المراجعة
فكرة بسيطة تجعل كل تأخير مهمًا
يعمل هانك ناقلًا محترفًا في بريزبن. تبدو مهمة استلام شحنة طبية من طائرة خاصة عادية، حتى يكتشف أنها كبد مخصص لطفلة تدعى إيلي تنتظر عملية زرع في مستشفى على الـGold Coast. لا بد أن يصحبه بن بيشوب، المسؤول عن العضو. تتضح الوجهة مبكرًا، ومعها عواقب الفشل في الوصول.
لا يستطيع الاثنان الاختباء من المسلحين وانتظار انتهاء الخطر. يجب حماية العضو والوصول إلى المستشفى، والطفلة لا تملك وقتًا مفتوحًا. هذه محركات فعالة لفيلم أكشن؛ فالطريق المغلق أو السيارة المعطلة لا يمسان كبرياء البطل فقط، بل يستهلكان فرصة إنقاذ حياة.

هانك شخصية صُممت لحضور آلان ريتشسون
هانك رجل ضخم وهادئ، جندي سابق يحاول الابتعاد عن العنف. يمنحه الفيلم تفاصيل إنسانية قبل المطاردة: زوجة سابقة، وصورة ابنته، واحتفالًا بعام دون كحول، ودروسًا في الفرنسية على هاتفه. لا تصنع هذه الملامح شخصية شديدة التعقيد، لكنها تمنعه من أن يكون آلة قتال خلف عجلة قيادة.
يساعد ارتباط دروس الفرنسية بابنته لاحقًا على فهم تعلّقه السريع بمصير إيلي. أفضل ما يقدمه ريتشسون هو التحفظ تحت هذا الجسد القوي؛ نظرة أو توقف قصير يوحيان برجل يحاول ألا يستخدم ما يستطيع فعله. وحين يُجبر على المواجهة، تكتسب المعارك متعتها من انهيار ذلك التحفظ.

بن وهانك: ثنائي يؤدي المهمة وتفوته الشرارة
لا يتوقف بن، الذي يؤديه أوين ويلسون، عن الكلام، فيما يرد هانك بنظرة أو عبارة قصيرة. يحب الأول الناس والحكايات، ويريد الثاني إنهاء المهمة. هذه معادلة مألوفة لأفلام الرفيقين، ويستطيع ويلسون جعل جملة عادية مضحكة بطريقة إلقائه. لكن الكتابة نادرًا ما تحوّل اختلافهما إلى احتكاك مستمر.
يتكرر النمط بنجاح عدة مرات، لكنه لا يصبح إيقاعًا كوميديًا خاصًا بالشخصيتين. أصدق قدرة الاثنين على إيصال الكبد معًا، لكن علاقتهما لا تصير مميزة بقدر ما تسمح به الرحلة. بالنسبة لي، هذه أكبر فرصة ضائعة؛ لو امتلك الثنائي توترًا أطرف وأغنى، لارتفع مستوى الفيلم كله.


داميان لديه دافع لا عذر
يريد داميان زالديفار الكبد نفسه لإنقاذ والدته، ما يمنح الصراع ما هو أبعد من عصابة تطارد شحنة ثمينة طلبًا للمال. يحاول هانك وداميان إنقاذ إنسان، لكن الفارق هو ما يستعد كل منهما لفعله بغيره من أجل ذلك الهدف.
يخاطر هانك بنفسه من أجل طفلة لا يعرفها، بينما يقبل داميان التضحية بها وبكل من يقف بينه وبين والدته. الفكرة بسيطة، لكنها ترسم خطًا أخلاقيًا مفيدًا وسط فيلم تدفعه المحركات والأسلحة والزجاج المتحطم.

رودريغو سانتورو يجد النبرة المناسبة
يؤدي سانتورو داميان بمزيج مسرحي قليلًا من الغضب والألم والمبالغة المحسوبة؛ قد يبدو مستعدًا للاعتداء أو الانهيار في اللحظة نفسها. ربما لا تلائم هذه النبرة دراما جريمة هادئة، لكن Runner قائم على عضو ثمين وعصابة مسلحة وسيارات ودراجات ومواجهات تتصاعد بلا توقف. يحضر هذا الخصم في العالم المناسب له.
أحيانًا يكون التوتر بين هانك وداميان أكثر إثارة من دعابات هانك وبن. لا يخفي سانتورو دافع الشخصية، ولا يسمح له كذلك بتخفيف الخطر الذي تمثله على إيلي.

سكوت ووه يمنح الحركة فكرة
الإخراج الحركي أوضح نقاط قوة الفيلم. يبحث سكوت ووه عن فكرة داخل القتال بدل تحويل كل مواجهة إلى عدد من اللكمات. أحب خصوصًا مشهد السيارة السوداء؛ يُسحب هانك إلى داخلها، تنطلق ثم تتوقف، ونرى السيارة تهتز وزجاجها يتحطم قبل أن يخرج وحده. يبقى جزء كبير من العراك خارج الكادر، فتخبرنا السيارة نفسها بما جرى.
يتغير نوع الخطر خلال الرحلة: اشتباكات بالأيدي، وأسلحة، ومركبات تُستخدم في القتال، ومطاردات يتسع حجمها. وفي الفصل الأخير يدخل مبنى المستشفى نفسه في الفوضى. حتى عندما يبالغ العنف، يحاول الفيلم غالبًا منح كل مواجهة فكرة مختلفة عن سابقتها.

الكاميرا لا تُظهر جودة الحركة دائمًا
بعض المعارك أفضل في تصميمها من طريقة تصويرها. الاقتراب الشديد والانتقال السريع من ذراع إلى وجه ثم ضربة قد يخفيان تنسيق الحركة في اللحظة التي يستحق فيها أداء ريتشسون الجسدي مساحة أوسع. يثبت الفيلم في مشاهد أخرى قدرته على إيجاد زاوية أذكى، لذلك يصبح فقدان وضوح المكان أحيانًا محبطًا.
مع ذلك، يظل تنوع المهاجمين ووسائل المطاردة مصدرًا لطاقة الرحلة. يتسع التهديد تدريجيًا بدل أن نرى المعركة نفسها في ممر جديد كل مرة.

بريزبن والـGold Coast جزء من الطريق
يعجبني أن المدن الأسترالية تظهر بوصفها نفسها. يسمي Runner كوينزلاند ويستخدم طرق بريزبن والـGold Coast وحركة المدينة، بدل تمويهها كمدينة أمريكية أخرى. تظل لغة الفيلم قريبة من أفلام الأكشن الأمريكية، لكن للمكان وجودًا فعليًا.
هذا مهم في حكاية تقوم على الانتقال من نقطة إلى أخرى. يمنح تحديد بريزبن والطريق جنوبًا والمستشفى المسافة شكلًا واضحًا. تحول حركة المرور وانحدارات الطرق ووسائل النقل العوائق إلى مشكلات جغرافية ملموسة، لا حواجز وُضعت داخل استوديو فارغ. قد تكون المطاردة مألوفة، لكن طريقها له شخصية.
ساعة يضعها الفيلم ثم ينسى حسابها
للكبد نافذة زمنية محدودة حتى يظل صالحًا للزرع. وعندما تضيق المدة المتبقية في الحوار إلى قرابة ٤٥ دقيقة، ينبغي أن يبلغ الضغط ذروته. لكن معارك طويلة وتحويلات في الطريق ومشكلات بالمستشفى ومركبات محطمة تأتي بعدها، فيما يبدو أن الدقائق تتمدد بحسب حاجة الحبكة.
كان يمكن قبول سباق عام مع الزمن بسهولة أكبر. لكن بمجرد أن يمنحنا الفيلم رقمًا، يدعونا إلى الحساب. ويضعف هذا الارتباك الآلية نفسها التي منحت فكرته البسيطة قوتها.
خط المستشفى يضيف مشاعر ويبطئ المطاردة
في المستشفى تنتظر كايت، والدة إيلي، عملية الزرع، ويظهر سؤال عن كيفية تسرب معلومات نقل العضو. تؤدي ليلا جورج قلق الأم جيدًا، ويمنع هذا الخط بقاء الفيلم داخل سيارة هانك طوال مدته. لكنه يقطع أيضًا أكثر أجزائه جاذبية بالنسبة لي: رجلان وعضو واحد ووجهة لا يجوز تفويتها.
ليس خط المستشفى سيئًا في ذاته، لكنه يجعل الفكرة الحركية الواضحة أكثر ازدحامًا مما يلزم. وكلما تركنا الطريق لتحقيق جانبي، تفقد المطاردة شيئًا من اندفاعها.
لا يحتاج هانك إلى مأساة سابقة كي يفعل الصواب
يربط السيناريو خطر إيلي بألم هانك المتصل بابنته. أتفهم الرغبة في منح المهمة دافعًا شخصيًا، ويؤدي ريتشسون هذه اللحظات بهدوء. لكن قرار إنقاذ طفلة لا يعرفها كافٍ أصلًا. يضغط الفيلم أحيانًا على الماضي إلى درجة توحي بأنه لا يثق في قدرة البطل على اختيار الصواب ببساطة.
يظهر ذلك أيضًا في نبرة العمل: لحظة ثقيلة عن ابنة أو أم مريضة، تليها مواجهة يستخدم فيها هانك سيارة بعنف مبالغ فيه. لا ينساب الانتقال بين النبرتين دائمًا، وإن منح هذا التصادم الفيلم شيئًا من طاقته الجامحة.
قيود تقنية وعناصر رأيناها من قبل
لا تبدو بعض الخلفيات خلف السيارات والمؤثرات مقنعة تمامًا، وتشبه اختيارات موسيقية أحيانًا بدائل لأغانٍ أكثر رسوخًا. يتجاوز طموح بعض المشاهد لمعان تنفيذها، لكن مواجهة جديدة أو سيارة أخرى تصل غالبًا قبل أن تطغى هذه القيود على التجربة.
تستعير الحكاية عناصر مألوفة من أفلام النقل والمطاردة وأفلام الرفيقين: الرجل القوي المتحفظ، والشريك الثرثار، وحمولة يجب حمايتها، وخصم مدفوع بمصلحة شخصية. ليست الأصالة حجتها الأقوى. يكفي أحيانًا تحريك عناصر معروفة بهدف واضح وأكشن متنوع ليظل Runner ممتعًا في معظم وقته.
نقاط القوة والفرصة الضائعة
أبرز نقاط القوة ريتشسون، وتنوع مشاهد الحركة، وخصم سانتورو الحيوي، والطريق الأسترالي، ووضوح مهمة التوصيل. أما أبرز نقاط الضعف فهي العلاقة الكوميدية غير المكتملة، وتمدد الساعة بعد تحديدها، والشرح العاطفي الزائد، وبعض الخشونة التقنية.
يسهل تخيل نسخة أنقى من الفيلم: هانك وبن وكبد ومستشفى على الـGold Coast وعدد متزايد من الأشخاص المصممين على منعهما من الوصول. يقترب Runner من هذه المتعة المباشرة مرات تكفي لإنجاحه، لكنها لا تمحو التفافاته التي كان يمكن تجنبها.
الخلاصة
الخلاصة
Runner فيلم أكشن مباشر وممتع يستفيد من حضور آلان ريتشسون وقدرة سكوت ووه على تنويع مشاهد الحركة. يمنح الطريق عبر كوينزلاند المطاردة هوية مكانية، ويخلق دافع داميان لإنقاذ أمه مقابلة أخلاقية فعالة مع مهمة هانك. كنت أتمنى لو وثق الفيلم ببساطته أكثر: خطوط أقل داخل المستشفى وشرحًا عاطفيًا أخف، وتطويرًا أعمق لعلاقة هانك وبن، وانضباطًا أكبر للساعة التي وضعها بنفسه. يبقى غير متوازن، لكن طاقته تحمله حتى النهاية. تقييمي: ٦.٥ من ١٠.
والسؤال لكم
هل كنتم تفضلون أن يركز Runner بالكامل على رحلة هانك وبن، أم أن خط المستشفى وماضي هانك أضافا له العمق الذي يحتاجه؟
تصويت الجمهور
هل تتفق مع تقييم MB؟
اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.



