MBcinemaStudio
للأعمال↗
Union County Review poster
2026
6.5/10
مصدر البوستر: Union County · MB.Cinema ↗

يظهر وجه كودي خلف زجاج بلون أخضر على بوستر الفيلم، في صورة تلائم حكاية مواجهة كل يوم جديد.

←كل المراجعات

مراجعة معتز بدران

Union County Review

نُشرت على الموقع: آخر تحديث:
دراما / جريمة٢٠٢٦ساعة و٤٠ دقيقةلا يصلح لمن هم أقل من ١٥ عامًامتوفر للمشاهدة

نظرة سريعة دون حرق

لمن يناسب؟
محبي الدراما الهادئة عن التعافي والروابط العائلية.
أبرز ميزة
صدق المشاركين الحقيقيين وأداء Will Poulter وعلاقة Cody وJack.
ضع في اعتبارك
الإيقاع بطيء أحيانًا، وتزاحم القصص الواقعية مساحة شخصية Cody.
اقرأ التحليل الكامل · يتضمن حرقًا ↓

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

التعافي ليس نهاية المعركة

هناك أفلام تتعامل مع الإدمان وكأنه سلسلة من الانهيارات الكبرى: جرعة زائدة، صراخ، مواجهة، قرار مصيري، ثم لحظة خلاص تغير كل شيء… الفيلم يختار تقريبًا العكس تمامًا… فيلم عن الأيام التي لا يحدث فيها شيء كبير، عن الذهاب إلى العمل، والجلوس أمام القاضي، وحضور جلسة أخرى، ومحاولة إصلاح سيارة، والعودة إلى المنزل، ثم الاستيقاظ في اليوم التالي ومحاولة فعل الشيء نفسه من جديد. لأن التعافي هنا ليس لحظة انتصار واحدة، بل سلسلة طويلة من القرارات الصغيرة التي يمكن أن تنجح اليوم وتفشل غدًا… هذه النظرة الواقعية هي أجمل ما في الفيلم… وهي أيضًا السبب في بعض مشكلاته.

قصة العمل

بعد خروجه من السجن، يبدأ Cody برنامجًا قضائيًا للتعافي من الإدمان يمتد ثمانية عشر شهرًا، محاولًا إعادة بناء حياته وعلاقاته المكسورة. مع الانتكاسات وشعوره بالذنب تجاه أخيه وعائلته، يجد نفسه أمام رحلة أصعب بكثير من مجرد التوقف عن التعاطي.

داخل المراجعة

السيناريو والحوار: التعافي عمل يومي

Cody بعد دخوله برنامجًا قضائيًا للتعافي يمتد ثمانية عشر شهرًا، حيث يخضع للفحوص ويتابع تقدمه مع المحكمة ويحاول في الوقت نفسه إعادة بناء حياة عادية. لكن الفيلم لا يتعامل مع دخوله البرنامج باعتباره اللحظة التي انتهى فيها الإدمان. بل يبدأ من هنا تحديدًا. Cody بدأ استخدام المواد الأفيونية في سن مبكرة، وعلاقته بالإدمان لم تدمر صحته فقط؛ تركت وراءها شعورًا ثقيلًا بالذنب، خصوصًا بسبب اعتقاده أنه كان سببًا في دخول أخيه بالتبني Jack إلى الطريق نفسه، إضافة إلى علاقته المتصدعة مع شقيقته Kat.

والقرار الذكي في الفيلم هو أنه لا يحول التعافي إلى خط مستقيم. Cody ينتكس. لكنه لا ينتكس داخل مشهد ضخم مصمم لكي يخبرنا أن حياته انتهت. المشهد مؤلم لأنه بسيط. وهذه البساطة تقول شيئًا مهمًا جدًا: الانتكاس لا يأتي دائمًا مصحوبًا بالموسيقى والصراخ والكوارث. أحيانًا هو مجرد قرار سيئ في يوم سيئ، ثم تجد نفسك مضطرًا في الصباح التالي إلى مواجهة كل ما بنيته قبل هذا القرار. الفيلم يفهم أن الرصانة ليست علاجًا سحريًا لكل شيء، وإنما حالة تحتاج إلى العمل عليها باستمرار.

كودي يقف بجوار سيارة متوقفة أمام طريق تحيط به الأشجار
وقفة عادية بجوار السيارة تلائم اهتمام الفيلم باللحظات الصغيرة بين المحكمة وجلسات التعافي.

Cody والخجل الذي يتجاوز الإدمان

أهم ما يميز شخصية Cody بالنسبة لي أن مشكلته الحقيقية لا تُختصر في المخدرات. هناك شيء أعمق يتحكم فيه: الخجل. هو لا ينظر إلى ماضيه باعتباره سلسلة أخطاء فقط، بل يبدو وكأنه بنى هويته كلها حولها. علاقته بـJack تذكّره بما يعتقد أنه تسبب فيه. علاقته بأخته تذكّره بما خسره. حتى عندما يبدأ في بناء علاقة هادئة مع Anna، يظل عاجزًا عن فتح نفسه بالكامل. وهنا يصبح عنوان التعافي أوسع من فكرة الامتناع عن التعاطي. السؤال الحقيقي هو: هل يستطيع Cody الوصول إلى مرحلة لا يرى فيها نفسه فقط باعتباره مجموع أسوأ الأشياء التي فعلها؟.

الفيلم لا يجيب عن هذا السؤال بخطبة طويلة. هو يكشف أجزاء من الماضي تدريجيًا، ويترك أداء Will Poulter يحمل معظم العبء. وهذا مناسب جدًا لطبيعة الشخصية. Cody ليس رجلًا يجيد شرح نفسه. بل كثيرًا ما يبدو كأنه لا يعرف أصلًا كيف يفصل بين ما فعله وبين الشخص الذي أصبحه. ولهذا تكون اللحظات التي يحاول فيها التواصل مع الآخرين أكثر تأثيرًا من أي مواجهة صاخبة.

أشخاص عاشوا التعافي يمنحون الفيلم صدقه

أكثر قرار يميز Union County عن أفلام كثيرة تناولت الإدمان هو استخدام أشخاص عاشوا تجربة التعافي بالفعل. الفيلم لا يضعهم في الخلفية فقط لكي يمنح العالم شكلًا واقعيًا. هو يمنحهم مساحة للكلام عن تجاربهم. وفجأة يصبح هناك شعور غريب وجميل بأن الحدود بين الفيلم الروائي والحياة الحقيقية بدأت تختفي. عندما يتحدث أحد المشاركين عن تجربته، لا تشعر أنك تشاهد مونولوجًا كُتب للوصول إلى نهاية درامية محددة. هناك تردد. هناك بساطة. وهناك أشياء لا تُقال بالطريقة المرتبة التي اعتدناها في السينما. وهذا يمنح الفيلم صدقًا يصعب جدًا تصنيعه.

حتى Annette Deao، التي تلعب دور الداعمة الأساسية لـCody، تعمل في هذا المجال بالفعل، وهو ما يفسر الشعور الطبيعي الموجود في مشاهدها. لا توجد محاولة لجعلها الشخص الذي يمتلك العبارة السحرية التي تنقذ البطل. هي تساعده. تدعمه. تستمع إليه. لكنها لا تستطيع أن تقوم بالعمل بدلًا منه. وهذه نقطة مهمة جدًا في فلسفة الفيلم كله: وجود أشخاص جيدين حولك لا يعني أن المشكلة ستختفي، لكنه قد يمنحك سببًا إضافيًا للاستمرار.

كودي يجلس صامتًا إلى طاولة في غرفة اجتماعات مضيئة
تضع جلسة الدعم كودي بين آخرين تمنح قصص تعافيهم الفيلم ملمسه القريب من الوثائقي.

Will Poulter وNoah Centineo: ثقل الصمت ودفء العلاقة

Will Poulter ممتاز هنا لأن الدور لا يمنحه الكثير من اللحظات التقليدية التي يمكن للممثل استعراض قدراته فيها. لا توجد سلسلة طويلة من الانفجارات العاطفية. بدلًا من ذلك، الأداء قائم على الإرهاق، الصمت، وطريقة وجود Cody بين الناس. Poulter يجعل الشخصية تبدو وكأنها تحمل وزنًا دائمًا فوق كتفيها. حتى عندما تتحسن حياته قليلًا، لا تشعر أن هذا الوزن اختفى. والأهم أنه لا يحاول دفعنا إلى التعاطف بالقوة. هناك مشاهد يكون Cody فيها محبطًا، مغلقًا، وحتى مسؤولًا عن كثير من الضرر الذي حدث حوله. لكن الأداء يسمح لنا بفهمه من دون تبرئته. وهذا فرق كبير.

أما Noah Centineo في دور Jack، فهو أيضًا بعيد جدًا عن الصورة الأخف التي ارتبط بها في أدوار سابقة. المظهر المرهق وطريقة الأداء يعطيان الشخصية إحساسًا بأنها مرت بالكثير، لكن الأهم هو الكيمياء الطبيعية بينه وبين Poulter. هناك دفء واضح بين الاثنين، وهذا بالضبط ما يجعل الإدمان المشترك بينهما أكثر حزنًا. هما لا يجمعهما الألم فقط. هناك حب حقيقي أيضًا. ولهذا يصبح شعور Cody بالذنب تجاه Jack منطقيًا أكثر من مجرد معلومة يخبرنا بها السيناريو.

رجلان يقفان قرب مبنى؛ أحدهما يدخن والآخر ينظر إليه
رابطة كودي وجاك تحمل مودة حقيقية إلى جانب آثار الإدمان.

روتين Cody والإيقاع الذي يتباطأ أكثر من اللازم

الإخراج يتعمد أن يجعلنا نعيش داخل روتين Cody. العمل في مصنع الأخشاب. السيارة. المنزل. الاجتماعات. المحكمة. اللحظات الصغيرة مع أفراد العائلة. ولا يبدو الفيلم مهتمًا كثيرًا بتحويل هذه الأشياء إلى أحداث. هو يريد أن يجعلنا نشعر بالوقت نفسه. وهذا اختيار يتماشى جدًا مع موضوع الفيلم. التعافي في النهاية ليس سلسلة من المشاهد المهمة فقط. معظمه حياة يومية عادية.

المشكلة أن Union County يتمسك بهذه الفكرة أحيانًا أكثر مما ينبغي. هناك فرق بين أن تجعل المشاهد يشعر ببطء الحياة وبين أن يصبح الإيقاع نفسه بطيئًا دون إضافة جديدة. وبعض اللقطات تطول بعد أن وصلت فكرتها بالفعل. نرى Cody يعمل. أو يصلح شيئًا. أو يجلس. والفيلم أحيانًا يظل داخل اللحظة قليلًا أكثر مما تحتاجه. النتيجة أن فيلمًا مدته ليست طويلة أصلًا يستطيع في بعض المقاطع أن يبدو أطول مما هو عليه.

وهذه ليست مشكلة لأن الأحداث قليلة. الفيلم الهادئ يمكن أن يكون مشدودًا جدًا. المشكلة أن بعض اللحظات لا تكشف شيئًا جديدًا عن Cody ولا تضيف طبقة إلى تجربته. وهنا يتحول التأمل من أسلوب إلى حمل زائد على الإيقاع.

قصة Cody أم صورة المجتمع كله؟

هل الفيلم عن Cody أم عن التعافي في Union County؟ وهذه بالنسبة لي المشكلة الأكبر في العمل. أفضل ما في الفيلم — الأشخاص الحقيقيون وتجاربهم — يتحول أحيانًا إلى شيء ينافس القصة الرئيسية بدل أن يخدمها فقط. قصص المشاركين مؤثرة للغاية لأنها حقيقية. لكن كلما منحهم الفيلم مساحة أكبر، تتراجع قصة Cody قليلًا. وهنا يظهر انقسام واضح. هل يريد Adam Meeks أن يقدم قصة رجل محدد اسمه Cody؟ أم يريد تقديم صورة جماعية عن الإدمان والتعافي داخل هذا المجتمع؟ الفيلمان موجودان معًا. لكن الدمج بينهما ليس متوازنًا دائمًا.

وهذه المشكلة تظهر بشكل أكبر لأن حياة Cody نفسها تحتوي على مواد درامية تستحق مساحة أوسع. علاقته بأخته. شعوره بالمسؤولية تجاه Jack. علاقته بـAnna. الماضي الذي أوصله إلى هذه المرحلة. كل هذه الخطوط تُلمس، لكن بعضها لا يحصل على العمق الذي تتوقعه. وفي الوقت نفسه، عندما يأتي شخص حقيقي ويجلس أمام الكاميرا ليتحدث عن تجربته، يكون الصدق قويًا لدرجة أن المشاهد الروائية المحيطة به قد تبدو فجأة أكثر كتابة مما كانت تبدو قبل دقائق. وهذه مفارقة صعبة جدًا. القرار الذي يمنح الفيلم أصالته هو نفسه القرار الذي يكشف أحيانًا حدود الجانب الروائي فيه.

وجه كودي في ضوء دافئ وخافت بينما ينظر إلى الأسفل
ينقل بولتر الإرهاق والخجل عبر صمت كودي دون تحويل اللحظة إلى خطاب.

الخسارة لا تعني نهاية رحلة التعافي

مع تقدم Cody في رحلته وبدء ظهور شيء يشبه التوازن، تأتي مأساة تدفعه من جديد إلى منطقة شديدة الخطورة. وكان من السهل جدًا أن يستخدم الفيلم هذه اللحظة لتغيير نبرته بالكامل. لكنه يظل وفيًا لأسلوبه. لا يحول الحزن إلى عرض. ولا يجعل الألم مجرد جهاز لدفع البطل نحو مشهد كبير. المهم هنا هو ما تفعله الخسارة بحالة Cody الداخلية. شخص يحاول أصلًا إيجاد أسباب يومية للاستمرار يُطلب منه الآن أن يتحمل ضربة جديدة.

وهنا تصبح فكرة التعافي أكثر صدقًا. الحياة لن تنتظر حتى تستقر لكي تختبرك. ولا يوجد ضمان أنك بمجرد أن حققت بعض التقدم أصبحت محصنًا ضد الانهيار. وهذا ما يجعل الطريق الذي يقدمه الفيلم إنسانيًا. النجاح ليس أنك لم تعد معرضًا للسقوط. النجاح أنك تعرف أن السقوط لا يعني بالضرورة أن الرحلة انتهت.

الصورة والصمت والمونتاج

بصريًا، الفيلم يعمل ضمن عالم باهت وهادئ يناسب جدًا المكان والشخصية. لا توجد محاولة لتجميل حياة Cody أو جعلها أكثر سينمائية مما هي عليه. وهذا يخدم فكرة الفيلم. الكاميرا كثيرًا ما تراقب بدل أن تفرض علينا شعورًا محددًا، والموسيقى لا تحول التجربة إلى ميلودراما. هناك ثقة واضحة في الوجوه، الصمت، والمكان.

لكن مثلما يحدث مع الإيقاع، تحفظ الفيلم يتحول أحيانًا إلى مبالغة في التحفظ نفسه. بعض اللقطات المتأملة تبدو كأنها موجودة لأنها تنتمي إلى لغة السينما المستقلة أكثر من كونها ضرورية لهذا المشهد تحديدًا. وهنا كنت أتمنى قدرًا أكبر من الصرامة في المونتاج. ليس لتسريع الفيلم بشكل مصطنع، وإنما لكي تحتفظ اللحظات الهادئة بقيمتها. لأن الصمت عندما يأتي في المكان الصحيح قوي جدًا. أما عندما يصبح كل شيء صامتًا وبطيئًا، تبدأ اللحظات المهمة في فقدان تميزها.

كودي يجلس في سيارة وينظر إلى الأمام بينما يقود رجل آخر
يمضي الفيلم وقتًا مع التنقل والانتظار اللذين يشكلان أيام كودي العادية.

نقاط القوة والضعف

أقوى ما في Union County هو صدقه. استخدام المشاركين الحقيقيين، أداء Will Poulter شديد الحساسية، العلاقة الطبيعية بين Cody وJack، والطريقة التي يرفض بها الفيلم تقديم التعافي كحل سريع أو تحول سحري كلها تمنحه شخصية واضحة ومحترمة.

أما المشكلة الأساسية فهي أن الفيلم يحاول أن يكون في الوقت نفسه قصة Cody وصورة أوسع عن مجتمع كامل من المتعافين، ولا ينجح دائمًا في إعطاء الاثنين المساحة المناسبة. ومع الإيقاع المتأمل أكثر من اللازم في بعض المقاطع، توجد أجزاء يشعر فيها المشاهد أن الفيلم توقف بدل أن يهدأ.

الخلاصة

ليس فيلمًا يبحث عن صدمة المشاهد، وهذا بالضبط ما يجعله مختلفًا. هو يريد أن يقول إن التعافي لا يبدو دائمًا بطوليًا. قد يبدو كوظيفة عادية. موعد محكمة. جلسة دعم. إصلاح سيارة. انتكاسة. ثم محاولة أخرى. وهذه النظرة تمنح الفيلم قيمة حقيقية، خصوصًا لأن الأشخاص الموجودين حول القصة يجعلون عالمها يبدو حيًا بدل أن يكون مجرد خلفية لشخصية روائية. لكن الطموح نفسه يمنع الفيلم أحيانًا من الوصول إلى كامل قوته. كنت أريد معرفة Cody بشكل أعمق. كنت أريد أن تحصل علاقاته العائلية على مساحة أكبر. وكنت أريد قدرًا أقل من اللقطات التي تؤكد الهدوء بعدما أصبح الهدوء واضحًا بالفعل. مع ذلك، يظل هذا ظهورًا أول محترمًا جدًا لـAdam Meeks، وفيلمًا يتعامل مع موضوع حساس من دون استغلال أو مبالغة، ويترك مساحة للأمل من دون أن يحوله إلى وعد ساذج. وفي المركز يوجد Will Poulter بأداء هادئ ومكشوف يحمل كثيرًا من الفيلم فوق كتفيه.

تقييم MB6.5/10

مشاركة المراجعة

على الهاتف، يتيح زر «المزيد» المشاركة عبر التطبيقات المتاحة لديك.

والسؤال لكم

هل تعتقدون أن استخدام أشخاص حقيقيين عاشوا تجربة التعافي جعل الفيلم أكثر صدقًا، أم أنه جعل قصة Cody الروائية تبدو أقل قوة بالمقارنة؟

تصويت الجمهور

هل تتفق مع تقييم MB؟

…

اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.