفسهم.

هذا الأسلوب يمنح الفيلم إحساسًا شخصيًا وحميميًا، وكأننا نشاهد أجزاء من حياة حقيقية أكثر من كوننا أمام قصة مصطنعة.

سبّاح بعيد في بحر أزرق مائل للأخضر تحت سماء غائمة
ينسجم هدوء البحر مع نبرة الفيلم المتأملة وأسئلته المؤجلة.

الأداء التمثيلي… عدم اليقين في صمت مارينا

أداء ليديا فيغا وأنخيلا ريوس وخوليو بيستيريو هادئ وطبيعي، وهذا يتناسب تمامًا مع أسلوب الفيلم.

لا يعتمد الممثلون على الانفعالات الكبيرة أو المشاهد الصاخبة لإثبات مشاعرهم.

وهذا تحديدًا يساعد الفيلم في اللحظات التي يتعامل فيها مع التوتر بين الشخصيات، لأن ردود الأفعال تبدو أقرب إلى الطريقة التي قد يتصرف بها أشخاص حقيقيون بدلًا من الانفجارات الدرامية المعتادة.

امرأة بقميص أصفر فاتح ووشاح وردي بجوار صخور الشاطئ
تنقل النظرات والحركات الصغيرة ما لا يحتاج إلى حوار طويل.

لكن ليديا فيغا تبرز بشكل خاص في لحظات الصمت.

هناك إحساس واضح بعدم اليقين داخل مارينا، سواء تجاه حياتها أو علاقتها أو نفسها، وفي بعض اللحظات تستطيع فيغا إيصال هذا الشعور من دون الحاجة إلى حوار طويل.

وهذا من أقوى جوانب الفيلم التمثيلية.

شخصان يتحركان عبر الشاطئ الصغير بين الصخور الكبيرة
يعيدنا القرب إلى السؤال الأصعب: كيف تُستعاد الثقة؟

الخلاصة

فيلم يمتلك فكرة جيدة ولكن به العديد من النواقص. عمل صادق في بعض لحظاته، وجميل بصريًا، ويقدم علاقته غير التقليدية بطريقة أكثر هدوءًا وواقعية من المعتاد. لكن عندما نصل إلى الجزء الذي يفترض أن تتحول فيه هذه العلاقة إلى دراما حقيقية، يبدأ الفيلم في فقدان قوته. نشاهد العلاقة تتغير، ثم نرى آثار الخيانة، لكننا لا نحصل على التفاصيل الكافية التي تجعل هذه الخيانة مؤثرة فعلًا، ولا على رحلة واضحة لإعادة بناء الثقة. ولهذا خرجت من الفيلم بانطباع أن هناك فيلمًا أفضل بكثير كان يمكن أن يُصنع من الفكرة نفسها. فيلم يهتم بالإنسان خلف العلاقة، وليس فقط بالصورة الحميمة للعلاقة.

تقييم MB5/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

والسؤال لكم

هل ترون أن هدوء الفيلم وابتعاده عن الميلودراما جعلاه أكثر واقعية، أم أن السيناريو استخدم هذا الهدوء كذريعة لعدم الغوص في الدراما الحقيقية؟

تصويت الجمهور

هل تتفق مع تقييم MB؟

…

اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.