MBcinemaStudio
كل المراجعات

مراجعة كاملة · تتضمن حرقًا للأحداث

Supergirl

بين الانتقام والخلاص… عندما تصبح القوة عبئًا

خيال علمي / أكشنساعة و50 دقيقةمناسب للمشاهدة العائليةمتوفر للمشاهدة

كان السؤال الأكبر بعد إعادة إطلاق عالم دي سي هو ما إذا كانت الشخصيات المألوفة ستعود بالروح نفسها أم بحياة داخلية مختلفة حقًا. يجيب Supergirl منذ افتتاحه. هذا ليس فيلمًا عن بطلة مثالية تنقذ كوكبًا وتلقي خطبًا عن الأمل، بل عن امرأة نجت من موت عالمها وما زالت عاجزة عن النجاة من ذكراه. تزور كارا كواكب ذات شموس حمراء كي تفقد قواها مؤقتًا، وتشرب وتضحك وتتصرف بطيش؛ لا كتمرد فارغ، بل كقناع فوق حزن أكبر من أن تسميه. ومن هنا يجد الفيلم هويته.

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يفتح زر المزيد تطبيق Snapchat وبقية التطبيقات المثبتة.

قصة العمل

ترافق كارا زور-إل طفلة فقدت عائلتها في رحلة عبر الكواكب لمواجهة قاتلها، بينما تحاول إنقاذ كريبتو ومواجهة جراح قديمة لم تلتئم. ومع تصاعد المطاردة، تتحول رحلة الانتقام إلى اختبار لمعنى البطولة وللفارق بين العدالة والاستسلام للكراهية.

7 CHAPTERS
01

كارا ليست نسخة نسائية من سوبرمان

أفضل إنجاز للسيناريو أنه يعامل كارا كشخصية مستقلة لا كنسخة من كلارك كينت. يمثل سوبرمان الأمل، بينما تمثل كارا النجاة. عرف كلارك كريبتون من الحكايات، أما كارا فعاشت هناك وعرفت والديها وشاهدت شعبها وعالمها يموتان. لذلك يبدو غضبها وقسوتها وهشاشتها نابعة من تجربة لا إضافات سطحية لجعل الشخصية أكثر حدّة.

لا يبرر الفيلم تهورها، لكنه يجعلنا نفهمه. كل هروب إلى شمس حمراء وكل احتفال طائش محاولة لأن تصبح عادية بما يكفي كي تتوقف عن تذكر ما عجزت قوتها الخارقة عن إنقاذه. تحمل ميلي ألكوك هذا التناقض، وتبقي الألم ظاهرًا حتى حين تؤدي كارا دور اللامبالية.

02

روثي مرآة لا مساعدة جانبية

ليست روثي مجرد طفلة تنتظر الإنقاذ. تجعلها عائلتها المقتولة وحزنها الخام ويقينها بأن الانتقام سيعيد العدالة انعكاسًا لكارا الأصغر. تحاول كل واحدة إنقاذ الأخرى من مستقبل تستطيع رؤيته، ولذلك تصبح علاقتهما أعمق من علاقة معلمة وتلميذة تقليدية.

ينجح القرار الأخير لأن الفيلم لا يقول إن كريم يستحق الرحمة، بل إن روثي لا تستحق أن تحمل دمه طوال حياتها. قد تتجه العدالة والانتقام نحو الهدف نفسه، لكنهما لا يتركان الشخص نفسه بعد الفعل. تكمن بطولة كارا في إيقاف الدائرة قبل أن تبتلع طفلة أخرى.

03

كريبتون ذاكرة لا فقرة معلومات

تُعد فلاش باكات كريبتون من أقوى أجزاء الفيلم لأنها لا تستعرض كوكبًا مفقودًا فقط. تعيد كل عودة تشكيل فهمنا لكارا؛ لماذا تهرب وتخاف الارتباط وتبدو غاضبة حتى وهي تضحك. الماضي ليس معلومات موضوعة حول الأكشن، بل النظام العاطفي الذي يحركه.

يأتي حضور سوبرمان المحدود محسوبًا أيضًا. لا يصل بوصفه الحل، بل يوضح المسافة بين ناجيين من الكارثة نفسها؛ أحدهما تربى على الأرض وورث الحكاية، والأخرى وصلت وهي تحمل ذاكرة حسية لحضارة كاملة. يحافظ الفيلم بذلك على ملكية كارا لرحلتها.

04

مهمة بسيطة بعمود عاطفي واضح

الأهداف الخارجية واضحة: إنقاذ كريبتو وإيقاف كريم وحماية روثي. لا يدفنها السيناريو تحت أساطير غير ضرورية، لكن كل محطة في الرحلة الكونية تكشف جانبًا جديدًا من كارا. لذلك يظل الأكشن متصلًا بالشخصية؛ الضربة تعبير عن غضب، والإنقاذ يجبرها على اختيار الارتباط بدل الهروب.

تأتي المعارك سريعة وممتعة من دون أن تصبح سبب وجود الفيلم. تُستخدم قدرات كارا بطاقة بصرية، لكن الصراعات الحاسمة تظل داخلية: هل تجتمع القوة مع الهشاشة؟ هل يجب أن تتحول النجاة إلى عزلة؟ وهل يمكن احترام الحزن من دون السماح للكراهية بقيادة المستقبل؟

05

كريم يهدد أكثر مما يكشف

يبدو كريم منذ البداية خصمًا قاسيًا ومقنعًا. يقتل ويخطف ويستعبد من دون تردد، فيمنح الرحلة خطرًا وضرورة أخلاقية. لكن السيناريو نادرًا ما يمنحه بعدًا يتجاوز هذه القسوة. لا يتطلب فهم الشرير تبريره؛ وكان من الممكن لطبقة إضافية أن تجعل المواجهة الأخيرة أكثر ثراء من دون تخفيف شره.

يصنع لوبو المشكلة العكسية. يمنحه جيسون موموا كاريزما واضحة وطاقة كوميدية ممتعة، لكن الحبكة الأساسية تستطيع البقاء من دونه تقريبًا. يبدو وجوده أهم لتوسيع عالم دي سي من خدمة قصة كارا نفسها، ويأخذ أحيانًا بعض الهواء من الفيلم الحميم المحيط بها.

06

عالم مشرق يحمل حزنًا دائمًا

يقدم التصوير اتساعًا كونيًا من دون فقدان الحميمية. يمنح تنوع الكواكب Supergirl هوية بصرية منفصلة عن Superman، وتوازن الصورة بين الألوان الزاهية والكآبة. يبدو العالم مشرقًا غالبًا، لكن الحزن يبقى تحت السطح كظل لا يستطيع الضوء إزالته.

تخدم الموسيقى اللحظات العاطفية بدل أن تعلن أهميتها، ويظل الأكشن في معظمه خادمًا للدراما. تقع بعض المواجهات في قوالب أفلام الأبطال المعتادة وكان يمكن أن تكون أكثر ابتكارًا، لكن الطاقة البصرية تبقى مرتبطة بحالة كارا لا باستعراض منفصل عنها.

07

ينجح الفيلم لأن الشخصية تنجح

لا يعيد Supergirl اختراع رحلة البطل الخارق. إنجازه هو صنع كارا ذات صوت وتاريخ وحرارة عاطفية خاصة. تجعلها ميلي ألكوك غاضبة ومكسورة ومرحة وقادرة على الحنان، من دون تنعيم تناقضاتها كي تتحول إلى رمز إلهام تقليدي.

تمنح علاقة كارا بروثي وذكريات كريبتون والتمييز بين العدالة والانتقام المهمة المألوفة شعورًا حقيقيًا. تمنع سطحية كريم ووجود لوبو المفروض جزئيًا وبعض ضربات الأكشن التقليدية الفيلم من بلوغ كامل إمكاناته، لكنها لا تمحو وضوح بطلتها.

الخلاصة

Supergirl أكثر من تقديم بطلة جديدة داخل عالم دي سي. إنه فيلم عن الفقد قبل القوة، وعن النجاة قبل الانتصار، وعن امرأة يُسمح لها بأن تكون غاضبة ومجروحة ومتناقضة من دون أن تفقد إنسانيتها. يتعثر حول خصمه وبعض واجبات بناء العالم، لكنه ينجح في الاختبار الأهم: أن يجعل كارا زور-إل قادرة على الوقوف وحدها، لا بوصفها ابنة عم سوبرمان أو نسخة أنثوية من رمز قائم، بل ناجية لا تستطيع قوتها محو ما تتذكره. لذلك لا تكمن أكثر أفكار الفيلم أملًا في أن كارا تتوقف عن الحزن، بل في أن الحزن لم يعد مضطرًا إلى تحديد ما ستصبحه.

تقييم MB7/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يفتح زر المزيد تطبيق Snapchat وبقية التطبيقات المثبتة.