MBcinemaStudio
للأعمال↗
The Cycle Review poster
2026
6.5/10
مصدر البوستر: The Cycle · MB.Cinema ↗

يجمع البوستر وجوه الشخصيات والقمر والغابة، في تقديم بصري للرعب المرتبط بغياب الأب واللعنة.

←كل المراجعات

مراجعة معتز بدران

The Cycle Review

نُشرت على الموقع: آخر تحديث:
رعب٢٠٢٦ساعة و٥٠ دقيقةلا يصلح لمن أعمارهم أقل من ١٥ عامًامتوفر للمشاهدة

نظرة سريعة دون حرق

لمن يناسب؟
لمحبي الرعب والتحقيقات التي تربط الأدلة الجسدية بحكاية عائلية.
أبرز ميزة
ربط التحقيق بحكاية الأب، وأداء ديبورا آن وول، والتصوير القاتم والموسيقى.
ضع في اعتبارك
تأخر بعض الكشف، وتفاوت الانتقال بين الحزن ورعب الوحوش، وارتباك بعض المواجهات؛ تتضمن المراجعة حرقًا كاملًا وصورًا دموية.
اقرأ التحليل الكامل · يتضمن حرقًا ↓

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

عندما يتحول الأب الغائب إلى كابوس دموي

تعمل ميغ في دراسة الجثث، لكنها تجد نفسها أمام جسد لا تستطيع التعامل معه باعتباره حالة عادية: جثة أبيها الذي تركها وهي طفلة. تعيده إليها جريمة غامضة بعد أكثر من ثلاثة عقود، وتضعها أمام أسئلة ظنت أنها انتهت منها. لقد قضت معظم حياتها وهي تعتبره رجلًا تخلى عن أسرته، والآن قد تضطر إلى تغيير هذا الحكم. من هذه البداية يصنع الفيلم أفضل ما فيه. يجمع جوردان داوني بين التحقيق في جريمة وحكاية ابنة تحاول فهم أبيها، ثم يدفع الفيلم نحو رعب الوحوش. الأفكار مثيرة للاهتمام، وديبورا آن وول تمنح البطلة مشاعر مقنعة، لكن الانتقال بين الحزن والخوف والمتعة الناتجة عن ظهور الوحش لا ينجح دائمًا بالقدر نفسه

قصة العمل

تُستدعى ميغ، عالمة الطب الشرعي المتخصصة في دراسة تحلل الجثث، للمساعدة في التحقيق بمقتل أم وابنتها، بعد العثور بالقرب من موقع الجريمة على جثة والدها الذي اختفى من حياتها قبل أكثر من ثلاثة عقود. مع تقدم التحقيق، تكتشف أن والدها كان ضحية لعنة.

داخل المراجعة

السيناريو والحوار

نتعرف إلى ميغ في «مزرعة الجثث»، حيث تُدرس أجساد بشرية تتحلل في ظروف مختلفة. المكان بداية موفقة، لأنه يوضح طبيعة عملها، ويجعل مشاهدة الموت جزءًا من يومها المعتاد. لذلك، حين تعجز عن تفسير حالة جثة أبيها، نفهم أن ما أمامها يتجاوز ما اعتادت التعامل معه.

ميغ تجلس في الخارج قرب قضبان وتمسك ملفًا وتنظر إلى شخص أمامها
قبول القضية يفتح أمام ميغ تحقيقًا مهنيًا وفرصة لمعرفة شيء عن الرجل الذي اختفى من حياتها.

يعرض عليها الضابط إيان قضية مقتل أم وابنتها بعد تعرضهما لهجوم عنيف. عُثر على جثة بيتر، والد ميغ، قرب مكان الجريمة، لكن حالته مختلفة عن حالتهما. لا يحمل آثار الهجوم نفسها، ويبدو أنه مات قبلهما بمدة. وجوده هناك يوحي بأن شخصًا نقل الجسد عمدًا، من دون سبب واضح.

ترفض ميغ فحص الجثة في البداية، ثم تعيد التفكير بعد الاطلاع على الملف. قبولها يحمل دافعين مفهومين: هناك لغز يستفز خبرتها، وفرصة لمعرفة شيء عن الرجل الذي اختفى من حياتها.

هذه البداية تمنح التحقيق سببًا قويًا للاستمرار. كل معلومة عن الجسد قد تساعد في حل الجريمة، وقد تغير أيضًا فهم ميغ لطفولتها. وتزداد صعوبة عملها لأنها لا تعرف إن كانت مستعدة فعلًا لما قد تكتشفه

إيان يقف أمام طاولة الفحص وتظهر قدما جثة خارج الوضوح في المقدمة
يمنح التحقيق ميغ سببًا للعودة إلى جسد أبيها، بين مقتضيات الخبرة والأسئلة الشخصية.
ماركس وضابط آخر يحملان سلاحيهما داخل مبنى تحيط به أسلاك وجدران متآكلة
يتجاوز خطر القضية حدود فحص الأدلة، ويدفع الشخصيات إلى مواجهة تهديد مباشر.

الأدلة تتغير حين تتغير الفرضية

يستفيد الفيلم من تخصص بطلته حين يجعل التفاصيل الجسدية جزءًا من اللغز. الكسور المتكررة في أضلاع بيتر والإصابات المنتشرة في جسده توحي بأنه تعرض لأذى طويل. وتفكر ميغ في احتمال احتجازه وتعذيبه، لكن هذا يظل تفسيرًا تحاول اختباره.

ميغ ترتدي قفازين أخضرين وتمسك جهاز تسجيل قرب فمها أثناء الفحص
يستفيد الفيلم من تخصص ميغ حين يحول ملاحظات الفحص إلى أسئلة تقود التحقيق.

كما أن حالة التحلل لا تتفق بسهولة مع ما تعرفه عن مكان العثور عليه. غياب العلامات المتوقعة يدفعها إلى البحث عن الظروف التي حُفظ فيها الجسد، وعن الشخص الذي ربما نقله. هذه الأسئلة تبقي التحقيق ممتعًا، لأن كل إجابة محتملة تفتح مشكلة أخرى.

ثم تظهر آثار عضات تجمع بين ملامح بشرية وأخرى غير بشرية، وتتكرر الجرائم مع اختفاء الجثة وظهورها في أماكن جديدة. يبدأ التفسير الذي تتمسك به ميغ في العجز عن استيعاب ما يحدث.

وجه جثة بيتر وفمه المصاب يظهران من فتحة كيس أسود للجثث
لا تكفي العلامات الظاهرة وحدها لتفسير ما حدث؛ يبقى فهم الجسد مرتبطًا باختبار الفرضيات.
لقطة قريبة لجثة بيتر من أسفل الوجه مع ظهور الإصابات حول الفم
تجعل إصابات الجسد الفحص جزءًا من اللغز، قبل أن يغير الكشف عن التحول طريقة قراءتها.

وعندما يتضح أن جسد بيتر الميت يتحول إلى مستذئب مع اكتمال القمر، تصبح الإصابات التي بدت دليلًا على التعذيب آثارًا للتحولات المتكررة. هذه من أنجح أفكار الفيلم: الأدلة كانت موجودة، لكن فهمها احتاج إلى تغيير الفرضية التي بُني عليها التحقيق.

المشكلة أن اتجاه الكشف قد يصبح واضحًا لمحبي الرعب قبل أن يصرح به الفيلم. استمرار تأجيله يبطئ بعض المراحل. ومع ذلك، لا ينتهي اهتمامنا بمجرد معرفة نوع الوحش، لأن السؤال عن غياب بيتر وما حاول فعله يظل بحاجة إلى إجابة

تسجيلات الأب وألم الابنة

تكشف تسجيلات بيتر أنه ابتعد خوفًا على زوجته وابنته بعدما أصيب باللعنة. حاول فهم ما حدث له والسيطرة عليه، وعاش بعيدًا عنهما وهو يبحث عن وسيلة توقف التحول. وحتى موته لم ينهِ الخطر، لأن الوحش يستطيع استخدام الجسد بعد وفاة صاحبه.

بيتر يظهر داخل تسجيل مصور قديم بلون أزرق باهت
تمنح تسجيلات بيتر ميغ إجابة متأخرة، وتعيد النظر في معنى غيابه عن حياتها.

هذا الكشف يغير تجربة ميغ، لكنه لا يمحو السنوات التي عاشتها من دون أبيها. كانت ترى غيابه قرارًا بالتخلي عنها، ثم تكتشف أنه ارتبط بمحاولة حمايتها. عليها الآن أن تستوعب مقدار معاناته، بينما تعيد التفكير في الغضب الذي حملته تجاهه.

ويصبح تسجيل اعتذاره لزوجته وحديثه إلى ابنته من أهم مشاهد الفيلم. نعرف أن الرجل الذي تخيلته ميغ غير مكترث بها ظل يحبها ويريد العودة. هذا لا يمنحه فرصة لإصلاح ما حدث، لكنه يمنحها إجابة تأخرت طويلًا.

تنجح ديبورا آن وول في تقديم هذا التغير من دون مبالغة. تحافظ على قوة ميغ بوصفها خبيرة قادرة على التصرف، وتسمح في الوقت نفسه بظهور ألم الابنة. اهتمامها بالتسجيلات يجعلنا نشعر بأن اكتشاف الحقيقة أصعب من مجرد حل لغز.

ويضيف إيان ووالده ماركس، بأداء ويل هوكمان وجيفري دونوفان، صلة عائلية أخرى إلى الحكاية. بعد مقتل إيان، يصبح ماركس أبًا فقد ابنه، بينما تحاول ميغ فهم الأب الذي فقدته منذ طفولتها. هذا يمنح تعاونهما دافعًا شخصيًا واضحًا، خصوصًا مع استمرار خطر الوحش

وجه ميغ داخل إطار خشبي تحيط به إضاءة برتقالية دافئة
تحافظ ديبورا آن وول على حضور الخبيرة، وتسمح في الوقت نفسه بظهور ألم الابنة.
ماركس ينظر جانبًا في الهواء الطلق بإضاءة نهارية باهتة
بعد فقد إيان، يصبح تعاون ماركس مع ميغ مرتبطًا بفقد شخصي يضيف وزنًا إلى المواجهة.

بين المأساة الشخصية ورعب الوحوش

يبدأ The Cycle بتحقيق جاد، وصورة قاتمة، وتفاصيل تدعو إلى التدقيق في الأدلة. نتوقع أن يتقدم الخوف تدريجيًا كلما فهمت ميغ ما حدث. ثم يأتي ظهور المستذئب ليقدم متعة مختلفة، تعتمد على شكله وقوته وعنف المواجهة معه.

الجمع بين الأمرين ممكن، وللفيلم سبب جيد لذلك، لأن الوحش نفسه مرتبط بمأساة الأب. لكن طريقة الانتقال بينهما تجعل بعض المشاهد تتعارض بدلًا من أن تكمل بعضها.

حين نهتم بحزن ميغ، قد يأتي مشهد بالغ العنف أو الغرابة فيبعدنا عن مشاعرها ويجعلنا ننشغل بكيفية صنعه. وحين نبدأ الاستمتاع بالمواجهة بوصفها مشهدًا من رعب الوحوش، يعود الفيلم ليطلب منا التعامل مع الأذى بجدية كاملة.

ميغ تنظر أمامها بفزع وتمد ذراعها وسط مكان مظلم بإضاءة زرقاء
يتنقل الفيلم بين الخوف على ميغ ومتعة رعب الوحوش، ولا ينجح الانتقال دائمًا بالقدر نفسه.

لا يحدث هذا في كل مرة. أفضل لحظاته هي التي تبقى فيها صلة ميغ بالجسد واضحة أثناء الخطر، لأننا نفهم لماذا تختلف مواجهتها له عن مواجهة أي مخلوق مجهول. أما حين تتراجع هذه الصلة، فيصبح التبدل بين الحالتين متعبًا.

ولهذا تبدو مدة الفيلم أطول مما ينبغي في بعض الأجزاء. هناك أفكار كافية لتجديد الاهتمام، لكن تكرار الانتقال بين التحقيق والمواجهة لا يمنح الأحداث تقدمًا متساويًا، خصوصًا بعدما نعرف ما الذي تتحول إليه الجثة

المؤثرات والتصوير والموسيقى

تمنح المؤثرات البصريه المستذئب جسمًا وحجمًا واضحين داخل المكان. نشعر بأنه يشارك الممثلين المساحة، وبأن اقترابه منهم يمثل خطرًا جسديًا مباشرًا. هذه إحدى نقاط القوة التي تجعل ظهوره ممتعًا لمحبي هذا النوع من الرعب.

لكن بعض تفاصيل صنعه أقل إقناعًا، كما أن اهتزاز الكاميرا واقترابها الشديد أثناء بعض الاشتباكات يصعّبان متابعة الحركة. تخفي هذه الطريقة بعض تفاصيل المخلوق، لكنها تحرمنا أيضًا من رؤية المواجهة بوضوح.

هذه ملاحظة مهمة لأن قوة الوحش لا تكفي وحدها لصنع مشهد مشوق. نحتاج إلى فهم موقعه من الشخصيات، والمسافة التي تفصلها عنه، وما تستطيع فعله للهرب. عندما تختفي هذه التفاصيل وسط الحركة، يتحول جزء من الخطر إلى ارتباك بصري.

ميغ تجثو على أرضية غرفة وتضع يدًا على جانبها، مع ظل طويل على الجدار
تدعم درجات الأزرق والظلال القاتمة القلق، بينما يحتاج مشهد الخطر إلى وضوح موقع الشخصية وحركتها.

في المقابل، ينجح تصوير كيفن ستيوارت في مشاهد التحقيق. الألوان الزرقاء والرمادية القاتمة تناسب طبيعة القضية، واللقطات القريبة من فحص الأدلة تجعل العمل الذي تؤديه ميغ ملموسًا. ندقق معها في الجسد، فتصل غرابته إلينا من خلال ما تلاحظه.

وتساعد موسيقى نيك سول على استمرار القلق حتى في المشاهد التي لا يظهر فيها تهديد مباشر. هذا يمنح الأجزاء الهادئة توترًا مفيدًا، ويؤكد أن الفيلم يملك وسائل أخرى للإخافة إلى جانب الهجوم والعنف

مواجهة أخيرة لا تنهي اللعنة

تجمع المواجهة الأخيرة بين ميغ وماركس في المكان الذي حاول فيه بيتر احتواء اللعنة. وجود القفص والتسجيلات يجعلنا نرى آثار محاولاته السابقة، وتجد الشخصيات نفسها تستخدم ما تركه لمواجهة الخطر الذي عجز عن إيقافه.

ومن التفاصيل المؤثرة استخدام ماركس ساعة العائلة التي كان إيان يرتديها في محاولة تشغيل الفخ الكهربائي. تدخل ذكرى ابنه في فعل هدفه إنقاذ ميغ وإيقاف قاتله. تصبح للساعة وظيفة داخل الحدث، مع احتفاظها بما تعنيه للأب.

ماركس يصوب سلاحه داخل مكان مظلم وتقف ميغ خلفه
يجمع الخطر ميغ وماركس في مواجهة تحمل دافعًا شخصيًا لكل منهما.

تستمر المواجهة حتى الفجر، حين يضعف المستذئب، وتتمكن ميغ من طعنه قبل أن يعود إلى هيئة جثة بيتر. وعندما تلمس يده كتف ميغ، تبدو اللمسة كوداع متأخر. تسمح اللحظة بإحساس إنساني وسط العنف، من دون أن نحتاج إلى الجزم بأنها تعني عودة وعي الأب بالكامل.

ميغ ترفع كفها أمامها وشعرها مبتل في إضاءة زرقاء قاتمة
تبقى صلة ميغ بالجسد مصدرًا لمعنى المواجهة، حتى وسط العنف ومحاولة النجاة.

لكن الفيلم لا ينتهي عند هذا الوداع. بعد مرور عام، نرى ميغ وماركس يواصلان دراسة الجسد واحتواءه، وتؤكد الصرخة الأخيرة أن المشكلة لم تُحل. النجاة من ليلة الهجوم كانت خطوة، أما القضاء على اللعنة فما زال بعيدًا.

هذه النهاية تمنح العنوان معنى واضحًا. ميغ تواصل البحث الذي بدأه أبوها، وقد ورثت عنه مشكلة تحتاج إلى فهمها والسيطرة عليها. معرفتها بالحقيقة غيّرت علاقتها به، لكنها أضافت إلى حياتها مسؤولية جديدة.

وفي الوقت نفسه، تقلل النهاية من الإحساس بأن المواجهة الطويلة حسمت الخطر. هذا اختيار مفهوم في حكاية عن لعنة تتكرر، لكنه يجعل أثر الوداع أقل راحة، ويترك مصير الجسد مفتوحًا

فى الختام

يملك الفيلم فكرة قوية: خبيرة تقرأ في جثة أبيها قصة تختلف عن القصة التي صدقتها عنه طوال حياتها. ويستفيد من هذه الفكرة في بناء اللغز، وتفسير الإصابات، وربط الكشف عن الوحش بمعاناة بيتر خلال غيابه. أداء ديبورا آن وول من أهم أسباب نجاح التجربة، ومعه التصوير القاتم، والموسيقى، والحضور الجسدي للمستذئب. في المقابل، يتأخر بعض الكشف أكثر من اللازم، وتفقد بعض المواجهات وضوحها، ولا يستقر الفيلم دائمًا على طريقة تجمع جدية المأساة ومتعة رعب الوحوش. نخرج بفيلم جيد ومثير للاهتمام، ينجح أكثر حين يربط ما تكتشفه ميغ بما تشعر به. أما تفاوت الانتقال بين أجزائه، فيمنعه من بلوغ المستوى الذي تعد به بدايته وأفضل أفكاره. تقييمى للفيلم. ٦.٥ من ١٠.

تقييم MB6.5/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

والسؤال لكم

والان السؤال لكم، هل نجح الفيلم في الجمع بين مأساة ميغ ورعب المستذئب، أم فضلتم مشاهد التحقيق؟

تصويت الجمهور

هل تتفق مع تقييم MB؟

…

اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.