المراجعة
عودة تيد لا تعيد الحكاية إلى البداية
أول انتصار للموسم هو الطريقة التي يعيد بها Ted إلى إنجلترا. هو لا يعود لأنه اكتشف فجأة أن قراره السابق كان خطأ. ولا يعود على حساب Henry وMichelle. هذه المرة، عودته تحدث وهو أكثر تصالحًا مع حياته، وبموافقة عائلته، ولأن التدريب نفسه ما زال جزءًا يحتاجه من شخصيته. وهذا فارق مهم جدًا.
تيد الذي وصل إلى ريتشموند في الموسم الأول كان رجلًا يستخدم المسافة والعمل والابتسام أحيانًا للهروب من أزمات لا يريد مواجهتها. أما تيد في الموسم الرابع فهو أكثر وعيًا بنفسه. ليس كاملًا، وما زال يهرب أحيانًا من الأشياء المؤلمة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بماضيه ووالده، لكننا أمام شخصية تعلمت شيئًا من السنوات السابقة. حتى طريقته في التعامل مع أليس تثبت ذلك. عندما يلاحظ غضبها، لا يكتفي هذه المرة بفلسفة التفاؤل وانتظار أن يصل الشخص الآخر إلى الحل بمفرده. يتدخل، يتحدث معها، ويضع حدودًا. تيد تعلم من أخطائه السابقة أن اللطف وحده ليس قيادة.


وفي النهاية، عندما يختار أن يخبر Henry بالحقيقة التي ظل يتجنبها، نشعر أن الموسم لم يعد مهتمًا بتغيير الآخرين فقط. Ted نفسه ما زال يتغير.
فريق السيدات يمنح المسلسل سؤالًا جديدًا
أفضل قرار اتخذه الموسم هو عدم إعادة Ted مباشرة إلى فريق الرجال. لأننا لو شاهدناه يعيد تدريب الفريق نفسه، مع اللاعبين أنفسهم والمشكلة نفسها تقريبًا، لكان الموسم مجرد نسخة إضافية من قصة انتهت بالفعل. Lady Greyhounds تغير طبيعة الصراع. في المواسم السابقة كان السؤال: هل يستطيع ريتشموند النجاح؟ أما هنا فهناك سؤال أسبق من ذلك: هل سيُعامل هذا الفريق أصلًا وكأنه يستحق أن ينجح؟ منذ البداية نرى الفرق في الاهتمام والإمكانيات والمساحات وحتى الطريقة التي يتعامل بها الآخرون مع المشروع. ولهذا يصبح بناء الفريق أهم من جدول النتائج. وأعتقد أن الموسم ينجح عندما يتذكر ذلك.


ليلة المسابقات، المشكلات اليومية للاعبات، ضغط الوظائف والحياة الشخصية، إصابة Gemma، تطور Shannon، والأزمات التي تجبر الفريق على إيجاد حلول بدل الاعتماد على نجمة واحدة، كلها لحظات تجعل Lady Greyhounds تتحول تدريجيًا من فكرة إلى فريق حقيقي. والنتيجة الحقيقية لا يأتي حتى في نتيجة مباراة. يأتي عندما تمتلئ مدرجات Nelson Road في النهاية. هذه اللحظة تقول إن المشروع أصبح يملك جمهورًا يأتي من أجله، لا لأن Ted موجود ولا لأن Rebecca قررت تمويله. وهذا بالنسبة لي أهم انتصار حققه الفريق طوال الموسم.
أليس تشيلتون أفضل إضافة جديدة
إذا كان فريق السيدات هو أفضل فكرة جديدة، فأليس تشيلتون هي أفضل شخصية جديدة خرجت من هذه الفكرة. والسبب أن المسلسل لم يجعلها نسخة أخرى من Roy Kent. في البداية، غضبها مفهوم. هي التي تعرف الفريق واللاعبات، وكانت موجودة قبل وصول Ted، وكانت تطمح إلى الوظيفة التي حصل عليها رجل جاء من الخارج. كان من السهل جدًا تحويلها إلى شخصية غيورة يجب أن تتعلم أن Ted يعرف أكثر منها. لكن المسلسل يفعل شيئًا أفضل. يعترف بأنها محقة في جزء من غضبها. ثم يسمح لها بأن تكون مخطئة في الطريقة التي تتعامل بها معه.
تبدأ أليس كمدربة ترى الأخطاء أسرع مما ترى الأشخاص، ومع الوقت تتعلم أن القيادة ليست فقط معرفة القرار الصحيح. هي معرفة ما يحتاجه الشخص الموجود أمامك لكي يستطيع اتخاذه. هذا يظهر بأفضل صورة في علاقتها بـGemma. عندما تصاب Gemma، لا تصبح أليس فجأة شخصية ناعمة مختلفة تمامًا. ما زالت مباشرة وحادة. لكنها أصبحت تعرف متى تستخدم هذه الحدة ومتى تتراجع.
وبنهاية الموسم نشعر أنها لم تعد مجرد مساعدة لـTed. هي مدربة تستطيع فعلًا حمل هذا الفريق. وهذا مهم جدًا، خصوصًا إذا كان Ted نفسه يتحرك مرة أخرى داخل النادي.

اللاعبات لم يحصلن على المساحة الموعودة
الموسم لم يمنح اللاعبات المساحة التي وعد بها، هذه أكبر مشكلة عندي في الموسم كله، المسلسل يقول إن Lady Greyhounds هي القصة الجديدة، لكنه لا يتصرف دائمًا وكأنها القصة الجديدة. في النصف الأول تحديدًا، توجد شخصيات كثيرة تحمل إمكانيات ممتازة، لكننا لا نحصل على وقت كافٍ معها. Gemma تصبح أوضح مع تقدم الموسم. Shannon تحصل على تطور مرضٍ لاحقًا. ونبدأ أخيرًا في رؤية حياة اللاعبات بعيدًا عن التدريب. لكن هذا يحدث متأخرًا نسبيًا.
الموسم يمتلك عددًا ضخمًا من الشخصيات القديمة التي يحبها الجمهور، ويبدو أحيانًا غير قادر على مقاومة العودة إليها. وهنا تظهر المفارقة. كلما أعطى Roy أو Keeley أو Rebecca أو Beard أو أي شخصية قديمة مشهدًا إضافيًا، غالبًا يكون المشهد ممتعًا لأننا نعرفهم ونحبهم. لكن الدقيقة نفسها هي دقيقة لا يحصل عليها الفريق الجديد. ولهذا لم أصل في نهاية الموسم إلى معرفة جميع اللاعبات بالطريقة التي كنت أتمنى أن أعرفهن بها. الفريق ينجح كجماعة أكثر مما تنجح كل لاعبة كشخصية مستقلة. ولو كان الموسم أكثر شجاعة في إعطاء الوجوه الجديدة مساحة أكبر منذ البداية، أعتقد أن الانتصارات والخسائر كانت ستصبح أكثر تأثيرًا.

العلاقات القديمة تتحرك حين تتغير شخصياتها
أفضل استخدام للماضي في الموسم هو عندما يعود لكي يحرك الشخصيات إلى الأمام. عودة Jamie Tartt مثلًا تعمل لأنها قصيرة وطبيعية، وتستفيد من الكيمياء القديمة مع Roy من دون أن تخطف المسلسل. أما Roy وKeeley فهما حالة أكثر تعقيدًا. من الواضح منذ البداية تقريبًا أن الاثنين لم يتجاوز أحدهما الآخر. ولهذا كان خط المواعدة أحيانًا يدور حول نتيجة نعرفها مسبقًا. لكن عندما يسمح الموسم لهما أخيرًا بالتوقف عن الاختباء خلف العلاقات الأخرى والاعتراف بما يشعران به، تصبح العودة مرضية. ليس لأنهما عادا فقط. بل لأن السؤال أصبح: هل تغيرا بما يكفي حتى لا يرتكبا الأخطاء نفسها؟.
وهذا يتوج في نهاية الموسم عندما يصبح Roy أمام تغييرين كبيرين معًا. الأبوة. وChelsea. Roy القديم كان غالبًا سيختار البقاء حيث يشعر بالأمان، أو يحول خوفه إلى غضب. أما الآن فيعترف بأنه خائف من أن يصبح أبًا سيئًا، ثم يقبل وظيفة يمكن أن يفشل فيها. وهذه خطوة ضخمة لشخص قضى سنوات يتوقع خسارة أي شيء جيد قبل أن يحدث.


وفي المقابل، أفضل علاقة في حياة Keeley وRebecca تظل صداقتهما معًا. المشاهد بينهما لا تحتاج إلى أزمة ضخمة لكي تعمل. هناك تاريخ وثقة وقدرة لكل واحدة منهما على مواجهة الأخرى، وهذا الدفء أصبح جزءًا أساسيًا من هوية المسلسل.
أسهم ماي تكشف من أصبحت ريبيكا
خط ملكية النادي يتأخر أكثر مما كنت أفضل. لفترة طويلة تكون Zelda شخصية نشعر أن هناك شيئًا غير مريح حولها، لكن الموسم يحتفظ بالكشف وقتًا طويلًا. وحين تظهر خطتها أخيرًا، تصبح الفكرة أهم من الشخصية نفسها. Zelda تنظر إلى Richmond بوصفه وسيلة إلى القوة والمكانة. أما Rebecca فقد قطعت المسافة المعاكسة بالكامل. هذه المرأة بدأت المسلسل منذ سنوات وهي تريد تدمير النادي للانتقام من Rupert. وفي الموسم الرابع نصل إلى Rebecca مستعدة لحمايته لأنه أصبح مجتمعًا حقيقيًا في حياتها.
ولهذا فإن Mae هي الشخصية المثالية لحسم الصراع. النسبة الصغيرة التي تمتلكها تصبح أهم أسهم النادي كلها. والمرأة التي لم تكن تنظر إلى Richmond يومًا كاستثمار تصبح صاحبة القرار الأخير بشأن مستقبله. ترك حصتها لـRebecca لا يعمل فقط كخدعة أخيرة لهزيمة Zelda. هو إعلان عن الشخص الذي أصبحت عليه Rebecca. Mae تثق بها لتحافظ على النادي لأنها لم تعد المرأة التي أرادت حرقه.

كرة القدم تصبح أقوى حين تنبع من الشخصيات
أفضل المباريات في Ted Lasso لم تكن يومًا الأفضل لأنها واقعية تمامًا. كانت تعمل عندما تجعل قرارًا رياضيًا امتدادًا لشخصية. وهذا ما يستعيده الموسم تدريجيًا. إصابة Gemma لا تصبح مجرد عقبة قبل مباراة. هي تجبرها على التفكير في مستقبلها، وتجبر أليس على مواجهة خوفها، وتجبر الفريق على إثبات أنه ليس مجموعة تعتمد على هدافة واحدة. ثم تحصل Shannon على الفرصة التي كانت تنتظرها. وهنا يصبح الفوز له معنى لأن الحل جاء من نمو الفريق نفسه.
هذه هي كرة القدم التي يعمل معها المسلسل. المباراة ليست القصة. المباراة هي المكان الذي نرى فيه نتيجة القصة. وفي اللحظة التي ينسى فيها الموسم ذلك ويقضي وقتًا طويلًا بعيدًا عن اللاعبات أثناء مباراة مهمة، نشعر بالنقص فورًا،.

نهاية لا تمنح أحدًا ضمانًا
موت Mae يجعل الفكرة التي كان الموسم يبنيها أكثر وضوحًا. الجميع أمام شيء يمكنه أن يخيفه. Roy يمكن أن يفشل في Chelsea أو كأب. Rebecca يمكن أن تتأذى إذا تزوجت مرة أخرى. Ted يمكن أن يعيد فتح أكثر ذكرياته ألمًا، أو يغير عمله مرة أخرى. Lady Greyhounds وصل إلى مرحلة جديدة لم يعد فيها مجرد مشروع صغير. لكن النهاية لا تمنح أي شخص ضمانًا. وهذا هو الشيء الجميل فيها.
Mae ترحل، لكن الحانة تستمر. Roy يرحل، لكن Richmond لا يفقد معناه بالنسبة إليه. Rebecca تختار Matthijs مرة أخرى من دون ضمان أن الحياة ستكون مثالية. وTed يبدأ في التفكير في العودة إلى فريق الرجال، لكن من دون أن يلغي ما بناه فريق السيدات أو يجعل عودته إلى إنجلترا انتصارًا للعمل على العائلة. الموسم كله في النهاية يقول إن النضج ليس الوصول إلى مكان لا توجد فيه مخاطر. بل أن تتوقف عن جعل الخوف من الخسارة سببًا لرفض الأشياء التي تريدها.

نقاط القوة والضعف
أقوى ما في الموسم بالنسبة لي هو أنه وجد سببًا مقنعًا لعودة Ted Lasso من خلال Lady Greyhounds، وبنى في أليس شخصية جديدة ممتازة، وحافظ على الكيمياء والدفء بين الشخصيات القديمة، ثم جعل النصف الثاني أكثر تركيزًا على نمو الفريق نفسه. كذلك تطور Roy وRebecca يعمل لأن قراراتهما النهائية تبدو امتدادًا حقيقيًا لما عاشاه طوال المسلسل.
أما أكبر نقطة ضعف فهي الازدحام. الموسم يريد بناء فريق جديد، وتطوير أليس، وإعادة فتح Roy وKeeley، وتحريك Rebecca عاطفيًا، وإدخال Zelda، والحفاظ على Beard وTed وMichelle وبقية العالم القديم. والنتيجة أن اللاعبات الجديدات، رغم أنهن المفترض قلب الموسم، لا يحصلن جميعًا على المساحة التي كانت ستجعلنا نتعلق بهن بالدرجة نفسها.
الرأي النهائي
كنت متشككًا جدًا في الحاجة إلى موسم رابع من Ted Lasso. وحتى بعد البداية، ظلت المشكلة بالنسبة لي ليست ما إذا كان الموسم ممتعًا. بل ما إذا كان لديه سبب حقيقي للوجود. وفي النهاية أعتقد أن لديه هذا السبب.
Lady Greyhounds لم يكن مجرد تغيير تجميلي يسمح بإعادة Ted إلى الشاشة. الفريق يمنح المسلسل سؤالًا جديدًا، ويمنح Ted نوعًا مختلفًا من التحدي، ويقدم أليس كشخصية تستطيع أن تصبح جزءًا مهمًا من مستقبل Richmond. الموسم ليس بنفس التركيز طوال الوقت، ويتعلق أحيانًا بالشخصيات القديمة أكثر مما يجب، وبعض خطوطه الكبيرة تصل متأخرة ثم تحتاج إلى التحرك بسرعة، خصوصًا أزمة Zelda ونهاية الموسم المزدحمة. لكن عندما يكون Ted Lasso في أفضل حالاته هنا، نتذكر لماذا أحببنا هذا العالم أصلًا. ليس بسبب كرة القدم وحدها. بل لأن كرة القدم تجمع أشخاصًا ناقصين يحاولون أن يصبحوا أفضل قليلًا، ويسقطون، ثم يجدون شخصًا بجوارهم يساعدهم على الوقوف مرة أخرى.
الموسم الرابع لم يكن ضروريًا لكي تكتمل قصة Ted Lasso. لكن بعد مشاهدته كاملة، أعتقد أنه نجح في أن يصبح أكثر من مجرد إضافة بعد نهاية جيدة. لقد فتح مرحلة جديدة من دون أن يمحو القديمة.
الخلاصة
الخلاصة
منح Lady Greyhounds عودة تيد سببًا مقنعًا، ومنحت أليس الفريق الجديد شخصية قوية. ورغم ازدحام بعض الخطوط وحاجة اللاعبات إلى مساحة أكبر، نجح الموسم الرابع في فتح مرحلة جديدة لريتشموند من دون أن يمحو النهاية السابقة.
والسؤال لكم
والآن السؤال لكم: هل ترون أن Lady Greyhounds نجح فعلًا في أن يصبح القلب الجديد لـTed Lasso، أم أن الموسم الرابع ظل يعتمد أكثر مما ينبغي على الشخصيات والعلاقات التي أحببناها في المواسم السابقة؟
تصويت الجمهور
هل تتفق مع تقييم MB؟
اختر مرة واحدة من هذا المتصفح، ويمكنك تغيير رأيك في أي وقت.



